الباحث القرآني

(p-٢٥٥)سُورَةُ الحَدِيدِ. أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الحَدِيدِ» بِالمَدِينَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: أُنْزِلَتْ سُورَةُ «الحَدِيدِ» بِالمَدِينَةِ. وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««نَزَلَتْ سُورَةُ «الحَدِيدِ» يَوْمَ الثُّلاثاءِ، وخَلَقَ اللَّهُ الحَدِيدَ يَوْمَ الثُّلاثاءِ، وقَتَلَ ابْنُ آدَمَ أخاهُ يَوْمَ الثُّلاثاءِ»، ونَهى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الحِجامَةِ يَوْمَ الثُّلاثاءِ» . وأخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ، عَنْ جابِرٍ مَرْفُوعًا: ««لا تَحْتَجِمُوا يَوْمَ الثُّلاثاءِ؛ فَإنَّ سُورَةَ الحَدِيدِ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ يَوْمَ الثُّلاثاءِ»» . وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، وحَسَّنَهُ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ (p-٢٥٦)مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنْ عِرْباضِ بْنِ سارِيَةَ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يَقْرَأُ المُسَبِّحاتِ قَبْلَ أنْ يَرْقُدَ، وقالَ: «إنَّ فِيهِنَّ آيَةً أفْضَلُ مِن ألْفِ آيَةٍ»» . وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، عَنْ يَحْيى بْنِ أبِي كَثِيرٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لا يَنامُ حَتّى يَقْرَأ المُسَبِّحاتِ، وكانَ يَقُولُ: «إنَّ فِيهِنَّ آيَةً هي أفْضَلُ مِن ألْفِ آيَةٍ» قالَ يَحْيى: فَنَراها الآيَةَ الَّتِي في آخِرِ «الحَشْرِ»» . وأخْرَجَ البَزّارُ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ في «الحِلْيَةِ» والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ» وابْنُ عَساكِرَ، «عَنْ عُمَرَ قالَ: كُنْتُ أشَدَّ النّاسِ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَبَيْنا أنا في يَوْمٍ حارٍّ بِالهاجِرَةِ في بَعْضِ طُرُقِ مَكَّةَ إذْ لَقِيَنِي رَجُلٌ، فَقالَ: عَجَبًا لَكَ يا ابْنَ الخَطّابِ! إنَّكَ تَزْعُمُ أنَّكَ وأنَّكَ! وقَدْ دَخَلَ عَلَيْكَ الأمْرُ في بَيْتِكَ، قُلْتُ: وما ذاكَ؟ قالَ: أُخْتُكَ قَدْ أسْلَمَتْ، فَرَجَعْتُ مُغْضَبًا حَتّى قَرَعْتُ البابَ، فَقِيلَ: مَن هَذا؟ قُلْتُ: عُمَرُ، فَتَبادَرُوا فاخْتَفَوْا مِنِّي، وقَدْ كانُوا يَقْرَؤُونَ صَحِيفَةً بَيْنَ أيْدِيهِمْ، تَرَكُوها أوْ نَسَوْها، فَدَخَلْتُ حَتّى جَلَسْتُ عَلى السَّرِيرِ، فَنَظَرْتُ إلى الصَّحِيفَةِ، فَقُلْتُ: ما هَذِهِ؟ ناوِلِينِيها، قالَتْ: إنَّكَ لَسْتَ مِن أهْلِها؛ إنَّكَ لا تَغْتَسِلُ مِنَ الجَنابَةِ، ولا تَطَهَّرُ، وهَذا كِتابٌ لا يَمَسُّهُ إلّا المُطَهَّرُونَ، فَما زِلْتُ بِها حَتّى ناوَلَتْنِيها، فَفَتَحْتُها، فَإذا فِيها: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ (p-٢٥٧)الرَّحِيمِ، فَلَمّا قَرَأْتُ: (الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ذُعِرْتُ، فَألْقَيْتُ الصَّحِيفَةَ مِن يَدِي، ثُمَّ رَجَعْتُ إلى نَفْسِي فَأخَذْتُها، فَإذا فِيها: ﷽: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ والأرْضِ وهو العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ فَكُلَّما مَرَرْتُ بِاسْمٍ مِن أسْماءِ اللَّهِ ذُعِرْتُ، ثُمَّ تَرْجِعُ إلَيَّ نَفْسِي، حَتّى بَلَغْتُ: ﴿آمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ وأنْفِقُوا مِمّا جَعَلَكم مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾ [الحديد: ٧] [الحَدِيدِ: ٧] فَقُلْتُ: أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، وأنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَخَرَجَ القَوْمُ مُسْتَبْشِرِينَ، فَكَبَّرُوا» . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنْ أبِي الأسْوَدِ قالَ: قالَ رَأْسُ الجالُوتِ: إنَّما التَّوْراةُ كَكِتابِكم مِنَ الحَلالِ والحَرامِ، إلّا أنَّ كَلامَكم في كِتابِكم جامِعٌ: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ [الجمعة: ١] [الجُمُعَةِ: ١، التَّغابُنِ: ١] وفي التَّوْراةِ: (يُسَبِّحُ لِلَّهِ الطَّيْرُ والسِّباعُ) .
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب