الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( وتَمَّتْ كَلِماتُ رَبِّكَ صِدْقًا وعَدْلًا ) قالَ: صَدْقًا فِيما وعَدَ، وعَدْلًا فِيما حَكَمَ. (p-١٧٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ وأبُو نَصْرٍ السِّجْزِيُّ في الإبانَةِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ﴾ قالَ: لا تَبْدِيلَ لِشَيْءٍ قالَهُ في الدُّنْيا والآخِرَةِ كَقَوْلِهِ: ﴿ما يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ﴾ [ق: ٢٩] [ق: ٢٩] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ أبِي اليَمانِ عامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: «دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ المَسْجِدَ الحَرامَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ ومَعَهُ مِخْصَرَةٌ، ولِكُلِّ قَوْمٍ صَنَمٌ يَعْبُدُونَهُ، فَجَعَلَ يَأْتِيها صَنَمًا صَنَمًا، ويَطْعُنُ في صَدْرِ الصَّنَمِ بِعَصًا ثُمَّ يَعْقِرُهُ، كُلَّما صَرَعَ صَنَمًا اتَّبَعَهُ النّاسُ ضَرْبًا بِالفُئُوسِ حَتّى يُكَسِّرُونَهُ ويَطْرَحُونَهُ خارِجًا مِنَ المَسْجِدِ، والنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: ( وتَمَّتْ كَلِماتُ رَبِّكَ صِدْقًا وعَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وهو السَّمِيعُ العَلِيمُ» ) . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، وابْنُ النَّجّارِ، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ( وتَمَّتْ كَلِماتُ رَبِّكَ صِدْقًا وعَدْلًا ) قالَ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ» . وأخْرَجَ البُخارِيُّ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَوِّذُ الحَسَنَ والحُسَيْنَ: أُعِيذُكُما بِكَلِماتِ اللَّهِ التّامَّةِ مِن كُلِّ شَيْطانٍ وهامَّةٍ، ومِن كُلِّ عَيْنٍ لامَّةٍ، ثُمَّ يَقُولُ: كانَ أبُوكم إبْراهِيمُ يُعَوِّذُ بِها (p-١٨٠)إسْماعِيلَ وإسْحاقَ» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ والبَيْهَقِيُّ، عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَن نَزَلَ مَنزِلًا فَقالَ: أعُوذُ بِكَلِماتِ اللَّهِ التّامّاتِ كُلِّها مِن شَرِّ ما خَلَقَ؛ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ حَتّى يَرْتَحِلَ مِن مَنزِلِهِ ذَلِكَ» . وأخْرَجَ مُسْلِمٌ والنَّسائِيُّ والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «جاءَ رَجُلٌ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ يا رَسُولَ اللَّهِ ما لَقِيتُ مِن عَقْرَبٍ لَدَغَتْنِي البارِحَةَ. قالَ: أمّا إنَّكَ لَوْ قُلْتَ حِينَ أمْسَيْتَ: أعُوذُ بِكَلِماتِ اللَّهِ التّامّاتِ مِن شَرِّ ما خَلَقَ لَمْ تَضُرَّكَ» . وأخْرَجَ أبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا والبَيْهَقِيُّ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «أنَّهُ كانَ يَقُولُ عِنْدَ مَضْجَعِهِ: اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِوَجْهِكَ الكَرِيمِ وكَلِماتِكَ التّامَّةِ مِن شَرِّ ما أنْتَ آخِذٌ بِناصِيَتِهِ، اللَّهُمَّ أنْتَ تَكْشِفُ المَغْرَمَ والمَأْثَمَ، اللَّهُمَّ لا يُهْزَمُ جُنْدُكَ، ولا يُخْلَفُ وعْدُكَ، ولا يَنْفَعُ ذا الجَدِّ مِنكَ الجَدُّ، سُبْحانَكَ وبِحَمْدِكَ» . (p-١٨١)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والبَيْهَقِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى بْنِ حَبّانَ «أنَّ الوَلِيدَ بْنَ الوَلِيدِ شَكا إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الأرَقَ - حَدِيثَ النَّفْسِ بِاللَّيْلِ - فَقالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إذا أوَيْتَ إلى فِراشِكَ فَقُلْ: أعُوذُ بِكَلِماتِ اللَّهِ التّامّاتِ مِن غَضَبِهِ وعِقابِهِ، ومِن شَرِّ عِبادِهِ، ومِن هَمَزاتِ الشَّياطِينِ وأنْ يَحْضُرُونَ، فَإنَّهُ لَنْ يَضُرَّكَ، وحَرِيٌّ ألّا يَقْرَبَكَ» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أبِي التَّيّاحِ قالَ: «قالَ رَجُلٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَنْبَشٍ: كَيْفَ صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ كادَتْهُ الشَّياطِينُ ؟ قالَ: نَعَمْ تَحَدَّرَتِ الشَّياطِينُ مِنَ الجِبالِ والأوْدِيَةِ يُرِيدُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وفِيهِمْ شَيْطانٌ مَعَهُ شُعْلَةٌ مِن نارٍ يُرِيدُ أنْ يَحْرِقَ بِها رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَلَمّا رَآهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَزِعَ مِنهم وجاءَهُ جِبْرِيلُ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ قُلْ، قالَ: ما أقُولُ ؟ قالَ: قُلْ: أعُوذُ بِكَلِماتِ اللَّهِ التّامّاتِ اللّاتِي لا يُجاوِزُهُنَّ بَرٌّ ولا فاجِرٌ مِن شَرِّ ما خَلَقَ وبَرَأ وذَرَأ، ومِن شَرِّ ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ، ومِن شَرِّ ما يَعْرُجُ فِيها، ومِن شَرَّ ما ذَرَأ في الأرْضِ وما يَخْرُجُ مِنها، ومِن شَرِّ فِتَنِ اللَّيْلِ والنَّهارِ، ومِن شَرِّ كُلِّ طارِقٍ إلّا طارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يا رَحْمَنُ، قالَ: فَطَفِئَتْ نارُ الشَّياطِينِ وهَزَمَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ» . وأخْرَجَ النَّسائِيُّ والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «لَمّا كانَ لَيْلَةُ الجِنِّ أقْبَلَ (p-١٨٢)عِفْرِيتٌ مِنَ الجِنِّ في يَدِهِ شُعْلَةٌ مِن نارٍ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ القُرْآنَ، فَلا يَزْدادُ إلّا قُرْبًا، فَقالَ لَهُ جِبْرِيلُ: ألّا أُعَلِّمُكَ كَلِماتٍ تَقُولُهُنَّ يَنْكَبُّ مِنها لِفِيهِ وتُطْفَأُ شُعْلَتُهُ ؟ قُلْ: أعُوذُ بِوَجْهِ اللَّهِ الكَرِيمِ وكَلِماتِ اللَّهِ التّامّاتِ الَّتِي لا يُجاوِزُهُنَّ بَرٌّ ولا فاجِرٌ مِن شَرِّ ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ، ومِن شَرِّ ما يَعْرُجُ فِيها، ومِن شَرِّ ما ذَرَأ في الأرْضِ، ومِن شَرِّ ما يَخْرُجُ مِنها، ومِن شَرِّ فِتَنِ اللَّيْلِ والنَّهارِ، ومِن شَرِّ طَوارِقِ اللَّيْلِ، ومِن شَرِّ كُلِّ طارِقٍ إلّا طارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يا رَحْمَنُ، فَقالَها فانْكَبَّ لِفِيهِ وطَفِئَتْ شُعْلَتُهُ» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ مَكْحُولٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمّا دَخَلَ مَكَّةَ تَلَقَّتْهُ الجِنُّ بِالشَّرَرِ يَرْمُونَهُ، فَقالَ جِبْرِيلُ: تَعَوَّذْ يا مُحَمَّدُ، فَتَعَوَّذَ بِهَؤُلاءِ الكَلِماتِ فَدَحَرُوا عَنْهُ فَقالَ: أعُوذُ بِكَلِماتِ اللَّهِ التّامّاتِ الَّتِي لا يُجاوِزُهُنَّ بَرٌّ ولا فاجِرٌ مِن شَرِّ ما نَزَلَ مِنَ السَّماءِ وما يَعْرُجُ فِيها، ومِن شَرِّ ما بَثَّ في الأرْضِ وما يَخْرُجُ مِنها، ومِن شَرِّ اللَّيْلِ والنَّهارِ، ومِن شَرِّ كُلِّ طارِقٍ إلّا طارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يا رَحْمَنُ» .
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب