الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنَّ إلى رَبِّكَ المُنْتَهى﴾ أخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ في «الأفْرادِ» والبَغَوِيُّ في «تَفْسِيرِهِ» عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿وأنَّ إلى رَبِّكَ المُنْتَهى﴾ قالَ: لا فِكْرَةَ في الرَّبِّ» . وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنْ سُفْيانَ الثَّوْرِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وأنَّ إلى رَبِّكَ المُنْتَهى﴾ قالَ: لا فِكْرَةَ في الرَّبِّ. (p-٥٠)وأخْرَجَ ابْنُ ماجَهْ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلى قَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ في اللَّهِ، فَقالَ: «تَفَكَّرُوا في الخَلْقِ ولا تَتَفَكَّرُوا في الخالِقِ؛ فَإنَّكم لا تَقْدِرُونَهُ»» . وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي ذَرٍّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««تَفَكَّرُوا في خَلْقِ اللَّهِ، ولا تَفَكَّرُوا في اللَّهِ فَتَهْلَكُوا»» . وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ قالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى أصْحابِهِ وهم يَذْكُرُونَ عَظَمَةَ اللَّهِ تَعالى، فَقالَ: «ما كُنْتُمْ تَذْكُرُونَ» قالُوا: كُنّا نَتَفَكَّرُ في عَظَمَةِ اللَّهِ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ألا في اللَّهِ فَلا تَفَكَّرُوا» ثَلاثًا «ألا فَتَفَكَّرُوا في عِظَمِ ما خَلَقَ» ثَلاثًا» . وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي أُمَيَّةَ مَوْلى شُبْرُمَةَ، واسْمُهُ الحَكَمُ، عَنْ بَعْضِ أئِمَّةِ الكُوفَةِ قالَ: «قامَ ناسٌ مِن أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَصَدَ رَسُولُ اللَّهِ نَحْوَهم فَسَكَتُوا، فَقالَ: «ما كُنْتُمْ تَقُولُونَ»؟ قالُوا: نَظَرْنا إلى الشَّمْسِ فَتَفَكَّرْنا فِيها مِن أيْنَ تَجِيءُ ومِن أيْنَ تَذْهَبُ، وتَفَكَّرْنا في خَلْقِ اللَّهِ، فَقالَ: «كَذَلِكَ فافْعَلُوا تَفَكَّرُوا في خَلْقِ اللَّهِ ولا تَفَكَّرُوا في اللَّهِ فَإنَّ لِلَّهِ وراءَ المَغْرِبِ أرْضًا (p-٥١)بَيْضاءَ، بَياضُها ونُورُها مَسِيرَةَ الشَّمْسِ أرْبَعِينَ يَوْمًا، فِيها خَلْقٌ مِن خَلْقِ اللَّهِ لَمْ يَعْصُوا اللَّهَ طَرْفَةَ عَيْنٍ»، قِيلَ: يا نَبِيَّ اللَّهِ: مِن ولَدِ آدَمَ هُمْ؟ قالَ: «ما يَدْرُونَ خُلِقَ آدَمُ أمْ لَمْ يُخْلَقْ» قِيلَ: يا نَبِيَّ اللَّهِ: فَأيْنَ إبْلِيسُ عَنْهُمْ؟ قالَ: «لا يَدْرُونَ خُلِقَ إبْلِيسُ أمْ لَمْ يُخْلَقْ»» . وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «دَخَلَ عَلَيْنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ونَحْنُ في المَسْجِدِ حِلَقٌ حِلَقٌ، فَقالَ لَنا: «فِيمَ أنْتُمْ»؟ قُلْنا: نَتَفَكَّرُ في الشَّمْسِ كَيْفَ طَلَعَتْ، وكَيْفَ غَرَبَتْ، قالَ: «أحْسَنْتُمْ كُونُوا هَكَذا تَفَكَّرُوا في المَخْلُوقِ ولا تَفَكَّرُوا في الخالِقِ؛ فَإنَّ اللَّهَ خَلَقَ ما شاءَ لِما شاءَ وتَعَجَّبُوا مِن ذَلِكَ، إنَّ مِن وراءِ قافٍ سَبْعَةَ بِحارٍ، كُلُّ بَحْرٍ خَمْسُمِائَةِ عامٍ، ومِن وراءِ ذَلِكَ سَبْعَ أرَضِينَ، يُضِيءُ نُورُها لِأهْلِها، ومِن وراءِ ذَلِكَ سَبْعِينَ ألْفَ أُمَّةٍ يَطِيرُونَ، خُلِقُوا عَلى أمْثالِ الطَّيْرِ، هو وفَرْخُهُ في الهَواءِ، لا يَفْتُرُونَ عَنْ تَسْبِيحَةٍ واحِدَةٍ، ومِن وراءِ ذَلِكَ سَبْعِينَ ألْفَ أُمَّةٍ خُلِقُوا مِن رِيحٍ، فَطَعامُهم رِيحٌ، وشَرابُهم رِيحٌ، وثِيابُهم مِن رِيحٍ، وآنِيَتُهم مِن رِيحٍ، ودَوابُّهم مِن رِيحٍ، لا تَسْتَقِرُّ حَوافِرُ دَوابِّهِمْ إلى (p-٥٢)الأرْضِ إلى قِيامِ السّاعَةِ، أعْيُنُهم في صُدُورِهِمْ، يَنامُ أحَدُهم نَوْمَةً واحِدَةَ، يَنْتَبِهُ ورِزْقُهُ عِنْدَ رَأْسِهِ، ومِن وراءِ ذَلِكَ سَبْعِينَ ألْفَ أُمَّةٍ، ومِن وراءِ ذَلِكَ ظِلُّ العَرْشِ، وفي ظِلِّ العَرْشِ سَبْعُونَ ألْفَ أُمَّةٍ، ما يَعْلَمُونَ أنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ، ولا ولَدَ آدَمَ، ولا إبْلِيسَ، ولا ولَدَ إبْلِيسَ، وهو قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: ٨] [النَّحْلِ»: ٨] .
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب