الباحث القرآني
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ في أيْمانِكُمْ﴾ .
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٨٧] في القَوْمِ الَّذِينَ كانُوا حَرَّمُوا النِّساءَ واللَّحْمَ (p-٤٤٠)عَلى أنْفُسِهِمْ قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ نَصْنَعُ بِأيْمانِنا الَّتِي حَلَفْنا عَلَيْها؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ في أيْمانِكُمْ﴾ .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ يَعْلى بْنِ مُسْلِمٍ قالَ: سَألْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ في أيْمانِكم ولَكِنْ يُؤاخِذُكم بِما عَقَّدْتُمُ الأيْمانَ﴾ قالَ: اقْرَأْ ما قَبْلَها فَقَرَأْتُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٨٧] إلى قَوْلِهِ: ﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ في أيْمانِكُمْ﴾ قالَ: اللَّغْوُ أنْ تُحَرِّمَ هَذا الَّذِي أحَلَّ اللَّهُ لَكَ وأشْباهَهُ، تُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِكَ ولا تُحَرِّمُهُ، فَهَذا اللَّغْوُ الَّذِي لا يُؤاخِذُكم بِهِ، ولَكِنْ يُؤاخِذُكم بِما عَقَّدْتُمُ الأيْمانَ، فَإنْ مُتَّ عَلَيْهِ أُخِذْتَ بِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ في أيْمانِكُمْ﴾ قالَ: هو الرَّجُلُ يَحْلِفُ عَلى الحَلالِ أنْ يُحَرِّمَهُ، فَقالَ اللَّهُ: ﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ في أيْمانِكُمْ﴾ أنْ تَتْرُكَهُ وتُكَفِّرَ عَنْ يَمِينِكَ، ﴿ولَكِنْ يُؤاخِذُكم بِما عَقَّدْتُمُ الأيْمانَ﴾ قالَ: ما أقَمْتَ عَلَيْهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ في أيْمانِكُمْ﴾ قالَ: هُما الرَّجُلانِ يَتَبايَعانِ، يَقُولُ أحَدُهُما: واللَّهِ لا أبِيعُكَ بِكَذا، ويَقُولُ الآخَرُ: واللَّهِ لا أشْتَرِيهِ بِكَذا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ إبْراهِيمَ قالَ: اللَّغْوُ، أنْ يَصِلَ الرَّجُلُ (p-٤٤١)كَلامَهُ بِالحَلِفِ، واللَّهِ لَتَجِيئَنَّ، واللَّهِ لَتَأْكُلَنَّ، واللَّهِ لَتَشْرَبَنَّ، ونَحْوُ هَذا، لا يُرِيدُ بِهِ يَمِينًا، ولا يَتَعَمَّدُ بِهِ حَلِفًا، فَهو لَغْوُ اليَمِينِ، لَيْسَ عَلَيْهِ كَفّارَةٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي مالِكٍ قالَ: الأيْمانُ ثَلاثَةٌ، يَمِينٌ تُكَفَّرُ، ويَمِينٌ لا تُكَفَّرُ، ويَمِينٌ لا يُؤاخَذُ بِها، فَأمّا الَّتِي تُكَفَّرُ فالرَّجُلُ يَحْلِفُ عَلى قَطِيعَةِ رَحِمٍ أوْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَيُكَفِّرُ يَمِينَهُ، والَّتِي لا تُكَفَّرُ الرَّجُلُ يَحْلِفُ عَلى الكَذِبِ مُتَعَمِّدًا، لا تُكَفَّرُ، والَّتِي لا يُؤاخَذُ بِها، فالرَّجُلُ يَحْلِفُ عَلى الشَّيْءِ يَرى أنَّهُ صادِقٌ، فَهو اللَّغْوُ لا يُؤاخَذُ بِهِ.
* * *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَكِنْ يُؤاخِذُكم بِما عَقَّدْتُمُ الأيْمانَ﴾
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: اللَّغْوُ، الخَطَأُ، أنْ تَحْلِفَ عَلى الشَّيْءِ وأنْتَ تَرى أنَّهُ كَما حَلَفْتَ عَلَيْهِ فَلا يَكُونُ كَذَلِكَ، تُجُوِّزَ لَكَ عَنْهُ، ولا كَفّارَةَ عَلَيْكَ فِيهِ، ﴿ولَكِنْ يُؤاخِذُكم بِما عَقَّدْتُمُ الأيْمانَ﴾ قالَ: ما تَعَمَّدْتَ فِيهِ المَأْثَمَ فَعَلَيْكَ فِيهِ الكَفّارَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ولَكِنْ يُؤاخِذُكم بِما عَقَّدْتُمُ الأيْمانَ﴾ قالَ: بِما تَعَمَّدْتُمْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ في أيْمانِكُمْ﴾ قالَ: الرَّجُلُ يَحْلِفُ عَلى الشَّيْءِ يَرى أنَّهُ كَذَلِكَ، ولَيْسَ كَذَلِكَ، ﴿ولَكِنْ يُؤاخِذُكم بِما عَقَّدْتُمُ الأيْمانَ﴾ (p-٤٤٢)قالَ: الرَّجُلُ يَحْلِفُ عَلى الشَّيْءِ وهو يَعْلَمُهُ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: إنَّما اللَّغْوُ في المِراءِ، والهَزْلِ، والمُزاحَةِ في الحَدِيثِ الَّذِي لا يَعْقِدُ عَلَيْهِ القَلْبُ، وإنَّما الكَفّارَةُ في كُلِّ يَمِينٍ حَلَفَ عَلَيْها في جِدٍّ مِنَ الأمْرِ، في غَضَبٍ أوْ غَيْرِهِ، لَيَفْعَلَنَّ، أوْ لَيَتْرُكَنَّ، فَذاكَ عَقْدُ الأيْمانِ الَّذِي فَرَضَ اللَّهُ فِيهِ الكَفّارَةُ.
* * *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَكَفّارَتُهُ إطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ﴾ .
أخْرَجَ ابْنُ ماجَهْ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كَفَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِصاعٍ مِن تَمْرٍ، وأمَرَ النّاسَ بِهِ، ومَن لَمْ يَجِدْ فَنِصْفُ صاعٍ مِن بُرٍّ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يُقِيمُ كَفّارَةَ اليَمِينِ مُدًّا مِن حِنْطَةٍ بِمُدِّ الأوَّلِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أسْماءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ قالَتْ: كُنّا نُعْطِي في كَفّارَةِ اليَمِينِ بِالمُدِّ الَّذِي يُقْتاتُ بِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: إنِّي أحْلِفُ لا أُعْطِي أقْوامًا، ثُمَّ (p-٤٤٣)يَبْدُو لِي أنْ أُعْطِيَهُمْ، فَإذا رَأيْتُنِي فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأطْعِمْ عَشَرَةَ مَساكِينَ، كُلَّ مِسْكِينٍ صاعًا مِن شَعِيرٍ، أوْ صاعًا مِن تَمْرٍ، أوْ نِصْفَ صاعٍ مِن قَمْحٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ، قالَ: في كَفّارَةِ اليَمِينِ إطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ، لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صاعٍ مِن حِنْطَةٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: في كَفّارَةِ اليَمِينِ نِصْفُ صاعٍ مِن حِنْطَةٍ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: كُلُّ طَعامٍ في القُرْآنِ فَهو نِصْفُ صاعٍ، في كَفّارَةِ اليَمِينِ وغَيْرِها.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: في كَفّارَةِ اليَمِينِ مُدٌّ مِن حِنْطَةٍ لِكُلِّ مِسْكِينٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ (p-٤٤٤)المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ، أنَّهُ قالَ: في كَفّارَةِ اليَمِينِ: مُدٌّ مِن حِنْطَةٍ لِكُلِّ مِسْكِينٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، في كَفّارَةِ اليَمِينِ قالَ: إطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ، لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ مِن حِنْطَةٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: ثَلاثٌ فِيهِنَّ مُدٌّ مُدٌّ، كَفّارَةُ اليَمِينِ، وكَفّارَةُ الظِّهارِ، وكَفّارَةُ الصِّيامِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكَفّارَتُهُ إطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ﴾ قالَ: يُغَدِّيهِمْ ويُعَشِّيهِمْ، إنْ شِئْتَ خُبْزًا ولَحْمًا، أوْ خُبْزًا وزَيْتًا، أوْ خُبْزًا وسَمْنًا، أوْ خُبْزًا وتَمْرًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، في كَفّارَةِ اليَمِينِ قالَ: أكْلَةٌ واحِدَةٌ. (p-٤٤٥)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ كَفّارَةِ اليَمِينِ فَقالَ: رَغِيفَيْنِ وعَرْقٍ لِكُلِّ مِسْكِينٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ سُفْيانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جابِرٍ قالَ: قِيلَ لِلشَّعْبِيِّ: أرْدُدُ عَلى مِسْكِينٍ واحِدٍ؟ قالَ: لا يُجْزِيكَ إلّا عَشَرَةُ مَساكِينَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ الحَسَنِ، أنَّهُ كانَ لا يَرى بَأْسًا أنْ يُطْعِمَ مِسْكِينًا واحِدًا عَشْرَ مَرّاتٍ في كَفّارَةِ اليَمِينِ.
* * *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن أوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أهْلِيكُمْ﴾
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مِن أوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أهْلِيكُمْ﴾ قالَ: مِن عُسْرِكم ويُسْرِكم.
وأخْرَجَ ابْنُ ماجَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَ الرَّجُلُ يَقُوتُ أهْلَهُ قُوتًا فِيهِ سَعَةٌ، وكانَ الرَّجُلُ يَقُوتُ أهْلَهُ قُوتًا فِيهِ شِدَّةٌ، فَنَزَلَتْ: ﴿مِن أوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أهْلِيكُمْ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَ الرَّجُلُ يَقُوتُ أهْلَهُ قُوتًا فِيهِ فَضْلٌ، وبَعْضُهم يَقُوتُ قُوتًا دُونَ (p-٤٤٦)ذَلِكَ، فَقالَ اللَّهُ: ﴿مِن أوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أهْلِيكُمْ﴾ لَيْسَ بِأرْفَعِهِ ولا أدْناهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: ﴿مِن أوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أهْلِيكُمْ﴾ قالَ: مِن أوْسَطِ ما نُطْعِمُ أهْلِينا، الخُبْزُ والتَّمْرُ، والخُبْزُ والزَّيْتُ، والخُبْزُ والسَّمْنُ، ومِن أفْضَلِ ما نُطْعِمُهُمُ الخُبْزُ واللَّحْمُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قالَ: كانُوا يَقُولُونَ: أفْضَلُهُ الخُبْزُ واللَّحْمُ، وأوْسَطُهُ الخُبْزُ والسَّمْنُ، وأخَسُّهُ الخُبْزُ والتَّمْرُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: كانَ أهْلُ المَدِينَةِ يُفَضِّلُونَ الحُرَّ عَلى العَبْدِ، والكَبِيرَ عَلى الصَّغِيرِ، يَقُولُونَ: الصَّغِيرُ عَلى قَدْرِهِ، والكَبِيرُ عَلى قَدْرِهِ، فَنَزَلَتْ: ﴿مِن أوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أهْلِيكُمْ﴾ فَأُمِرُوا بِأوْسَطِ مِن ذَلِكَ، لَيْسَ بِأرْفَعِهِ، ولا أوْضَعِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿مِن أوْسَطِ﴾ يَعْنِي مِن أعْدَلَ. (p-٤٤٧)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَطاءٍ في قَوْلِهِ: ﴿مِن أوْسَطِ﴾ قالَ: مِن أمْثَلِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿مِن أوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أهْلِيكُمْ﴾ قالَ: قُوتُهُمْ، والطَّعامُ صاعٌ مِن كُلِّ شَيْءٍ إلّا الحِنْطَةَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عَطاءٍ قالَ: كُلُّ شَيْءٍ فِيهِ إطْعامُ مِسْكِينٍ، فَهو مُدٌّ بِمُدِّ أهْلِ مَكَّةَ.
* * *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ كِسْوَتُهُمْ﴾
أخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ عائِشَةَ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿أوْ كِسْوَتُهُمْ﴾ قالَ: (عَباءَةٌ لِكُلِّ مِسْكِينٍ») .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ «حُذَيْفَةَ قالَ: قُلْنا: يا رَسُولَ اللَّهِ، ﴿أوْ كِسْوَتُهُمْ﴾ ما هُوَ؟ قالَ: (عَباءَةٌ عَباءَةٌ») .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿أوْ كِسْوَتُهُمْ﴾ قالَ: عَباءَةٌ لِكُلِّ مِسْكِينٍ أوْ شَمْلَةٌ.
وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿أوْ كِسْوَتُهُمْ﴾ قالَ: ثَوْبٌ ثَوْبٌ لِكُلِّ إنْسانٍ، وقَدْ كانَتِ العَباءَةُ تَقْضِي يَوْمَئِذٍ مِنَ (p-٤٤٨)الكِسْوَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: الكِسْوَةُ ثَوْبٌ أوْ إزارٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿أوْ كِسْوَتُهُمْ﴾ قالَ: القَمِيصُ، أوِ الرِّداءُ، أوِ الإزارُ، قالَ: ويُجْزِئُ في كَفّارَةِ اليَمِينِ كُلُّ ثَوْبٍ إلّا التُّبّانَ والقَلَنْسُوَةَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿أوْ كِسْوَتُهُمْ﴾ قالَ: أدْناهُ ثَوْبٌ وأعْلاهُ ما شِئْتَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ: ﴿أوْ كِسْوَتُهُمْ﴾ قالَ: إزارٌ وعِمامَةٌ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: السَّراوِيلُ لا تُجْزِئُ، والقَلَنْسُوَةُ لا تُجْزِئُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿أوْ كِسْوَتُهُمْ﴾ قالَ: لَوْ أنَّ وفْدًا قَدِمُوا عَلى أمِيرِكُمْ، فَكَساهم قَلَنْسُوَةً قَلَنْسُوَةً، قُلْتُمْ: قَدْ كُسُوا.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ عَطاءٍ، في الرَّجُلِ يَكُونُ عَلَيْهِ الكَفّارَةُ مِنَ اليَمِينِ فَيَكْسُو (p-٤٤٩)خَمْسَ مَساكِينَ، ويُطْعِمُ خَمْسَةً: إنَّ ذَلِكَ جائِزٌ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أنَّهُ قَرَأ: ”إطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ أوْ كَأُسْوَتِهِمْ“ ثُمَّ قالَ سَعِيدٌ: أوْ كَأُسْوَتِهِمْ في الطَّعامِ.
* * *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ .
أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: لا يُجْزِئُ الأعْمى، ولا المُقْعَدُ في الرَّقَبَةِ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ فَضالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ قالَ: يُجْزِئُ ولَدُ الزِّنا في الرَّقَبَةِ الواجِبَةِ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ عَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ قالَ: تُجْزِئُ الرَّقَبَةُ الصَّغِيرَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ الحَسَنِ: أنَّهُ كانَ لا يَرى عِتْقَ الكافِرِ في شَيْءٍ مِنَ الكَفّاراتِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ طاوُسٍ قالَ: لا يُجْزِئُ ولَدُ الزِّنا في الرَّقَبَةِ، ويُجْزِئُ اليَهُودِيُّ والنَّصْرانِيُّ في كَفّارَةِ اليَمِينِ.
* * *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمَن لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أيّامٍ﴾
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في آيَةِ كَفّارَةِ اليَمِينِ (p-٤٥٠)قالَ: هو بِالخِيارِ في هَؤُلاءِ الثَّلاثَةِ، الأوَّلَ فالأوَّلَ، فَإنْ لَمْ يَجِدْ مِن ذَلِكَ شَيْئًا، فَصِيامُ ثَلاثَةِ أيّامٍ مُتَتابِعاتٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ آيَةُ الكَفّاراتِ قالَ حُذَيْفَةُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، نَحْنُ بِالخِيارِ؟ قالَ: (أنْتَ بِالخِيارِ، إنْ شِئْتَ أعْتَقْتَ، وإنْ شِئْتَ كَسَوْتَ، وإنْ شِئْتَ أطْعَمْتَ، فَمَن لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أيّامٍ مُتَتابِعاتٍ») .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: مَن كانَ عِنْدَهُ دِرْهَمانِ فَعَلَيْهِ أنْ يُطْعِمَ في الكَفّارَةِ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: إذا كانَ عِنْدَهُ خَمْسُونَ دِرْهَمًا فَهو مِمَّنْ يَجِدُ ويَجِبُ عَلَيْهِ الإطْعامُ، وإنْ كانَتْ أقَلَّ فَهو مِمَّنْ لا يَجِدُ، ويَصُومُ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ قالَ: إذا كانَ عِنْدَهُ عِشْرُونَ دِرْهَمًا فَعَلَيْهِ أنْ يُطْعِمَ في الكَفّارَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي داوُدَ في (المَصاحِفِ)، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أنَّهُ كانَ يَقْرَؤُها: (فَصِيامُ ثَلاثَةِ أيّامٍ مُتَتابِعاتٍ في كَفّارَةِ اليَمِينِ) . (p-٤٥١)وأخْرَجَ مالِكٌ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ المَكِّيِّ قالَ: كُنْتُ أطُوفُ مَعَ مُجاهِدٍ، فَجاءَهُ إنْسانٌ يَسْألُهُ عَنْ صِيامِ الكَفّارَةِ أيُتابَعُ؟ قالَ: حُمَيْدٌ: فَقُلْتُ: لا، فَضَرَبَ مُجاهِدٌ في صَدْرِي ثُمَّ قالَ: إنَّها في قِراءَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: (مُتَتابِعاتٍ) .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في (المَصاحِفِ)، وأبُو الشَّيْخِ، والبَيْهَقِيُّ، مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أنَّهُ كانَ يَقْرَؤُها: (فَصِيامُ ثَلاثَةِ أيّامٍ مُتَتابِعاتٍ)، قالَ سُفْيانُ: ونَظَرْتُ في مُصْحَفِ رَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، فَرَأيْتُ فِيهِ: (فَمَن لَمْ يَجِدْ مِن ذَلِكَ شَيْئًا فَصِيامُ ثَلاثَةِ أيّامٍ مُتَتابِعاتٍ) .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ كُلَّ شَيْءٍ في القُرْآنِ: (مُتَتابِعاتٍ) .
وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَؤُها: (فَصِيامُ ثَلاثَةِ أيّامٍ مُتَتابِعاتٍ) .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: كُلُّ صَوْمٍ في القُرْآنِ فَهو مُتَتابِعٌ إلّا قَضاءَ رَمَضانَ، فَإنَّهُ (p-٤٥٢)عِدَّةٌ مِن أيّامٍ أُخَرَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، أنَّهُ كانَ لا يُفَرِّقُ في صِيامِ اليَمِينِ الثَّلاثَةَ أيّامٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ الحَسَنِ، أنَّهُ كانَ يَقُولُ في صَوْمِ كَفّارَةِ اليَمِينِ: يَصُومُهُ مُتَتابِعاتٍ، فَإنْ أفْطَرَ مِن عُذْرٍ، قَضى يَوْمًا مَكانَ يَوْمٍ.
* * *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ كَفّارَةُ أيْمانِكُمْ﴾ الآيَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿ذَلِكَ﴾ يَعْنِي الَّذِي ذُكِرَ مِنَ الكَفّارَةِ، ﴿كَفّارَةُ أيْمانِكم إذا حَلَفْتُمْ﴾ يَعْنِي اليَمِينَ العَمْدَ، ﴿واحْفَظُوا أيْمانَكُمْ﴾ يَعْنِي: لا تَعَمَّدُوا الأيْمانَ الكاذِبَةَ، ﴿كَذَلِكَ﴾ يَعْنِي: هَكَذا ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكم آياتِهِ﴾ يَعْنِي: ما ذُكِرَ مِنَ الكَفّارَةِ، ﴿لَعَلَّكم تَشْكُرُونَ﴾ فَمَن صامَ مِن كَفّارَةِ اليَمِينِ يَوْمًا أوْ يَوْمَيْنِ، ثُمَّ وجَدَ ما يُطْعِمُ فَلْيُطْعِمْ، ويَجْعَلُ صَوْمَهُ تَطَوُّعًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبُخارِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ عائِشَةَ (p-٤٥٣)قالَتْ: كانَ أبُو بَكْرٍ إذا حَلَفَ لَمْ يَحْنَثْ، حَتّى نَزَلَتْ آيَةُ الكَفّارَةِ، فَكانَ بَعْدَ ذَلِكَ يَقُولُ: لا أحْلِفُ عَلى يَمِينٍ فَأرى غَيْرَها خَيْرًا مِنها إلّا أتَيْتُ الَّذِي هو خَيْرٌ، وقَبِلْتُ رُخْصَةَ اللَّهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: مَن حَلَفَ عَلى مِلْكِ يَمِينٍ يَضْرِبُهُ، فَكَفّارَتُهُ تَرْكُهُ، ومَعَ الكَفّارَةِ حَسَنَةٌ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، أنَّهُ افْتَدى يَمِينَهُ بِعَشَرَةِ آلافِ دِرْهَمٍ، وقالَ: ورَبِّ هَذِهِ القِبْلَةِ، لَوْ حَلَفْتُ لَحَلَفْتُ صادِقًا، وإنَّما هو شَيْءٌ افْتَدَيْتُ بِهِ يَمِينِي.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي نَجِيحٍ، أنَّ ناسًا مِن أهْلِ البَيْتِ حَلَفُوا عِنْدَ البَيْتِ خَمْسِينَ رَجُلًا قَسامَةً، فَكَأنَّهم حَلَفُوا عَلى باطِلٍ، ثُمَّ خَرَجُوا، حَتّى إذا كانُوا في بَعْضِ الطُّرُقِ قالُوا تَحْتَ صَخْرَةٍ، فَبَيْنَما هم قائِلُونَ تَحْتَها إذِ انْقَلَبَتِ الصَّخْرَةُ عَلَيْهِمْ، فَخَرَجُوا يَشْتَدُّونَ مِن تَحْتِها، فانْفَلَقَتْ خَمْسِينَ فِلْقَةً، فَقَتَلَتْ كُلُّ فِلْقَةٍ رَجُلًا.
{"ayah":"لَا یُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغۡوِ فِیۤ أَیۡمَـٰنِكُمۡ وَلَـٰكِن یُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ ٱلۡأَیۡمَـٰنَۖ فَكَفَّـٰرَتُهُۥۤ إِطۡعَامُ عَشَرَةِ مَسَـٰكِینَ مِنۡ أَوۡسَطِ مَا تُطۡعِمُونَ أَهۡلِیكُمۡ أَوۡ كِسۡوَتُهُمۡ أَوۡ تَحۡرِیرُ رَقَبَةࣲۖ فَمَن لَّمۡ یَجِدۡ فَصِیَامُ ثَلَـٰثَةِ أَیَّامࣲۚ ذَ ٰلِكَ كَفَّـٰرَةُ أَیۡمَـٰنِكُمۡ إِذَا حَلَفۡتُمۡۚ وَٱحۡفَظُوۤا۟ أَیۡمَـٰنَكُمۡۚ كَذَ ٰلِكَ یُبَیِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَایَـٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق











