الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنْزَلْنا إلَيْكَ الكِتابَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: لَمّا أنْبَأكُمُ اللَّهُ بِصَنِيعِ أهْلِ الكِتابِ قَبْلَكم بِأعْمالِهِمْ أعْمالِ السُّوءِ، وبِحُكْمِهِمْ بِغَيْرِ ما أنْزَلَ اللَّهُ، ووَعَظَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ والمُؤْمِنِينَ مَوْعِظَةً بَلِيغَةً شافِيَةً، ولِيَعْلَمَ مَن ولِيَ شَيْئًا مِن هَذا الحُكْمِ أنَّهُ لَيْسَ بَيْنَ العِبادِ وبَيْنَ اللَّهِ شَيْءٌ يُعْطِيهِمْ بِهِ خَيْرًا ولا يَدْفَعُ عَنْهم بِهِ سُوءًا إلّا بِطاعَتِهِ والعَمَلِ بِما يُرْضِيهِ، فَلَمّا بَيَّنَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ ﷺ والمُؤْمِنِينَ صَنِيعَ أهْلِ الكِتابِ وحَذَّرَهم قالَ: ﴿وأنْزَلْنا إلَيْكَ الكِتابَ بِالحَقِّ مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ يَقُولُ: لِلْكُتُبِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ قَبْلَهُ. ﴿ومُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ . قالَ: شاهِدًا عَلى الكُتُبِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ قَبْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأنْزَلْنا إلَيْكَ الكِتابَ﴾ قالَ: القُرْآنُ، ﴿مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الكِتابِ﴾ قالَ: شاهِدًا عَلى التَّوْراةِ والإنْجِيلِ مُصَدِّقًا لَهُما، ﴿ومُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ . يَعْنِي أمِينًا عَلَيْهِ يَحْكُمُ عَلى ما كانَ قَبْلَهُ مِنَ الكُتُبِ. (p-٣٤١)وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في (الأسْماءِ والصِّفاتِ)، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ومُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ قالَ: مُؤْتَمَنًا عَلَيْهِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ومُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ قالَ: المُهَيْمِنُ الأمِينُ، والقُرْآنُ أمِينٌ عَلى كُلِّ كِتابٍ قَبْلَهُ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ عَطِيَّةَ ﴿ومُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ قالَ: أمِينًا عَلى التَّوْراةِ والإنْجِيلِ، يَحْكُمُ عَلَيْهِما ولا يَحْكُمانِ عَلَيْهِ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿ومُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ قالَ: مُؤْتَمَنًا، مُحَمَّدٌ ﷺ . وأخْرَجَ آدَمُ بْنُ أبِي إياسٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ومُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ قالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ مُؤْتَمَنٌ عَلى القُرْآنِ، والمُهَيْمِنُ الشّاهِدُ عَلى ما قَبْلَهُ مِنَ الكُتُبِ. (p-٣٤٢)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ومُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ قالَ: شَهِيدًا عَلى كُلِّ كِتابٍ قَبْلَهُ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي رَوْقٍ: ﴿ومُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ قالَ: شَهِيدًا عَلى خَلْقِهِ بِأعْمالِهِمْ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فاحْكم بَيْنَهم بِما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ قالَ: بِحُدُودِ اللَّهِ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿شِرْعَةً ومِنهاجًا﴾ قالَ: سَبِيلًا وسُنَّةً. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿شِرْعَةً ومِنهاجًا﴾ قالَ: الشِّرْعَةُ الدِّينُ، والمِنهاجُ الطَّرِيقُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ أبا سُفْيانَ بْنَ الحارِثِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ وهو يَقُولُ: ؎لَقَدْ نَطَقَ المَأْمُونُ بِالصِّدْقِ والهُدى وبَيَّنَ لِلْإسْلامِ دِينًا ومَنهَجا يَعْنِي بِهِ النَّبِيَّ ﷺ . (p-٣٤٣)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنكم شِرْعَةً ومِنهاجًا﴾ قالَ: الدِّينُ واحِدٌ والشَّرائِعُ مُخْتَلِفَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنكم شِرْعَةً ومِنهاجًا﴾ يَقُولُ: سَبِيلًا وسُنَّةً، والسُّنَنُ مُخْتَلِفَةٌ، لِلتَّوْراةِ شَرِيعَةٌ، ولِلْإنْجِيلِ شَرِيعَةٌ، ولِلْقُرْآنِ شَرِيعَةٌ يُحِلُّ اللَّهُ فِيها ما يَشاءُ ويُحَرِّمُ ما يَشاءُ كَيْ يَعْلَمَ اللَّهُ مَن يُطِيعُهُ، مِمَّنْ يَعْصِيهِ، ولَكِنَّ الدِّينَ الواحِدَ الَّذِي لا يُقْبَلُ غَيْرُهُ، التَّوْحِيدُ والإخْلاصُ الَّذِي جاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَكِنْ لِيَبْلُوَكم في ما آتاكُمْ﴾ قالَ: مِنَ الكُتُبِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب