الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا رَأوْهُ عارِضًا﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَذا عارِضٌ مُمْطِرُنا﴾ قالَ: هو السَّحابُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «ما رَأيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مُسْتَجْمِعًا ضاحِكًا حَتّى أرى مِنهُ لَهَواتِهِ، إنَّما كانَ يَتَبَسَّمُ، وكانَ إذا رَأى غَيْمًا أوْ رِيحًا عُرِفَ ذَلِكَ في وجْهِهِ، قالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ النّاسَ إذا رَأوُا الغَيْمَ فَرِحُوا رَجاءَ أنْ يَكُونَ فِيهِ المَطَرُ، وأراكَ إذا رَأيْتَهُ عُرِفَ في وجْهِكَ الكَراهِيَةُ. قالَ يا عائِشَةُ وما يُؤَمِّنُنِي أنْ يَكُونَ فِيهِ عَذابٌ قَدْ عُذِّبَ قَوْمٌ بِالرِّيحِ، وقَدْ رَأى قَوْمٌ العَذابَ فَقالُوا: هَذا عارِضٌ مُمْطِرُنا» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا عَصَفَتِ الرِّيحُ قالَ: اللَّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ خَيْرَها وخَيْرَ ما فِيها وخَيْرَ ما أُرْسِلَتْ بِهِ وأعُوذُ بِكَ مِن شَرِّها وشَرِّ ما فِيها وشَرِّ ما (p-٣٣٨)أُرْسِلَتْ بِهِ. فَإذا تَخَلَّيَتِ السَّماءُ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ وخَرَجَ ودَخَلَ وأقْبَلَ وأدْبَرَ فَإذا أمْطَرَتْ سُرِّيَ عَنْهُ فَسَألْتُهُ فَقالَ: لا أدْرِي لَعَلَّهُ كَما قالَ قَوْمُ عادٍ: هَذا عارِضٌ مُمْطِرُنا» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ ”السَّحابِ“ وأبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلَمّا رَأوْهُ عارِضًا مُسْتَقْبِلَ أوْدِيَتِهِمْ﴾ قالُوا: غَيْمٌ فِيهِ مَطَرٌ فَأوَّلُ ما عَرَفُوا أنَّهُ عَذابٌ رَأوْا ما كانَ خارِجًا مِن رِجالِهِمْ ومَواشِيهِمْ يَطِيرُ بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ مِثْلَ الرِّيشِ دَخَلُوا بُيُوتَهم وأغْلَقُوا أبْوابَهُمْ، فَجاءَتِ الرِّيحُ فَفَتَحَتْ أبْوابَهم ومالَتْ عَلَيْهِمْ بِالرَّمْلِ، فَكانُوا تَحْتَ الرَّمْلِ سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ حُسُومًا، لَهم أنِينٌ ثُمَّ أمَرَ الرِّيحَ فَكَشَفَتْ عَنْهُمُ الرَّمْلَ، وطَرَحَتْهم في البَحْرِ فَهو قَوْلُهُ: (فَأصْبَحُوا لا تَرى إلّا مَساكِنَهُمْ) . (p-٣٣٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا وأبُو يَعْلى والطَّبَرانِيُّ وأبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما فَتَحَ اللَّهُ عَلى عادٍ مِنَ الرِّيحِ الَّتِي هَلَكُوا فِيها إلّا مِثْلَ الخاتَمِ، فَمَرَّتْ بِأهْلِ البادِيَةِ فَحَمَلَتْهم وأمْوالَهم فَجَعَلَتْهم بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ، فَلَمّا رَأى ذَلِكَ أهْلُ الحاضِرَةِ مِن عادٍ الرِّيحَ وما فِيها قالُوا هَذا عارِضٌ مُمْطِرُنا. فَألْقَتْ أهْلَ البادِيَةِ ومَواشِيَهم عَلى أهْلِ الحاضِرَةِ» . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما فَتَحَ اللَّهُ عَلى عادٍ مِنَ الرِّيحِ إلّا مِثْلَ مَوْضِعِ الخاتَمِ، أُرْسِلَتْ عَلَيْهِمْ فَحَمَلَتِ البَدْوَ إلى الحَضَرِ فَلَمّا رَأوْها أهْلُ الحَضَرِ قالُوا: هَذا عارِضٌ مُمْطِرُنا مُسْتَقْبِلَ أوْدِيَتِنا. وكانَ أهْلُ البَوادِي فِيها، فَأُلْقِيَ أهْلُ البادِيَةِ عَلى أهْلِ الحاضِرَةِ حَتّى هَلَكُوا. قالَ: عَتَتْ عَلى خُزّانِها حَتّى خَرَجَتْ مِن خِلالِ الأبْوابِ» . (p-٣٤٠)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قالَ: كانَ هُودٌ جَلْدًا في قَوْمِهِ، وإنَّهُ كانَ قاعِدًا في قَوْمِهِ فَجاءَ سَحابٌ مُكْفَهِرٌّ فَقالُوا: هَذا عارِضٌ مُمْطِرُنا. فَقالَ هُودٌ: ﴿بَلْ هو ما اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ ألِيمٌ﴾ فَجَعَلَتْ تُلْقِي الفُسْطاطَ وتَجِيءُ بِالرَّجُلِ الغائِبِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ما أرْسَلَ اللَّهُ عَلى عادٍ مِنَ الرِّيحِ إلّا قَدْرَ خاتَمِي هَذا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، أنَّهُ قَرَأ: (لا تَرى إلّا مَساكِنَهُمْ) . بِالتّاءِ والنَّصْبِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿لا يُرى إلا مَساكِنُهُمْ﴾ بِالياءِ ورَفْعِ النُّونِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب