الباحث القرآني
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ وتَقُولُ هَلْ مِن مَزِيدٍ﴾ .
أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ وتَقُولُ هَلْ مِن مَزِيدٍ﴾ قالَ: وهَلْ فِيَّ مِن مَكانٍ يُزادُ فِيهِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: تَمْتَلِئُ حَتّى تَقُولَ: فَهَلْ مِن مَزِيدٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: وعَدَها اللَّهُ لَيَمْلَأنَّها، فَقالَ: أوْفَيْتُكِ؟ فَقالَتْ: وهَلْ مِن مَسْلَكٍ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا تَزالُ جَهَنَّمَ يُلْقى فِيها وتَقُولُ: هَلْ مِن مَزِيدٍ؟ حَتّى يَضَعَ رَبُّ العِزَّةِ فِيها قَدَمَهُ، فَيَنْزَوِي بَعْضُها إلى بَعْضٍ، وتَقُولُ قَطْ قَطْ، وعِزَّتِكَ وكَرَمِكَ. ولا يَزالُ في الجَنَّةِ فَضْلٌ حَتّى يُنْشِئَ اللَّهُ لَها خَلْقًا آخَرَ فَيُسْكِنَهم في قُصُورِ الجَنَّةِ» .
(p-٦٤٠)وأخْرَجَ البُخارِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ: «يُقالُ لِجَهَنَّمَ: هَلِ امْتَلَأْتِ؟ وتَقُولُ: هَلْ مِن مَزِيدٍ؟ فَيَضَعُ الرَّبُّ قَدَمَهُ عَلَيْها فَتَقُولُ: قَطْ قَطْ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَحاجَّتِ الجَنَّةُ والنّارُ فَقالَتِ النّارُ: أُوثِرْتُ بِالمُتَكَبِّرِينَ والمُتَجَبِّرِينَ. وقالَتِ الجَنَّةَ ما لِي لا يُدْخِلُنِي إلّا ضُعَفاءُ النّاسِ وسَقَطُهُمْ؟ قالَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى لِلْجَنَّةِ: أنْتِ رَحْمَتِي أرْحَمُ بِكَ مَن أشاءُ مِن عِبادِي. وقالَ لِلنّارِ: إنَّما أنْتَ عَذابِي أُعَذِّبُ بِكِ مَن أشاءُ مِن عِبادِي، ولِكُلِّ واحِدَةٍ مِنكُما مِلْؤُها. فَأمّا النّارُ فَلا تَمْتَلِئُ حَتّى يَضَعَ رِجْلَهُ فَتَقُولُ: قَطْ قَطْ فَهُنالِكَ تَمْتَلِئُ ويُزْوى بَعْضُها إلى بَعْضٍ، ولا يَظْلِمُ اللَّهُ مِن خَلْقِهِ أحَدًا وأمّا الجَنَّةُ فَإنَّ اللَّهَ يُنْشِئُ لَها خَلْقًا» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «افْتَخَرَتِ الجَنَّةُ والنّارُ، فَقالَتِ النّارُ: يا رَبِّ يَدْخُلُنِي الجَبابِرَةُ والمُتَكَبِّرُونَ والمُلُوكُ والأشْرافُ. وقالَتِ الجَنَّةُ: أيْ رَبِّ يَدْخُلُنِي الضُّعَفاءُ والفُقَراءُ والمَساكِينُ. فَيَقُولُ اللَّهُ لِلنّارِ: أنْتِ عَذابِي أُصِيبُ بِكِ مَن أشاءُ. وقالَ لِلْجَنَّةِ: أنْتِ رَحْمَتِي وسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ولِكُلِّ واحِدَةٍ مِنكُما مِلْؤُها. فَيُلْقِي فِيها أهْلَها فَتَقُولُ: هَلْ مِن مَزِيدٍ؟ ويُلْقِي فِيها وتَقُولُ: هَلْ مِن مَزِيدٍ؟ حَتّى (p-٦٤١)يَأْتِيَها عَزَّ وجَلَّ فَيَضَعُ قَدَمَهُ عَلَيْها فَتُزْوى وتَقُولُ: قَدْنِي قَدْنِي. وأمّا الجَنَّةُ فَيُبْقِي فِيها ما شاءَ اللَّهُ أنْ يُبْقِيَ، فَيُنْشِئُ اللَّهُ لَها خَلْقًا ما يَشاءُ» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في ”السُّنَّةِ“ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمانِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ جَهَنَّمَ لَتَسْألُ المَزِيدَ حَتّى يَضَعَ عَزَّ وجَلَّ قَدَمَهُ فِيها فَيَنْزَوِي بَعْضُها إلى بَعْضٍ وتَقُولُ: قَطْ قَطْ» .
وأخْرَجَ أبُو يَعْلى، والدّارَقُطْنِيُّ في ”الأفْرادِ“ وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «يُعَرِّفُنِي اللَّهُ نَفْسَهُ يَوْمَ القِيامَةِ، فَأسْجُدُ سَجْدَةً يَرْضى بِها عَنِّي ثُمَّ أمْدَحُهُ مِدْحَةً يَرْضى بِها عَنِّي، ثُمَّ يُؤْذَنُ لِي في الكَلامِ، ثُمَّ تَمُرُّ أُمَّتِي عَلى الصِّراطِ مَضْرُوبٌ بَيْنَ ظَهَرانَيْ جَهَنَّمَ، فَيَمُرُّونَ أسْرَعَ مِنَ الطَّرْفِ والسَّهْمِ وأسْرَعَ مِن أجْوَدِ الخَيْلِ، حَتّى يَخْرُجَ الرَّجُلُ مِنها يَحْبُو، وهي الأعْمالُ، وجَهَنَّمُ تَسْألُ المَزِيدَ حَتّى يَضَعَ فِيها قَدَمَهُ فَيَنْزَوِيَ بَعْضُها إلى بَعْضٍ وتَقُولُ قَطْ قَطْ» .
(p-٦٤٢)وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ، في ”نَوادِرِ الأُصُولِ“ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أوَّلُ مَن يُدْعى يَوْمَ القِيامَةِ أنا، فَأقُومُ فَأُلَبِّي، ثُمَّ يُؤْذَنُ لِي في السُّجُودِ فَأسْجُدُ لَهُ سَجْدَةً يَرْضى بِها عَنِّي، ثُمَّ يَأْذَنُ لِي فَأرْفَعُ رَأْسِي فَأدْعُو بِدُعاءٍ يَرْضى بِهِ عَنِّي. فَقُلْنا يا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تَعْرِفُ أُمَّتَكَ يَوْمَ القِيامَةِ؟ قالَ: يَقُومُونَ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِن أثَرِ الطُّهُورِ، فَيَرِدُونَ عَلَيَّ الحَوْضَ، ما بَيْنَ عَدَنَ إلى عُمانَ بِبُصْرى، أشَدُّ بَياضًا مِنَ اللَّبَنِ، وأحْلى مِنَ العَسَلِ، وأبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ، وأطْيَبُ رِيحًا مِنَ المِسْكِ، فِيهِ مِنَ الآنِيَةِ عَدَدُ نُجُومِ السَّماءِ، مَن ورَدَهُ فَشَرِبَ مِنهُ لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهُ أبَدًا، ومَن صُرِفَ عَنْهُ لَمْ يُرْوَ بَعْدَهُ أبَدًا، ثُمَّ يُعْرَضُ النّاسُ عَلى الصِّراطِ، فَيَمُرُّ أوائِلُهم كالبَرْقِ، ثُمَّ يَمُرُّونَ كالرِّيحِ، ثُمَّ يَمُرُّونَ كالطَّرْفِ، ثُمَّ يَمُرُّونَ كَأجاوِيدِ الخَيْلِ والرِّكابِ، وعَلى كُلِّ حالٍ، وهي الأعْمالُ، والمَلائِكَةُ جانِبَيِ الصِّراطِ يَقُولُونَ: رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ. فَسالِمٌ ناجٍ، ومَخْدُوشٌ ناجٍ، ومُرْتَبِكٌ في النّارِ، وجَهَنَّمُ تَقُولُ: هَلْ مِن مَزِيدٍ؟ حَتّى يَضَعَ فِيها رَبُّ العالَمِينَ ما شاءَ أنْ يَضَعَ، فَتَنْزَوِيَ وتَنْقَبِضَ وتُغَرْغِرَ كَما تُغَرْغِرُ المَزادَةُ الجَدِيدَةُ إذا مُلِئَتْ وتَقُولُ: قَطْ قَطْ» .
(p-٦٤٣)
{"ayah":"یَوۡمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ ٱمۡتَلَأۡتِ وَتَقُولُ هَلۡ مِن مَّزِیدࣲ"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق











