الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حُورٌ مَقْصُوراتٌ في الخِيامِ﴾ . أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ» عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««لَمّا أُسْرِيَ بِي دَخَلْتُ الجَنَّةَ، مَوْضِعًا يُسَمّى البَيْدَخَ، عَلَيْهِ خِيامُ اللُّؤْلُؤِ والزَّبَرْجَدُ الأخْضَرُ، والياقُوتُ الأحْمَرُ، فَقُلْنَ: السَّلامُ عَلَيْكَ يا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَلْتُ يا جِبْرِيلُ: ما هَذا النِّداءُ؟ قالَ: هَؤُلاءِ المَقْصُوراتُ في الخِيامِ، اسْتَأْذَنَّ رَبَّهُنَّ في السَّلامِ عَلَيْكَ، فَأذِنَ لَهُنَّ، فَطَفِقْنَ يَقُلْنَ: نَحْنُ الرّاضِياتُ فَلا نَسْخَطُ أبَدًا، ونَحْنُ المُقِيماتُ - وفي لَفْظٍ: الخالِداتُ - فَلا نَظْعَنُ أبَدًا، وقَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ – هَذِهِ الآيَةَ: ﴿حُورٌ مَقْصُوراتٌ في الخِيامِ﴾ [الرحمن»: ٧٢]» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ (p-١٦٢)عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿حُورٌ﴾ بِيضٌ، ﴿مَقْصُوراتٌ﴾ مَحْبُوساتٌ، ﴿فِي الخِيامِ﴾ قالَ: في بُيُوتِ اللُّؤْلُؤِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الحُورُ سُودُ الحَدَقِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿حُورٌ مَقْصُوراتٌ في الخِيامِ﴾ قالَ: لا يَخْرُجْنَ مِن بُيُوتِهِنَّ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿حُورٌ مَقْصُوراتٌ في الخِيامِ﴾ قالَ: مَحْبُوساتٌ لَيْسَ بِطَوّافاتٍ في الطُّرُقِ، والخِيامُ: الدُّرُّ المُجَوَّفُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وهَنّادُ بْنُ السَّرِيِّ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿حُورٌ مَقْصُوراتٌ في الخِيامِ﴾ قالَ: مَقْصُوراتٌ قُلُوبُهُنَّ وأبْصارُهُنَّ وأنْفُسُهُنَّ عَلى أزْواجِهِنَّ، في خِيامِ اللُّؤْلُؤِ لا يُرِدْنَ غَيْرَهم. وأخْرَجَ هَنّادٌ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿حُورٌ مَقْصُوراتٌ في الخِيامِ﴾ قالَ: (p-١٦٣)مَحْبُوساتٌ في خِيامِ اللُّؤْلُؤِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي الأحْوَصِ قالَ: قالَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ: أتَدْرُونَ ما ﴿حُورٌ مَقْصُوراتٌ في الخِيامِ﴾ ؟ الخِيامُ: دُرٌّ مُجَوَّفٌ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ««الخِيامُ دُرٌّ مُجَوَّفٌ»» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في «صِفَةِ الجَنَّةِ»، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿حُورٌ مَقْصُوراتٌ في الخِيامِ﴾ قالَ: خِيامُ اللُّؤْلُؤِ، والخَيْمَةُ مِن لُؤْلُؤَةٍ واحِدَةٍ مُجَوَّفَةٍ، أرْبَعَةُ فَراسِخَ في أرْبَعَةِ فَراسِخَ، لَها أرْبَعَةُ آلافِ مِصْراعٍ مِن ذَهَبٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ في زَوائِدِ «الزُّهْدِ»، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: الخَيْمَةُ لُؤْلُؤَةٌ واحِدَةٌ لَها سَبْعُونَ بابًا مِن دُرٍّ. (p-١٦٤)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي مِجْلَزٍ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «فِي قَوْلِ اللَّهِ ﴿حُورٌ مَقْصُوراتٌ في الخِيامِ﴾ قالَ: «دَرٍّ مُجَوَّفٍ»» . وأخْرَجَ مُسَدَّدٌ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَقْصُوراتٌ في الخِيامِ﴾ قالَ: الدَّرِّ المُجَوَّفِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ» عَنْ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ««الخَيْمَةُ دُرَّةٌ مُجَوَّفَةٌ طُولُها في السَّماءِ سِتُّونَ مَيْلًا، في كُلِّ زاوِيَةٍ مِنها لِلْمُؤْمِنِ أهْلٌ، لا يَراهُمُ الآخَرُونَ، يَطُوفُ عَلَيْهِمُ المُؤْمِنُ»» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وهَنّادٌ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««إنَّ أدْنى أهْلِ الجَنَّةِ مَنزِلَةً لَرَجُلٌ لَهُ دارٌ مِن لُؤْلُؤَةٍ واحِدَةٍ مِنها غُرَفُها وأبْوابُها»» . وأخْرَجَ هَنّادُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنْ ثابِتٍ البُنانِيِّ قالَ: كُنْتُ عِنْدَ أنَسِ بْنِ مالِكٍ فَقَدِمَ عَلَيْهِ ابْنٌ لَهُ مِن غَزاةٍ يُقالُ لَهُ: أبُو بَكْرٍ، فَسَألَهُ، ثُمَّ قالَ: ألا أُخْبِرُكَ عَنْ صاحِبِنا فُلانٍ؟ بَيْنَما نَحْنُ في غَزاتِنا إذْ ثارَ، وهو يَقُولُ: واأهْلاهْ واأهْلاهْ! فَنَزَلْنا إلَيْهِ، وظَنَنّا أنَّ عارِضًا عَرَضَ لَهُ، فَقُلْنا لَهُ: فَقالَ: إنِّي كُنْتُ أُحَدِّثُ نَفْسِي ألّا أتَزَوَّجَ (p-١٦٥)حَتّى أُسْتَشْهَدَ، فَيُزَوِّجُنِي اللَّهُ مِنَ الحُورِ العِينِ، فَلَمّا طالَتْ عَلَيَّ الشَّهادَةُ حَدَّثْتُ نَفْسِي في سَفَرِي: إنْ أنا رَجَعْتُ تَزَوَّجْتُ، فَأتانِي آتٍ في مَنامِي فَقالَ: أنْتَ القائِلُ إنْ أنا رَجَعْتُ تَزَوَّجْتُ؟ قُمْ فَإنَّ اللَّهَ قَدْ زَوَّجَكَ العَيْناءَ، فانْطَلَقَ بِي إلى رَوْضَةٍ خَضْراءَ مُعْشِبَةٍ، فِيها عَشْرُ جِوارٍ، في يَدِ كُلِّ واحِدَةِ صَنْعَةٌ تَصْنَعُها، لَمْ أرَ مِثْلَهُنَّ في الحُسْنِ والجَمالِ، قُلْتُ: فِيكُنَّ العَيْناءُ؟ قُلْنَ: لا، نَحْنُ مِن خَدَمِها وهي أمامَكَ، فانْطَلَقْتُ فَإذا أنا بِرَوْضَةٍ أعْشَبَ مِنَ الأُولى وأحْسَنَ، فِيها عِشْرُونَ جارِيَةً في يَدِ كُلِّ واحِدَةِ صَنْعَةٌ تَصْنَعُها، لَيْسَ العَشْرُ إلَيْهِنَّ بِشَيْءٍ مِنَ الحُسْنِ والجَمالِ، قُلْتُ: فِيكُنَّ العَيْناءُ؟ قُلْنَ: لا، نَحْنُ مِن خَدَمِها، وهي أمامَكَ، فَمَضَيْتُ فَإذا أنا بِرَوْضَةٍ أُخْرى أعْشَبَ مِنَ الأُولى والثّانِيَةِ وأحْسَنَ، فِيها أرْبَعُونَ جارِيَةً، في يَدِ كُلِّ واحِدَةٍ صَنْعَةٌ تَصْنَعُها، لَيْسَ العَشْرُ والعِشْرُونَ إلَيْهِنَّ بِشَيْءٍ مِنَ الحُسْنِ والجَمالِ، قُلْتُ: فِيكُنَّ العَيْناءُ؟ قُلْنَ: لا، نَحْنُ مِن خَدَمِها وهي أمامَكَ، فانْطَلَقْتُ، فَإذا أنا بِياقُوتَةٍ مُجَوَّفَةٍ، فِيها سَرِيرٌ عَلَيْهِ امْرَأةٌ قَدْ فَضُلَ جَنْبُها عَنِ السَّرِيرِ، فَقُلْتُ: أنْتِ العَيْناءُ؟ قالَتْ: نَعَمْ، مَرْحَبًا، وذَهَبْتُ لِأضَعَ يَدِي عَلَيْها، قالَتْ: مَهْ، إنَّ فِيكَ شَيْئًا مِنَ الرُّوحِ بَعْدُ، ولَكِنَّ فِطْرَكَ عِنْدَنا اللَّيْلَةَ، فَما فَرَغَ الرَّجُلُ مِن حَدِيثِهِ حَتّى نادى مُنادٍ: يا خَيْلَ اللَّهِ ارْكَبِي، فَجَعَلْتُ أنْظُرُ إلى الرَّجُلِ وأنْظُرُ إلى الشَّمْسِ، ونَحْنُ مُصافُّو العَدُوِّ، وأذْكُرُ حَدِيثَهُ، فَما أدْرِي (p-١٦٦)أيَّهُما بَدَرَ؛ رَأْسُهُ أوِ الشَّمْسُ سَقَطَتْ أوَّلًا! فَقالَ أنَسٌ رَحِمَهُ اللَّهُ: سُكُوتٌ مُفاجِئٌ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿حُورٌ مَقْصُوراتٌ في الخِيامِ﴾ قالَ: دُرٍّ مُجَوَّفٍ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وهَنّادٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قالَ: الخَيْمَةُ: دُرَّةٌ مُجَوَّفَةٌ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وهَنّادٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: الخَيْمَةُ: دُرَّةٌ مُجَوَّفَةٌ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: دارُ المُؤْمِنِ في الجَنَّةِ مِن لُؤْلُؤَةٍ، فِيها أرْبَعُونَ بَيْتًا، في وسَطِها شَجَرَةٌ تُنْبِتُ الحُلَلَ، فَيَأْتِيها فَيَأْخُذُ بِأُصْبُعِهِ سَبْعِينَ حُلَّةً مُمَنطَقَةً بِاللُّؤْلُؤِ والمَرْجانِ. (p-١٦٧)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿حُورٌ مَقْصُوراتٌ في الخِيامِ﴾ قالَ: في الحِجالِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب