الباحث القرآني
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُو العَزْمِ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ والدَّيْلَمِيُّ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «ظَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صائِمًا ثُمَّ طَوى ثُمَّ ظَلَّ صائِمًا ثُمَّ طَوى ثُمَّ ظَلَّ صائِمًا قالَ: يا عائِشَةُ، إنَّ الدُّنْيا لا تَنْبَغِي لِمُحَمَّدٍ ولا لِآلِ مُحَمَّدٍ، يا عائِشَةُ إنَّ اللَّهَ لَمْ يَرْضَ مِن أُولِي العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ إلّا بِالصَّبْرِ عَلى مَكْرُوهِها والصَّبْرِ عَنْ مَحْبُوبِها ثُمَّ لَمْ يَرْضَ مِنِّي إلّا أنْ يُكَلِّفَنِي ما كَلَّفَهم فَقالَ: ﴿فاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُو العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾ وإنِّي واللَّهِ لِأصْبِرَنَّ كَما صَبَرُوا جَهْدِي، ولا قُوَّةَ إلّا بِاللَّهِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أُولُو العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ؛ النَّبِيُّ ﷺ ونُوحٌ وإبْراهِيمُ ومُوسى وعِيسى.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، وابْنُ عَساكِرَ، «عَنْ أبِي العالِيَةِ: ﴿فاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُو العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾ قالَ: نُوحٌ وهُودٌ وإبْراهِيمُ فَأُمِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ يَصْبِرَ كَما صَبَرُوا وكانُوا ثَلاثَةً ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ رابِعُهم قالَ نُوحٌ: ﴿يا قَوْمِ إنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكم مَقامِي وتَذْكِيرِي بِآياتِ اللَّهِ﴾ [يونس: ٧١] . إلى آخِرِها [يُونُسَ: ٧١] . فَأظْهَرَ لَهُمُ المُفارَقَةَ، وقالَ هُودٌ حِينَ قالُوا: إنْ نَقُولُ إلّا ما اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ. قالَ: إنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ واشْهَدُوا أنِّي بَرِيءٌ مِمّا تُشْرِكُونَ مِن دُونِهِ. [هُودٍ: ٥٥،٥٤] فَأظْهَرَ لَهم (p-٣٤٧)المُفارَقَةَ. وقالَ لِإبْراهِيمَ: ﴿قَدْ كانَتْ لَكم أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ في إبْراهِيمَ﴾ [الممتحنة: ٤] إلى آخِرِ الآيَةِ [المُمْتَحَنَةِ: ٤] فَأظْهَرَ لَهُمُ المُفارَقَةَ. وقالَ: يا مُحَمَّدُ، قُلْ: ﴿إنِّي نُهِيتُ أنْ أعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ [الأنعام: ٥٦] [الأنْعامِ: ٥٦] فَقامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ الكَعْبَةِ فَقَرَأها عَلى المُشْرِكِينَ، فَأظْهَرَ لَهُمُ المُفارَقَةَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿أُولُو العَزْمِ﴾ قالَ: هم نُوحٌ وهُودٌ وإبْراهِيمُ وشُعَيْبٌ ومُوسى.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قالَ: أُولُو العَزْمِ إسْماعِيلُ ويَعْقُوبُ وأيُّوبُ ولَيْسَ آدَمُ مِنهم ولا يُونُسُ ولا سُلَيْمانُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: أُولُو العَزْمِ نُوحٌ وإبْراهِيمُ ومُوسى وعِيسى.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُو العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾ . قالَ: هُمُ الَّذِينَ أُمِرُوا بِالقِتالِ حَتّى مَضَوْا عَلى ذَلِكَ؛ نُوحٌ وهُودٌ وصالِحٌ ومُوسى وداوُدُ وسُلَيْمانُ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ أُولِي العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ كانُوا ثَلاثَمِائَةٍ وثَلاثَةَ عَشَرَ.
* * *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَهَلْ يُهْلَكُ إلا القَوْمُ الفاسِقُونَ﴾
(p-٣٤٨)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَهَلْ يُهْلَكُ إلا القَوْمُ الفاسِقُونَ﴾ قالَ: تَعَلَّمُوا واللَّهِ ما يَهْلِكُ عَلى اللَّهِ إلّا هالِكٌ مُشْرِكٌ ولّى الإسْلامَ ظَهْرَهُ أوْ مُنافِقٌ صَدَّقَ بِلِسانِهِ وخالَفَ بِعَمَلِهِ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في ”الدُّعاءِ“ عَنْ أنَسٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «إذا طَلَبْتَ حاجَةً وأحْبَبْتَ أنْ تَنْجَحَ فَقُلْ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ العَلِيُّ العَظِيمُ، لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ ورَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ، الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ، ﴿كَأنَّهم يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إلا عَشِيَّةً أوْ ضُحاها﴾ [النازعات: ٤٦] [النّازِعاتِ: ٤٦] ﴿كَأنَّهم يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إلا ساعَةً مِن نَهارٍ بَلاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إلا القَوْمُ الفاسِقُونَ﴾ اللَّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ مُوجِباتِ رَحْمَتِكَ وعَزائِمَ مَغْفِرَتِكَ، والسَّلامَةَ مِن كُلِّ إثْمٍ والغَنِيمَةَ مِن كُلِّ بِرٍّ، والفَوْزَ بِالجَنَّةِ والنَّجاةَ مِنَ النّارِ اللَّهُمَّ لا تَدَعْ لِي ذَنْبًا إلّا غَفَرْتَهُ ولا هَمًّا إلّا فَرَّجْتَهُ ولا حاجَةً هي لَكَ رِضًا إلّا قَضَيْتَها يا أرْحَمَ الرّاحِمِينَ» .
{"ayah":"فَٱصۡبِرۡ كَمَا صَبَرَ أُو۟لُوا۟ ٱلۡعَزۡمِ مِنَ ٱلرُّسُلِ وَلَا تَسۡتَعۡجِل لَّهُمۡۚ كَأَنَّهُمۡ یَوۡمَ یَرَوۡنَ مَا یُوعَدُونَ لَمۡ یَلۡبَثُوۤا۟ إِلَّا سَاعَةࣰ مِّن نَّهَارِۭۚ بَلَـٰغࣱۚ فَهَلۡ یُهۡلَكُ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلۡفَـٰسِقُونَ"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق











