الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما ولِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ قالَ: نَزَلَتْ في عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ: ﴿إنَّما ولِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ﴾ . وأخْرَجَ الخَطِيبُ في (المُتَّفِقِ والمُفْتَرِقِ) عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «تَصَدَّقُ عَلِيٌّ بِخاتَمِهِ وهو راكِعٌ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلسّائِلِ: (مَن أعْطاكَ هَذا الخاتَمُ؟) قالَ: ذاكَ الرّاكِعُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ: ﴿إنَّما ولِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ﴾ [المائدة»: ٥٥] . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّما ولِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ﴾ الآيَةَ، قالَ: نَزَلَتْ في عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ. (p-٣٦٠)وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في (الأوْسَطِ) بِسَنَدٍ فِيهِ مَجاهِيلُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ عَمّارِ بْنِ ياسِرٍ قالَ: «وقَفَ بِعَلِيٍّ سائِلٌ وهو راكِعٌ في صَلاةِ تَطَوُّعٍ، فَنَزَعَ خاتَمَهُ، فَأعْطاهُ السّائِلَ، فَأتى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأعْلَمَهُ ذَلِكَ، فَنَزَلَتْ عَلى النَّبِيِّ ﷺ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿إنَّما ولِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ والَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهم راكِعُونَ﴾ فَقَرَأها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى أصْحابِهِ، ثُمَّ قالَ: (مَن كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاهُ، اللَّهُمَّ والِ مَن والاهُ، وعادِ مَن عاداهُ») . وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، وابْنُ عَساكِرَ، «عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في بَيْتِهِ: ﴿إنَّما ولِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ والَّذِينَ آمَنُوا﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَدَخَلَ المَسْجِدَ، وجاءَ والنّاسُ يُصَلُّونَ بَيْنَ راكِعٍ وساجِدٍ، وقائِمٍ يُصَلِّي، فَإذا سائِلٌ فَقالَ: (يا سائِلُ، هَلْ أعْطاكَ أحَدٌ شَيْئًا؟) قالَ: لا، إلّا ذَلِكَ الرّاكِعُ - لِعَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ - أعْطانِي خاتَمَهُ» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، قالَ: تَصَدَّقَ عَلِيٌّ بِخاتَمِهِ وهو راكِعٌ، فَنَزَلَتْ: ﴿إنَّما ولِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ﴾ الآيَةَ. (p-٣٦١)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّما ولِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ﴾ الآيَةَ، قالَ: نَزَلَتْ في عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ، تَصَدَّقَ وهو راكِعٌ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، وعُتْبَةَ بْنِ أبِي حَكِيمٍ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، مِن طَرِيقِ الكَلْبِيِّ، عَنْ أبِي صالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «أتى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ ورَهْطٌ مَعَهُ مِن أهْلِ الكِتابِ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ الظُّهْرِ، فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ بُيُوتَنا قاصِيَةٌ، لا نَجِدُ أحَدًا يُجالِسُنا ويُخالِطُنا دُونَ هَذا المَسْجِدِ، وإنَّ قَوْمَنا لَمّا رَأوْنا قَدْ صَدَقْنا اللَّهَ ورَسُولَهُ وتَرَكْنا دِينَهُمْ، أظْهَرُوا العَداوَةَ، وأقْسَمُوا ألّا يُخالِطُونا، ولا يُؤاكِلُونا، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْنا، فَبَيْنا هم يَشْكُونَ ذَلِكَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إذْ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: ﴿إنَّما ولِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ والَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهم راكِعُونَ﴾ ونُودِيَ بِالصَّلاةِ، صَلاةِ الظُّهْرِ، وخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى المَسْجِدِ والنّاسُ يُصَلُّونَ بَيْنَ راكِعٍ وساجِدٍ وقائِمٍ وقاعِدٍ، فَإذا مِسْكِينٌ يَسْألُ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: (أعْطاكَ أحَدٌ شَيْئًا؟) قالَ: نَعَمْ، قالَ: (مَن؟) قالَ: ذاكَ الرَّجُلُ القائِمُ، قالَ: (عَلى أيِّ حالٍ أعْطاكَهُ؟) قالَ: وهو (p-٣٦٢)راكِعٌ، قالَ: وذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ، فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ وهو يَقُولُ: ﴿ومَن يَتَوَلَّ اللَّهَ ورَسُولَهُ والَّذِينَ آمَنُوا فَإنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الغالِبُونَ﴾ [المائدة»: ٥٦] . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، وأبُو نُعَيْمٍ في (المَعْرِفَةِ)، عَنْ أبِي رافِعٍ قالَ: «دَخَلْتُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهو نائِمٌ، أوْ يُوحى إلَيْهِ، فَإذا حَيَّةٌ في جانِبِ البَيْتِ، فَكَرِهْتُ أنْ أثِبَ عَلَيْها فَأُوقِظَ النَّبِيَّ ﷺ وخِفْتُ أنْ يَكُونَ يُوحى إلَيْهِ، فاضْطَجَعْتُ بَيْنَ الحَيَّةِ وبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ، لَئِنْ كانَ مِنها سُوءٌ كانَ بِي دُونَهُ، فَمَكَثْتُ ساعَةً واسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ وهو يَقُولُ: ﴿إنَّما ولِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ والَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهم راكِعُونَ﴾ الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أتَمَّ لِعَلِيٍّ نِعَمَهُ، وهَنِيًّا لَعَلِيٍّ بِفَضْلِ اللَّهِ إيّاهُ» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ قائِمًا يُصَلِّي، فَمَرَّ سائِلٌ وهو راكِعٌ، فَأعْطاهُ خاتَمَهُ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿إنَّما ولِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّما ولِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ والَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآيَةَ، قالَ: نَزَلَتْ في الَّذِينَ آمَنُوا، وعَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ أوَّلُهم. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّما ولِيُّكُمُ اللَّهُ (p-٣٦٣)ورَسُولُهُ﴾ الآيَةَ، قالَ: يَعْنِي أنَّهُ مَن أسْلَمَ فَقَدْ تَوَلّى اللَّهَ ورَسُولَهُ والَّذِينَ آمَنُوا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ، أنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: مَنِ الَّذِينَ آمَنُوا؟ قالَ: الَّذِينَ آمَنُوا، قِيلَ لَهُ: بَلَغَنا أنَّها نَزَلَتْ في عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ، قالَ: عَلِيٌّ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا. وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ في (الحِلْيَةِ) عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ أبِي سُلَيْمانَ قالَ: سَألْتُ أبا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ، عَنْ قَوْلِهِ: ﴿إنَّما ولِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ والَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهم راكِعُونَ﴾ قالَ: أصْحابُ مُحَمَّدٍ ﷺ، قُلْتُ: يَقُولُونَ: عَلِيٌّ، قالَ: عَلِيٌّ مِنهم. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي داوُدَ في (المَصاحِفِ) عَنْ جَرِيرِ بْنِ مُغِيَرَةَ قالَ: كانَ في قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: (إنَّما ولِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ والَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ) .
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب