الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ﴾ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وإنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ﴾ قالَ: القُرْآنُ شَرَفٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وإنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ﴾ يَعْنِي القُرْآنَ، ﴿ولِقَوْمِكَ﴾ يَعْنِي مَنِ اتَّبَعَكَ مِن أُمَّتِكَ. (p-٢١٢)وأخْرَجَ الشّافِعِيُّ وعَبْدُ الرَّزّاقِ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ﴾ قالَ: يُقالُ: مِمَّنْ هَذا الرَّجُلُ؟ فَيُقالُ: مِنَ العَرَبِ. فَيُقالُ: مِن أيِّ العَرَبِ؟ فَيُقالُ: مِن قُرَيْشٍ. فَيُقالُ: مِن أيِّ قُرَيْشٍ ؟ فَيُقالُ: مِن بَنِي هاشِمٍ. وأخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَلِيٍّ، وابْنِ عَبّاسٍ قالا: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْرِضُ نَفْسَهُ عَلى القَبائِلِ بِمَكَّةَ ويَعِدُهُمُ الظُّهُورَ فَإذا قالُوا: لِمَنِ المُلْكُ بَعْدَكَ؟ أمْسَكَ فَلَمْ يُجِبْهم بِشَيْءٍ؛ لِأنَّهُ لَمْ يُؤْمَرْ في ذَلِكَ بِشَيْءٍ حَتّى نَزَلَتْ: ﴿وإنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ﴾ فَكانَ بَعْدُ إذا سُئِلَ قالَ: ”لِقُرَيْشٍ“ . فَلا يُجِيبُوهُ حَتّى قَبِلَتْهُ الأنْصارُ عَلى ذَلِكَ» . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حاتِمٍ قالَ: «كُنْتُ قاعِدًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: ألا إنَّ اللَّهَ عَلِمَ ما في قَلْبِي مِن حُبِّي لِقَوْمِي فَشَرَّنِي فِيهِمْ فَقالَ: ﴿وإنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ وسَوْفَ تُسْألُونَ﴾ فَجَعَلَ الذِّكْرَ والشَّرَفَ لِقَوْمِي في كِتابِهِ ثُمَّ قالَ: ﴿وأنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] ﴿واخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٥] [الشُّعَراءِ: ٢١٥،٢١٤] يَعْنِي قَوْمِي فالحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ الصِّدِّيقَ مِن قَوْمِي والشَّهِيدَ مِن قَوْمِي والأئِمَّةَ مِن قَوْمِي إنَّ اللَّهَ (p-٢١٣)قَلَّبَ العِبادَ ظَهْرًا وبَطْنًا فَكانَ خَيْرَ العَرَبِ قُرَيْشٌ وهي الشَّجَرَةُ المُبارَكَةُ الَّتِي قالَ اللَّهُ في كِتابِهِ: ﴿مَثَلا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾ [إبراهيم: ٢٤] [إبْراهِيمَ: ٢٤] يَعْنِي بِها قُرَيْشًا، ﴿أصْلُها ثابِتٌ﴾ [إبراهيم: ٢٤] يَقُولُ: أصْلُها كَرَمٌ، ﴿وفَرْعُها في السَّماءِ﴾ [إبراهيم: ٢٤] يَقُولُ: الشَّرَفُ الَّذِي شَرَّفَهُمُ اللَّهُ بِالإسْلامِ الَّذِي هَداهم لَهُ وجَعَلَهم أهْلَهُ، ثُمَّ أنْزَلَ فِيهِمْ سُورَةً مِن كِتابِ اللَّهِ مُحْكَمَةً: ﴿لإيلافِ قُرَيْشٍ﴾ [قريش: ١] إلى آخِرِها [ قُرَيْشٍ: ١] قالَ عَدِيُ بْنُ حاتِمٍ: ما رَأيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذُكِرَتْ عِنْدَهُ قُرَيْشٌ بِخَيْرٍ قَطُّ إلّا سَرَّهُ حَتّى يَتَبَيَّنَ ذَلِكَ السُّرُورُ لِلنّاسِ كُلِّهِمْ في وجْهِهِ وكانَ كَثِيرًا ما يَتْلُو هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وإنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ وسَوْفَ تُسْألُونَ﴾ . الآيَةَ» .
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب