الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَمِن هَذا الحَدِيثِ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أفَمِن هَذا الحَدِيثِ﴾ قالَ: القُرْآنِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ في «الزُّهْدِ» وهَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ صالِحٍ أبِي الخَلِيلِ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿أفَمِن هَذا الحَدِيثِ تَعْجَبُونَ﴾ ﴿وتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ﴾ فَما ضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ إلّا أنْ يَتَبَسَّمَ، ولَفْظُ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ: فَما رُؤِيَ النَّبِيُّ ﷺ ضاحِكًا ولا مُتَبَسِّمًا حَتّى ذَهَبَ مِنَ الدُّنْيا» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلى النَّبِيِّ ﷺ: ﴿أفَمِن هَذا الحَدِيثِ تَعْجَبُونَ﴾ ﴿وتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ﴾ فَما رُؤِيَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَها ضاحِكًا حَتّى ذَهَبَ مِنَ الدُّنْيا» . (p-٥٩)وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ: ﴿أفَمِن هَذا الحَدِيثِ تَعْجَبُونَ﴾ ﴿وتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ﴾ بَكى أصْحابُ الصُّفَّةِ حَتّى جَرَتْ دُمُوعُهم عَلى خُدُودِهِمْ، فَلَمّا سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَنِينَهم بَكى مَعَهُمْ، فَبَكَيْنا بِبُكائِهِ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا يَلِجُ النّارَ مَن بَكى مِن خَشْيَةِ اللَّهِ، ولا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مُصِرٌّ عَلى مَعْصِيَةِ اللَّهِ، ولَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَجاءَ اللَّهُ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ»» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿سامِدُونَ﴾ قالَ: لاهُونَ، مُعْرِضُونَ عَنْهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وأنْتُمْ سامِدُونَ﴾ قالَ: غافِلُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وأبُو عُبَيْدٍ في «فَضائِلِهِ»، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في «ذَمِّ المَلاهِي» والبَزّارُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي (p-٦٠)حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في «سُنَنِهِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأنْتُمْ سامِدُونَ﴾ قالَ: الغِناءُ بِاليَمانِيَّةِ، كانُوا إذا سَمِعُوا القُرْآنَ تَغَنَّوْا ولَعِبُوا. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿سامِدُونَ﴾ قالَ: هو الغِناءُ بِالحِمْيَرِيَّةِ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وأبُو يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿سامِدُونَ﴾ قالَ: كانُوا يَمُرُّونَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ – شامِخِينَ، ألَمْ تَرَ إلى البَعِيرِ كَيْفَ يَخْطِرُ شامِخًا. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في «مَسائِلِهِ» والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ، سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿سامِدُونَ﴾ قالَ: السُّمُودُ: اللَّهْوُ والباطِلُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ هُزَيْلَةَ بِنْتِ بَكْرٍ وهي تَبْكِي قَوْمَ عادٍ: ؎لَيْتَ عادًا قَبِلُوا الحَقَّ ولَمْ يُبْدُوا حُجُودًا ؎قَيْلُ قُمْ فانْظُرْ إلَيْهِمْ ∗∗∗ ثُمَّ دَعْ عَنْكَ السُّمُودا (p-٦١)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿سامِدُونَ﴾ قالَ: غِضابٌ مُبَرْطِمُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، مِن طَرِيقِ مَنصُورٍ، عَنْ إبْراهِيمَ قالَ: كانُوا يَكْرَهُونَ أنْ يَقُومَ القَوْمُ يَنْتَظِرُونَ الإمامَ، وكانَ يُقالُ: ذاكَ مِنَ السُّمُودِ، أوْ هو السُّمُودُ، قالَ مَنصُورٌ: حِينَ يُقِيمُ المُؤَذِّنُ فَيَقُومُونَ يَنْتَظِرُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ أبِي مَعْشَرٍ، عَنِ النَّخَعِيِّ أنَّهُ كانَ يَكْرَهُ أنْ يَقُومَ إذا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ حَتّى يَجِيءَ الإمامُ، ويَقْرَأ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وأنْتُمْ سامِدُونَ﴾ قالَ سَعِيدٌ: وكانَ قَتادَةُ يَكْرَهُ أنْ يَقُومُوا حَتّى يَجِيءَ الإمامُ، ولا يُفَسِّرَ هَذِهِ الآيَةَ عَلى ذا. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي خالِدٍ الوالِبِيِّ، قالَ: خَرَجَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ عَلَيْنا وقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ، ونَحْنُ قِيامٌ نَنْتَظِرُهُ لِيَتَقَدَّمَ، فَقالَ: ما لَكم سامِدُونَ، لا أنْتُمْ في صَلاةٍ، ولا أنْتُمْ جُلُوسٌ تَنْتَظِرُونَ؟ . (p-٦٢)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فاسْجُدُوا لِلَّهِ واعْبُدُوا﴾ قالَ: اعْنِتُوا هَذِهِ الوُجُوهَ لِلَّهِ، وعَفِّرُوها في طاعَةِ اللَّهِ. وأخْرَجَ البُخارِيُّ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «سَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ في «النَّجْمِ»، وسَجَدَ مَعَهُ المُسْلِمُونَ والمُشْرِكُونَ والجِنُّ والإنْسُ» . وأخْرَجَ أحْمَدُ، والنَّسائِيُّ، والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ المُطَّلِبِ بْنِ أبِي وداعَةَ قالَ: «قَرَأ النَّبِيُّ ﷺ بِمَكَّةَ ﴿والنَّجْمِ﴾ [النجم: ١] فَسَجَدَ، وسَجَدَ مَن عِنْدَهُ» . وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنْ سَبْرَةَ قالَ: صَلّى بِنا عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ الفَجْرَ، فَقَرَأ في الرَّكْعَةِ الأُولى سُورَةَ «يُوسُفَ» ثُمَّ قَرَأ في الثّانِيَةِ «النَّجْمَ» فَسَجَدَ، ثُمَّ قامَ فَقَرَأ «إذا زُلْزِلَتْ» ثُمَّ رَكَعَ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب