الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ الآيَتَيْنِ. أخْرَجَ أبُو داوُدَ في ناسِخِهِ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهم فَما أنْتَ بِمَلُومٍ﴾ قالَ: أمَرَهُ اللَّهُ أنْ يَتَوَلّى عَنْهم لِيُعَذِّبَهُمْ، وعَذَرَ مُحَمَّدًا ﷺ ثُمَّ قالَ: ﴿وذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾ فَنَسَخَتْها. وأخْرَجَ إسْحاقُ بْنُ راهَوَيْهِ، وأحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، والهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ، في مَسانِيدِهِمْ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ والضِّياءُ في ”المُخْتارَةِ“، مِن طَرِيقِ مُجاهِدٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهم فَما أنْتَ بِمَلُومٍ﴾ لَمْ يَبْقَ مِنّا أحَدٌ إلّا أيْقَنَ بِالهَلَكَةِ إذْ أُمِرَ النَّبِيُّ ﷺ أنْ يَتَوَلّى عَنّا فَنَزَلَتْ: ﴿وذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾ فَطابَتْ أنْفُسُنا» . وأخْرَجَ ابْنُ راهَوَيْهِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهم فَما أنْتَ بِمَلُومٍ﴾ قالَ: ما نَزَلَتْ عَلَيْنا آيَةٌ كانَتْ أشَدَّ عَلَيْنا مِنها، ولا أعْظَمَ عَلَيْنا مِنها، فَقُلْنا: ما هَذا إلّا مِن سَخْطَةٍ أوْ مَقْتٍ. حَتّى نَزَلَتْ: ﴿وذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾ قالَ: ذَكِّرْ بِالقُرْآنِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهم فَما أنْتَ بِمَلُومٍ﴾ قالَ: (p-٦٨٨)ذُكِرَ لَنا أنَّها لَمّا نَزَلَتِ اشْتَدَّ عَلى أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ورَأوْا أنَّ الوَحْيَ قَدِ انْقَطَعَ، وأنَّ العَذابَ قَدْ حَضَرَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ: ﴿وذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهم فَما أنْتَ بِمَلُومٍ﴾ قالَ: فَأعْرَضَ عَنْهُمْ، فَقِيلَ لَهُ: ﴿وذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾ فَوَعَظَهم. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَلْمانَ بْنِ حَبِيبٍ المُحارِبِيِّ قالَ: مَن وجَدَ لِلذِّكْرى في قَلْبِهِ مَوْقِعًا فَلْيَعْلَمْ أنَّهُ مُؤْمِنٌ، قالَ اللَّهُ: ﴿وذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾ .
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب