الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿وتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً﴾ قالَ: مُتَمَيِّزَةً. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً﴾ قالَ: مُسْتَوْفِزِينَ عَلى الرُّكَبِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿وتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً﴾ يَقُولُ: عَلى الرُّكَبِ عِنْدَ الحِسابِ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ في زَوائِدِ ”الزُّهْدِ“، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ باباهُ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (p-٣٠٢)كَأنِّي أراكم بِالكَوْمِ دُونَ جَهَنَّمَ جاثِينَ. ثُمَّ قَرَأ سُفْيانُ: ﴿وتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً﴾ [الجاثية»: ٢٨] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ في قَوْلِهِ: ﴿وتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً﴾ قالَ: كُلَّ أُمَّةٍ مَعَ نَبِيِّها حَتّى يَجِيءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى كَوْمٍ قَدْ عَلا الخَلائِقَ فَذَلِكَ المَقامُ المَحْمُودُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إلى كِتابِها﴾ قالَ: تَعْلَمُونَ أنَّهُ سَتُدْعى أُمَّةٌ قَبْلَ أُمَّةٍ وقَوْمٌ قَبْلَ قَوْمٍ ورَجُلٌ قَبْلَ رَجُلِ. ذُكِرِ لَنا أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كانَ يَقُولُ: «يُمَثَّلُ لِكُلِّ أُمَّةٍ يَوْمَ القِيامَةِ ما كانَتْ تَعْبُدُ مِن حَجَرٍ أوْ وثَنٍ أوْ خَشَبَةٍ أوْ دابَّةٍ، ثُمَّ يُقالُ: مَن كانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتْبَعْهُ. فَيَكُونُ أوْ يُجْعَلُ - تِلْكَ الأوْثانُ قادَةً إلى النّارِ حَتّى تَقْذِفَهم فِيها، فَتَبْقى أُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ وأهْلُ الكِتابِ، فَيُقالُ لِلْيَهُودِ: ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: كُنّا نَعْبُدُ اللَّهَ (p-٣٠٣)وعُزَيْرًا. إلّا قَلِيلًا مِنهُمْ، فَيُقالُ لَهم: أمّا عُزَيْرٌ فَلَيْسَ مِنكم ولَسْتُمْ مِنهُ. فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذاتَ الشِّمالِ فَيَنْطَلِقُونَ ولا يَسْتَطِيعُونَ مُكُوثًا. ثُمَّ يُدْعى بِالنَّصارى فَيُقالُ لَهم: ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: كُنّا نَعْبُدُ اللَّهَ والمَسِيحَ. إلّا قَلِيلًا مِنهم فَيُقالُ: أمّا عِيسى فَلَيْسَ مِنكم ولَسْتُمْ مِنهُ. فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذاتَ الشِّمالِ فَيَنْطَلِقُونَ ولا يَسْتَطِيعُونَ مُكُوثًا. وتَبْقى أُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ فَيُقالُ لَهم: ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: كُنّا نَعْبُدُ اللَّهَ وحْدَهُ، وإنَّما فارَقْنا في الدُّنْيا مَخافَةَ يَوْمِنا هَذا. فَيُؤْذَنُ لِلْمُؤْمِنِينَ في السُّجُودِ، فَيَسْجُدُ المُؤْمِنُونَ وبَيْنَ كُلِّ مُؤْمِنٍ مُنافِقٌ، فَيَقْسُو ظَهْرُ المُنافِقِ عَنِ السُّجُودِ، ويَجْعَلُ اللَّهُ سُجُودَ المُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ تَوْبِيخًا وصَغارًا وحَسْرَةً ونَدامَةً» .
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب