الباحث القرآني
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَتِ الأعْرابُ آمَنّا﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿قالَتِ الأعْرابُ آمَنّا﴾ قالَ: أعْرابُ بَنِي أسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ وفي قَوْلِهِ: ﴿ولَكِنْ قُولُوا أسْلَمْنا﴾ قالَ: اسْتَسْلَمْنا مَخافَةَ القَتْلِ والسَّبْيِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿قالَتِ الأعْرابُ آمَنّا﴾ قالَ: نَزَلَتْ في بَنِي أسَدٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿قالَتِ الأعْرابُ آمَنّا﴾ الآيَةَ. قالَ: لَمْ تَعُمَّ هَذِهِ الآيَةُ الأعْرابَ، ولَكِنَّها لِطَوائِفَ مِنَ الأعْرابِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿قالَتِ الأعْرابُ آمَنّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا﴾ قالَ: لَعَمْرِي ما عَمَّتْ هَذِهِ الآيَةُ الأعْرابَ، إنَّ مِنَ الأعْرابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ، ولَكِنْ إنَّما أُنْزِلَتْ في حَيٍّ مِن أحْياءِ العَرَبِ مَنُّوا بِالإسْلامِ عَلى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ، وقالُوا: أسْلَمْنا، ولَمْ نُقاتِلْكَ كَما قاتَلَكَ بَنُو فُلانٍ. فَقالَ اللَّهُ: ﴿لَمْ تُؤْمِنُوا ولَكِنْ قُولُوا أسْلَمْنا ولَمّا يَدْخُلِ الإيمانُ في قُلُوبِكُمْ﴾ .
(p-٦٠٣)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ داوُدَ بْنِ أبِي هِنْدٍ، أنَّهُ سُئِلَ عَنِ الإيمانِ فَتَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿قالَتِ الأعْرابُ آمَنّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا ولَكِنْ قُولُوا أسْلَمْنا﴾ قالَ: الإسْلامُ الإقْرارُ والإيمانُ التَّصْدِيقُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ في الآيَةِ قالَ: نَرى أنَّ الإسْلامَ الكَلِمَةُ والإيمانَ العَمَلُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أبِي وقّاصٍ، «أنَّ نَفَرًا أتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأعْطاهم إلّا رَجُلًا مِنهم فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أعْطَيْتَهم وتَرَكْتَ فُلانًا واللَّهِ إنِّي لَأراهُ مُؤْمِنًا. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أوْ مُسْلِمًا ذَلِكَ ثَلاثًا» .
وأخْرَجَ ابْنُ قانِعٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أبِيهِ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَسَّمَ قَسْمًا فَأعْطى أُناسًا ومَنَعَ آخَرِينَ، فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أعْطَيْتَ فُلانًا وفُلانًا، ومَنَعْتَ فُلانًا وهو مُؤْمِنٌ. فَقالَ: لا تَقُلْ: مُؤْمِنٌ ولَكِنْ قُلْ: مُسْلِمٌ. وقالَ الزُّهْرِيَّ: ﴿قالَتِ الأعْرابُ آمَنّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا ولَكِنْ قُولُوا أسْلَمْنا﴾ [الحجرات»: ١٤] .
وأخْرَجَ ابْنُ ماجَهْ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والطَّبَرانِيُّ والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ (p-٦٠٤)الإيمانِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الإيمانُ مَعْرِفَةٌ بِالقَلْبِ وإقْرارٌ بِاللِّسانِ وعَمَلٌ بِالأرْكانِ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبَزّارُ وأبُو يَعْلى وابْنُ مَرْدُويَهْ، بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «الإسْلامُ عَلانِيَةٌ والإيمانُ في القَلْبِ. ثُمَّ يُشِيرُ بِيَدِهِ إلى صَدْرِهِ ثَلاثَ مَرّاتٍ ويَقُولُ: التَّقْوى هاهُنا التَّقْوى هاهُنا» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿قالَتِ الأعْرابُ آمَنّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا﴾ الآيَةَ. قالَ: وذَلِكَ أنَّهم أرادُوا أنْ يَتَسَمَّوْا بِاسْمِ الهِجْرَةِ، وألّا يَتَسَمَّوْا بِأسْمائِهِمُ الَّتِي سَمّاهُمُ اللَّهُ، وكانَ هَذا أوَّلَ الهِجْرَةِ قَبْلَ أنْ تَنْزِلَ المَوارِيثُ لَهم.
* * *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ تُطِيعُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ، أنَّهُ قَرَأ: ﴿لا يَلِتْكُمْ﴾ بِغَيْرِ ألِفٍ ولا (p-٦٠٥)هَمْزَةٍ، مَكْسُورَةَ اللّامِ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ شَهْرَ رَمَضانَ فُرِضَ عَلَيْكم صِيامُهُ والصَّلاةُ بِاللَّيْلِ بَعْدَ الفَرِيضَةِ نافِلَةٌ لَكم واللَّهُ يَقُولُ: ﴿لا يَلِتْكم مِن أعْمالِكم شَيْئًا﴾ [الحجرات»: ١٤] .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا يَلِتْكُمْ﴾ قالَ: لا يَظْلِمْكم.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿لا يَلِتْكُمْ﴾ لا يَنْقُصْكم.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في“مَسائِلِهِ" عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿لا يَلِتْكُمْ﴾ قالَ: لا يَنْقُصْكم بِلُغَةِ بَنِي عَبْسٍ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ الحُطَيْئَةِ العَبْسِيِّ:
؎أبْلِغْ سَراةَ بَنِي سَعْدٍ مُغَلْغَلَةً جَهْدَ الرِّسالَةِ لا ألْتًا ولا كَذِبًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿لا يَلِتْكُمْ﴾ قالَ: لا (p-٦٠٦)يَظْلِمْكم مِن أعْمالِكم شَيْئًا، ﴿إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ قالَ: غَفُورٌ لِلذُّنُوبِ الكَثِيرَةِ، رَحِيمٌ بِعِبادِهِ.
{"ayah":"۞ قَالَتِ ٱلۡأَعۡرَابُ ءَامَنَّاۖ قُل لَّمۡ تُؤۡمِنُوا۟ وَلَـٰكِن قُولُوۤا۟ أَسۡلَمۡنَا وَلَمَّا یَدۡخُلِ ٱلۡإِیمَـٰنُ فِی قُلُوبِكُمۡۖ وَإِن تُطِیعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَا یَلِتۡكُم مِّنۡ أَعۡمَـٰلِكُمۡ شَیۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِیمٌ"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق











