الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ ونَهَرٍ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ بِسَنَدٍ واهٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««النَّهَرُ الضِّياءُ والسَّعَةُ، لَيْسَ بِنَهَرٍ جارٍ»» . وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فِي جَنّاتٍ ونَهَرٍ﴾ قالَ: النَّهَرُ السَّعَةُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ لَبِيدَ بْنَ رَبِيعَةَ وهو يَقُولُ: ؎مَلَكْتُ بِها كَفِّي فَأنْهَرْتُ فَتْقَها يَرى قائِمٌ مِن دُونِها ما وراءَها وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ شَرِيكٍ في قَوْلِهِ: ﴿فِي جَنّاتٍ ونَهَرٍ﴾ قالَ: جَنّاتٍ وعُيُونٍ. (p-٩٨)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ عَيّاشٍ، أنْ عاصِمًا قَرَأ ﴿فِي جَنّاتٍ ونَهَرٍ﴾ مُثَقَّلَةً، مُنْتَصِبَةَ النُّونِ، قالَ أبُو بَكْرٍ: وكانَ زُهَيْرٌ الفُرْقُبِيُّ يَقْرَأُ: (ونُهُرٍ) يُرِيدُ جَماعَةَ النَّهَرِ. وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في «نَوادِرِ الأُصُولِ» عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ ونَهَرٍ﴾ قالَ: في نُورٍ وضِياءٍ. وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ، عَنْ بُرَيْدَةَ، «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿فِي جَنّاتٍ ونَهَرٍ﴾ ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ﴾ قالَ: إنَّ أهْلَ الجَنَّةِ يَدْخُلُونَ عَلى الجَبّارِ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ، فَيَقْرَأُ عَلَيْهِمُ القُرْآنَ، وقَدْ جَلَسَ كُلُّ امْرِئٍ مِنهم مَجْلِسَهُ الَّذِي هو مَجْلِسُهُ، عَلى مَنابِرِ الدُّرِّ والياقُوتِ والزُّمُرُّدِ والذَّهَبِ والفِضَّةِ، بِالأعْمالِ، فَلا تَقَرُّ أعْيُنُهم قَطُّ كَما تَقَرُّ بِذَلِكَ، ولَمْ يَسْمَعُوا شَيْئًا أعْظَمَ مِنهُ ولا أحْسَنَ مِنهُ، ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ إلى رِحالِهِمْ قَرِيرَةً أعْيُنُهم ناعِمَيْنِ، إلى مِثْلِها مِنَ الغَدِ» . وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، قالَ: بَلَغَنا أنَّ المَلائِكَةَ يَأْتُونَ المُؤْمِنِينَ يَوْمَ القِيامَةِ فَيَقُولُونَ: يا أوْلِياءَ اللَّهِ، انْطَلِقُوا، فَيَقُولُونَ: إلى أيْنَ؟ فَيَقُولُونَ: إلى (p-٩٩)الجَنَّةِ فَيَقُولُونَ: إنَّكم تَذْهَبُونَ بِنا إلى غَيْرِ بُغْيَتِنا، فَيُقالُ لَهم: وما بُغْيَتُكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: المَقْعَدُ مَعَ الحَبِيبِ، وهو قَوْلُهُ: ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ ونَهَرٍ﴾ ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، قالَ: دَخَلْتُ المَسْجِدَ وأنا أرى أنِّي قَدْ أصْبَحْتُ، فَإذا عَلَيَّ لَيْلٌ طَوِيلٌ، وإذا لَيْسَ فِيهِ أحَدٌ غَيْرِي، فَقُمْتُ فَسَمِعْتُ حَرَكَةً خَلْفِي فَفَزِعْتُ، فَقالَ: أيُّها المُمْتَلِئُ قَلْبُهُ فَرَقًا، لا تَفْرَقْ - أوْ لا تَفْزَعْ - وقُلِ: اللَّهُمَّ إنَّكَ مَلِيكٌ مُقْتَدِرٌ، ما تَشاءُ مِن أمْرٍ يَكُونُ، ثُمَّ سَلْ ما بَدا لَكَ، قالَ سَعِيدٌ: فَما سَألْتُ اللَّهَ شَيْئًا إلّا اسْتَجابَ لِي. وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ، عَنْ جابِرٍ قالَ: «بَيْنَما رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا في مَسْجِدِ المَدِينَةِ، فَذَكَرَ بَعْضُ أصْحابِهِ الجَنَّةَ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يا أبا دُجانَةَ أما عَلِمْتَ أنَّ مَن أحَبَّنا وابْتُلِيَ بِمَحَبَّتِنا أسْكَنَهُ اللَّهُ تَعالى مَعَنا» ثُمَّ تَلا: ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ﴾ [القمر»: ٥٥] .
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب