الباحث القرآني
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يَعْشُ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمانَ المَخْزُومِيِّ أنَّ قُرَيْشًا قالَتْ: قَيِّضُوا لِكُلِّ رَجُلٍ مِن أصْحابِ مُحَمَّدٍ رَجُلًا يَأْخُذُهُ. فَقَيَّضُوا لِأبِي بَكْرٍ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ فَأتاهُ وهو في القَوْمِ فَقالَ أبُو بَكْرٍ: إلامَ تَدْعُونِي؟ قالَ: أدْعُوكَ إلى عِبادَةِ اللّاتِ والعُزّى قالَ أبُو بَكْرٍ: وما اللّاتُ؟ قالَ: رَبُّنا، قالَ: وما العُزّى؟ قالَ: بَناتُ اللَّهِ، قالَ أبُو بَكْرٍ: فَمَن أُمُّهُمْ؟ فَسَكَتَ طَلْحَةُ فَلَمْ يُجِبْهُ، فَقالَ طَلْحَةُ لِأصْحابِهِ: أجِيبُوا الرَّجُلَ. فَسَكَتَ القَوْمُ، فَقالَ طَلْحَةُ: قُمْ يا أبا بَكْرٍ، أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وأنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ومَن يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطانًا﴾ الآيَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿ومَن يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ﴾ قالَ: يَعْمى قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: هَذا عَلى قِراءَةِ فَتْحِ (p-٢٠٧)الشِّينِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ومَن يَعْشُ﴾ قالَ: يُعْرِضُ ﴿وإنَّهم لَيَصُدُّونَهم عَنِ السَّبِيلِ﴾ قالَ: عَنِ الدِّينِ، (حَتّى إذا جاءانا) جَمِيعًا هو وقَرِينُهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ (حَتّى إذا جاءانا) عَلى مَعْنى اثْنَيْنِ؛ هو وقَرِينُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن يَعْشُ﴾ الآيَةَ، قالَ: مَن جانَبَ الحَقَّ وأنْكَرَهُ وهو يَعْلَمُ أنَّ الحَلالَ حَلالٌ وأنَّ الحَرامَ حَرامٌ فَتَرَكَ العِلْمَ بِالحَلالِ والحَقَّ لِهَوى نَفْسِهِ وقَضى حاجَتَهُ ثُمَّ أرادَ مِنَ الحَرامِ قُيِّضَ لَهُ شَيْطانٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدٍ الجُرَيْرِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطانًا﴾ قالَ: بَلَغَنا أنَّ الكافِرَ إذا بُعِثَ يَوْمَ القِيامَةِ مِن قَبْرِهِ سَفَعَ بِيَدِهِ شَيْطانٌ فَلَمْ يُفارِقْهُ حَتّى يُصَيِّرَهُما اللَّهُ إلى النّارِ، فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ: (p-٢٠٨)﴿يا لَيْتَ بَيْنِي وبَيْنَكَ بُعْدَ المَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ القَرِينُ﴾ قالَ: وأمّا المُؤْمِنُ فَيُوَكَّلُ بِهِ مَلَكٌ حَتّى يُقْضى بَيْنَ النّاسِ أوْ يَصِيرَ إلى الجَنَّةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ حِبّانَ والبَغَوِيُّ، وابْنُ قانِعٍ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ طارِقٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ مِنكم أحَدٌ إلّا ومَعَهُ شَيْطانٌ. قالُوا: ومَعَكَ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: ومَعِي إلّا أنَّ اللَّهَ أعانَنِي عَلَيْهِ فَأسْلَمَ» .
وأخْرَجَ مُسْلِمٌ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، «عَنْ عائِشَةَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ مِن عِنْدِها لَيْلًا قالَتْ: فَغِرْتُ عَلَيْهِ فَجاءَ فَرَأى ما أصْنَعُ، فَقالَ ما لَكِ يا عائِشَةُ أغِرْتِ؟ فَقُلْتُ: وما لِي لا يَغارُ مِثْلِي عَلى مِثْلِكَ. فَقالَ: أقَدْ جاءَكِ شَيْطانُكِ؟ قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ أمَعِي شَيْطانٌ؟ قالَ: نَعَمْ ومَعَ كُلِّ إنْسانٍ. قُلْتُ: ومَعَكَ؟ قالَ: نَعَمْ ولَكِنَّ رَبِّي أعانَنِي عَلَيْهِ حَتّى أسْلَمَ» .
وأخْرَجَ مُسْلِمٌ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما مِنكم مِن أحَدٍ إلّا وقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الجِنِّ. قالُوا: وإيّاكَ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: وإيّايَ إلّا أنَّ اللَّهَ أعانَنِي عَلَيْهِ فَأسْلَمَ، فَلا يَأْمُرُنِي إلّا (p-٢٠٩)بِخَيْرٍ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما مِنكم مِن أحَدٍ إلّا وقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الجِنِّ. قالُوا: وإيّاكَ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: وإيّايَ إلّا أنَّ اللَّهَ أعانَنِي عَلَيْهِ فَأسْلَمَ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، في ”الزُّهْدِ“ عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قالَ: لَيْسَ مِنَ الآدَمِيِّينَ أحَدٌ إلّا ومَعَهُ شَيْطانٌ مُوَكَّلٌ بِهِ، أمّا الكافِرُ فَيَأْكُلُ مَعَهُ مِن طَعامِهِ ويَشْرَبُ مَعَهُ مِن شَرابِهِ ويَنامُ مَعَهُ عَلى فِراشِهِ وأمّا المُؤْمِنُ فَهو مُجانِبٌ لَهُ يَنْتَظِرُهُ مَتى يُصِيبُ مِنهُ غَفْلَةً أوْ غِرَّةً فَيَثِبُ عَلَيْهِ وأحَبُّ الآدَمِيِّينَ إلى الشَّيْطانِ الأكُولُ النَّئُومُ.
{"ayahs_start":36,"ayahs":["وَمَن یَعۡشُ عَن ذِكۡرِ ٱلرَّحۡمَـٰنِ نُقَیِّضۡ لَهُۥ شَیۡطَـٰنࣰا فَهُوَ لَهُۥ قَرِینࣱ","وَإِنَّهُمۡ لَیَصُدُّونَهُمۡ عَنِ ٱلسَّبِیلِ وَیَحۡسَبُونَ أَنَّهُم مُّهۡتَدُونَ","حَتَّىٰۤ إِذَا جَاۤءَنَا قَالَ یَـٰلَیۡتَ بَیۡنِی وَبَیۡنَكَ بُعۡدَ ٱلۡمَشۡرِقَیۡنِ فَبِئۡسَ ٱلۡقَرِینُ"],"ayah":"وَمَن یَعۡشُ عَن ذِكۡرِ ٱلرَّحۡمَـٰنِ نُقَیِّضۡ لَهُۥ شَیۡطَـٰنࣰا فَهُوَ لَهُۥ قَرِینࣱ"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق











