الباحث القرآني
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُحِلَّ لَكم صَيْدُ البَحْرِ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿أُحِلَّ لَكم صَيْدُ البَحْرِ وطَعامُهُ مَتاعًا لَكُمْ﴾ قالَ: (ما لَفَظَهُ مَيِّتًا فَهو طَعامُهُ») .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ مَوْقُوفًا، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، مِن طَرِيقِ قَتادَةَ، عَنْ أنَسٍ، عَنْ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ في الآيَةِ قالَ: صَيْدُهُ ما حَوَيْتَ عَلَيْهِ، وطَعامُهُ ما لَفَظَ إلَيْكَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ (p-٥٣٢)عِكْرِمَةَ، أنَّ أبا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ قالَ في قَوْلِهِ: ﴿أُحِلَّ لَكم صَيْدُ البَحْرِ وطَعامُهُ﴾ قالَ: صَيْدُ البَحْرِ ما تَصْطادُهُ أيْدِينا، وطَعامُهُ ما لاثَهُ البَحْرُ، وفي لَفْظٍ: طَعامُهُ كُلُّ ما فِيهِ، وفي لَفْظٍ: طَعامُهُ مَيْتَتُهُ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، مِن طَرِيقِ أبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قالَ في البَحْرِ: هو الطَّهُورُ ماؤُهُ الحِلُّ مَيْتَتُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: صَيْدُ البَحْرِ حَلالٌ، وماؤُهُ طَهُورٌ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، مِن طَرِيقِ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلى بَنِي مَخْزُومٍ قالَ: ما في البَحْرِ شَيْءٌ إلّا قَدْ ذَكّاهُ اللَّهُ لَكم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: خَطَبَ أبُو بَكْرٍ النّاسَ فَقالَ: ﴿أُحِلَّ لَكم صَيْدُ البَحْرِ وطَعامُهُ مَتاعًا لَكُمْ﴾ قالَ: وطَعامُهُ ما قَذَفَ بِهِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قَدِمْتُ البَحْرَيْنَ فَسَألَنِي أهْلُ البَحْرَيْنِ عَمّا يَقْذِفُ البَحْرُ مِنَ السَّمَكِ، فَقُلْتُ لَهم: كُلُوا، فَلَمّا رَجَعْتُ سَألْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ عَنْ ذَلِكَ، فَقالَ لِي: بِمَ أفْتَيْتَهُمْ؟ قالَ: أفْتَيْتُهم أنْ (p-٥٣٣)يَأْكُلُوا، قالَ: لَوْ أفْتَيْتَهم بِغَيْرِ ذَلِكَ لَعَلَوْتُكَ بِالدِّرَّةِ، ثُمَّ قالَ: ﴿أُحِلَّ لَكم صَيْدُ البَحْرِ وطَعامُهُ﴾ فَصَيْدُهُ ما صِيدَ مِنهُ، وطَعامُهُ ما قَذَفَ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: صَيْدُهُ ما صِيدَ، وطَعامُهُ ما لَفَظَ بِهِ البَحْرُ، وفي رِوايَةٍ: ما قَذَفَ بِهِ، يَعْنِي مَيِّتًا.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، مِن طُرُقٍ أُخْرى عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: صَيْدُهُ الطَّرِيُّ، وطَعامُهُ المالِحُ، لِلْمُسافِرِ والمُقِيمِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ قالَ: صَيْدُهُ ما اصْطَدْتَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: ما حَسَرَ عَنْهُ فَكُلْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: صَيْدُهُ ما (p-٥٣٤)اضْطَرَبَ وطَعامُهُ ما قَذَفَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿أُحِلَّ لَكم صَيْدُ البَحْرِ﴾ يَعْنِي: طَعامَهُ، مالِحَهُ، وما حُسِرَ عَنْهُ الماءُ، وما قَذَفَهُ، فَهَذا حَلالٌ لِجَمِيعِ النّاسِ، مُحْرِمٍ وغَيْرِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ نافِعٍ، أنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أبِي هُرَيْرَةَ سَألَ ابْنَ عُمَرَ، عَنْ حِيتانٍ ألْقاها البَحْرُ، فَقالَ ابْنُ عُمَرَ: أمَيْتَةٌ هِيَ؟ قالَ: نَعَمْ، فَنَهاهُ، فَلَمّا رَجَعَ عَبْدُ اللَّهِ إلى أهْلِهِ أخَذَ المُصْحَفَ فَقَرَأ سُورَةَ المائِدَةِ، فَأتى عَلى هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وطَعامُهُ مَتاعًا لَكُمْ﴾ فَقالَ: طَعامُهُ هو الَّذِي ألْقاهُ، فالحَقْهُ فَمُرْهُ يَأْكُلُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي أيُّوبَ قالَ: ما لَفَظَ البَحْرُ فَهو طَعامُهُ، وإنْ كانَ مَيِّتًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ قالَ: صَيْدُهُ ما اصْطَدْتَ طَرِيًّا، وطَعامُهُ ما تَزَوَّدْتَ مَمْلُوحًا في سَفَرِكَ. (p-٥٣٥)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سُفْيانَ قالَ: ما نَعْلَمُهُ حَرَّمَ مِن صَيْدِ البَحْرِ شَيْئًا غَيْرَ الكِلابِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مَيْمُونٍ الكُرْدِيِّ، أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ كانَ راكِبًا فَمَرَّ عَلَيْهِ جَرادٌ فَضَرَبَهُ، فَقِيلَ لَهُ: قَتَلْتَ صَيْدًا وأنْتَ مُحْرِمٌ؟ فَقالَ: إنَّما هو مِن صَيْدِ البَحْرِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَطاءِ بْنِ يَسارٍ قالَ: قالَ كَعْبُ الأحْبارِ لِعُمَرَ: والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إنْ هو إلّا نَثْرَةُ حُوتٍ يَنْثُرُهُ في كُلِّ عامٍ مَرَّتَيْنِ، يَعْنِي الجَرادَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي مِجْلَزٍ في الآيَةِ قالَ: ما كانَ مِن صَيْدِ البَحْرِ يَعِيشُ في البَرِّ والبَحْرِ، فَلا تَصِدْهُ، وما كانَ حَياتُهُ في الماءِ فَذَلِكَ لَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿مَتاعًا لَكُمْ﴾ لِمَن كانَ بِحَضْرَةِ البَحْرِ! (p-٥٣٦)﴿ولِلسَّيّارَةِ﴾ قالَ: السَّفْرِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وطَعامُهُ﴾ قالَ: حِيتانُهُ: ﴿مَتاعًا لَكُمْ﴾ لِأهْلِ القُرى، ﴿ولِلسَّيّارَةِ﴾ أهْلِ الأسْفارِ وأجْناسِ النّاسِ كُلِّهِمْ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿ولِلسَّيّارَةِ﴾ قالَ: هُمُ المُحْرِمُونَ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ولِلسَّيّارَةِ﴾ قالَ: المُسافِرُ يَتَزَوَّدُ مِنهُ ويَأْكُلُ.
وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ طاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وحُرِّمَ عَلَيْكم صَيْدُ البَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ قالَ: هي مُبْهَمَةٌ، لا يَحِلُّ لَكَ أكْلُ لَحْمِ الصَّيْدِ وأنْتَ مُحْرِمٌ، ولَفْظُ ابْنِ أبِي حاتِمٍ قالَ: هي مُبْهَمَةٌ، صَيْدُهُ وأكْلُهُ حَرامٌ عَلى المُحْرِمِ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ عَبْدِ الكَرِيمِ بْنِ أبِي المُخارِقِ قالَ: قُلْتُ لِمُجاهِدٍ: فَإنَّهُ صَيْدٌ اصْطِيدَ بِهَمَذانَ قَبْلَ أنْ يُحْرِمَ الرَّجُلُ بِأرْبَعَةِ أشْهُرٍ؟ فَقالَ: لا، كانَ (p-٥٣٧)ابْنُ عَبّاسٍ يَقُولُ: هي مُبْهَمَةٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الحارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ قالَ: حَجَّ عُثْمانُ بْنُ عَفّانَ، فَأُتِيَ بِلَحْمِ صَيْدٍ صادَهُ حَلالٌ، فَأكَلَ مِنهُ عُثْمانُ، ولَمْ يَأْكُلْ عَلِيٌّ، فَقالَ عُثْمانُ: واللَّهِ ما صِدْنا، ولا أمَرْنا، ولا أشَرْنا، فَقالَ عَلِيٌّ: ﴿وحُرِّمَ عَلَيْكم صَيْدُ البَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ، أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ لَمْ يَكُنْ يَرى بَأْسًا بِلَحْمِ الصَّيْدِ لِلْمُحْرِمِ إذا صِيدَ لِغَيْرِهِ، وكَرِهَهُ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، أنَّ عَلِيًّا كَرِهَ لَحْمَ الصَّيْدِ لِلْمُحْرِمِ عَلى كُلِّ حالٍ.
وأخْرَجَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أنَّهُ كانَ لا يَأْكُلُ الصَّيْدَ وهو مُحْرِمٌ، وإنْ صادَهُ الحَلالُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ إسْماعِيلَ قالَ: سَألْتُ الشَّعْبِيَّ عَنْهُ فَقالَ: قَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ، فَلا تَأْكُلْ مِنهُ أحَبُّ إلَيَّ. (p-٥٣٨)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أنَّهُ سُئِلَ عَنْ لَحْمِ صَيْدٍ صادَهُ حَلالٌ: أيَأْكُلُهُ المُحْرِمُ؟ قالَ: نَعَمْ، ثُمَّ لَقِيَ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ فَأخْبَرَهُ فَقالَ: لَوْ أفْتَيْتَ بِغَيْرِ هَذا لَعَلَوْتُكَ بِالدِّرَّةِ، إنَّما نُهِيتَ أنْ تَصْطادَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وحُرِّمَ عَلَيْكم صَيْدُ البَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ فَجَعَلَ الصَّيْدَ حَرامًا عَلى المُحْرِمِ، صَيْدُهُ وأكْلُهُ، ما دامَ حَرامًا، وإنْ كانَ الصَّيْدُ صِيدَ قَبْلَ أنْ يُحْرِمَ الرَّجُلُ فَهو حَلالٌ، وإنْ صادَهُ حَرامٌ لِلْحَلالِ فَلا يَحِلُّ أكْلُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمانَ قالَ: كُنّا مَعَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، ونَحْنُ حُرُمٌ، فَأُهْدِيَ لَنا طائِرٌ، فَمِنّا مَن أكَلَ، ومِنّا مَن تَوَرَّعَ فَلَمْ يَأْكُلْ، فَلَمّا اسْتَيْقَظَ طَلْحَةُ، وفَّقَ مَن أكَلَ، وقالَ: أكَلْناهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: اقْرَأْها كَما تَقْرَؤُها، فَإنَّ اللَّهَ خَتَمَ الآيَةَ بِحَرامٍ، قالَ أبُو عُبَيْدٍ: يَعْنِي: ﴿وحُرِّمَ عَلَيْكم صَيْدُ البَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ يَقُولُ: فَهَذا يَأْتِي مَعْناهُ عَلى قَتْلِهِ، وعَلى أكْلِ لَحْمِهِ. (p-٥٣٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، عَنْ أبِي قَتادَةَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ حاجًّا، فَخَرَجُوا مَعَهُ فَصَرَفَ طائِفَةً مِنهم فِيهِمْ أبُو قَتادَةَ، فَقالَ: (خُذُوا ساحِلَ البَحْرِ حَتّى نَلْتَقِيَ)، فَأخَذُوا ساحِلَ البَحْرِ، فَلَمّا انْصَرَفُوا أحْرَمُوا كُلُّهم إلّا أبُو قَتادَةَ، لَمْ يُحْرِمْ، فَبَيْنَما هم يَسِيرُونَ، إذْ رَأوْا حُمُرَ وحْشٍ، فَحَمَلَ أبُو قَتادَةَ عَلى الحُمُرِ فَعَقَرَ مِنها أتانًا، فَنَزَلُوا فَأكَلُوا مِن لَحْمِها، فَقالُوا: أنَأْكُلُ لَحْمَ صَيْدٍ ونَحْنُ مُحْرِمُونَ؟ فَحَمَلْنا ما بَقِيَ مِن لَحْمِها، فَلَمّا أتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنّا كُنّا أحْرَمْنا، وقَدْ كانَ أبُو قَتادَةَ لَمْ يُحْرِمْ، فَرَأيْنا حُمُرَ وحْشٍ، فَحَمَلَ عَلَيْها أبُو قَتادَةَ فَعَقَرَ مِنها أتانًا، فَنَزَلْنا فَأكَلْنا مِن لَحْمِها، ثُمَّ قُلْنا: أنَأْكُلُ مِن لَحْمِ صَيْدٍ ونَحْنُ مُحْرِمُونَ؟ فَحَمَلْنا ما بَقِيَ مِن لَحْمِها، فَقالَ: (أمِنكم أحَدٌ أمَرَهُ أنْ يَحْمِلَ عَلَيْها أوْ أشارَ إلَيْها؟) قالُوا: لا، قالَ: (فَكُلُوا ما بَقِيَ مِن لَحْمِها») .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ جابِرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «(لَحْمُ صَيْدِ البَرِّ لَكم حَلالٌ وأنْتُمْ حُرُمٌ، ما لَمْ تَصِيدُوهُ أوْ يُصَدْ لَكُمْ») .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ: يا زَيْدُ بْنَ أرْقَمَ، أعَلِمْتَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُهْدِيَ لَهُ بَيْضاتُ نَعامٍ وهو حَرامٌ فَرَدَّهُنَّ؟ قالَ: نَعَمْ» . (p-٥٤٠)وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «كُنّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في حَجٍّ أوْ عُمْرَةٍ، فاسْتَقْبَلَنا رِجْلُ جَرادٍ، فَجَعَلْنا نَضْرِبُهُنَّ بِعِصِيِّنا وسِياطِنا فَنَقْتُلُهُنَّ، فَأُسْقِطَ في أيْدِينا، فَقُلْنا: ما نَصْنَعُ ونَحْنُ مُحْرِمُونَ؟ فَسَألْنا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: (لا بَأْسَ بِصَيْدِ البَحْرِ») .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَطاءٍ قالَ: كُلُّ شَيْءٍ عاشَ في البَرِّ والبَحْرِ فَأصابَهُ المُحْرِمُ فَعَلَيْهِ الكَفّارَةُ.
{"ayah":"أُحِلَّ لَكُمۡ صَیۡدُ ٱلۡبَحۡرِ وَطَعَامُهُۥ مَتَـٰعࣰا لَّكُمۡ وَلِلسَّیَّارَةِۖ وَحُرِّمَ عَلَیۡكُمۡ صَیۡدُ ٱلۡبَرِّ مَا دُمۡتُمۡ حُرُمࣰاۗ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِیۤ إِلَیۡهِ تُحۡشَرُونَ"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق











