الباحث القرآني
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ﴾ قالَ: عَيْشَ الآخِرَةِ، ﴿نَزِدْ لَهُ في حَرْثِهِ﴾ ﴿ومَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنها﴾ الآيَةَ قالَ: مَن يُؤْثِرْ دُنْياهُ عَلى آخِرَتِهِ لَمْ يُجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نَصِيبًا في الآخِرَةِ إلّا النّارَ، ولَمْ يَزْدَدْ بِذَلِكَ مِنَ الدُّنْيا شَيْئًا إلّا رِزْقًا قَدْ فَرَغَ مِنهُ وقُسِمَ لَهُ.
(p-١٤٢)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ﴾ قالَ: مَن كانَ يُرِيدُ عَيْشَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ في حَرْثِهِ، ﴿ومَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنها وما لَهُ في الآخِرَةِ مِن نَصِيبٍ﴾ قالَ: مَن يُؤْثِرْ دُنْياهُ عَلى آخِرَتِهِ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نَصِيبًا في الآخِرَةِ إلّا النّارَ، ولَمْ يَزْدَدْ بِذَلِكَ مِنَ الدُّنْيا شَيْئًا، إلّا رِزْقًا قَدْ فُرِغَ مِنهُ وقُسِمَ لَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ مِن طَرِيقِ قَتادَةَ عَنْ أنَسٍ: ﴿ومَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنها وما لَهُ في الآخِرَةِ مِن نَصِيبٍ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في اليَهُودِ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ حِبّانَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «بَشِّرْ هَذِهِ الأُمَّةَ بِالسَّنا والرِّفْعَةِ والنَّصْرِ والتَّمْكِينِ في الأرْضِ ما لَمْ يَطْلُبُوا الدُّنْيا بِعَمَلِ الآخِرَةِ، فَمَن عَمِلَ مِنهم عَمَلَ الآخِرَةِ لِلدُّنْيا لَمْ يَكُنْ لَهُ في الآخِرَةِ مِن نَصِيبٍ» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: قالَ: «تَلا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ﴾ الآيَةَ، ثُمَّ قالَ: يَقُولُ اللَّهُ: ابْنَ آدَمَ تَفَرَّغْ لِعِبادَتِي أمْلَأْ صَدْرَكَ غِنًى وأسُدَّ فَقْرَكَ وإلّا تَفْعَلْ مَلَأْتُ صَدْرَكَ شُغْلًا ولَمْ أسُدَّ فَقْرَكَ» .
(p-١٤٣)وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: مَرْفُوعًا: «مَن جَعَلَ الهَمَّ هَمًّا واحِدًا كَفاهُ اللَّهُ هَمَّ دُنْياهُ، ومَن تَشَعَّبَتْهُ الهُمُومُ لَمْ يُبالِ اللَّهُ في أيِّ أوْدِيَةِ الدُّنْيا هَلَكَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ عَلِيٍّ: قالَ: الحَرْثُ حَرْثانِ؛ فَحَرْثُ الدُّنْيا المالُ والبَنُونَ، وحَرْثُ الآخِرَةِ الباقِياتُ الصّالِحاتُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ عَنْ مُرَّةَ: قالَ: ذُكِرَ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَوْمٌ قُتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ فَقالَ: إنَّهُ لَيْسَ عَلى ما تَذْهَبُونَ وتَرَوْنَ، إنَّهُ إذا التَقى الزَّحْفانِ نَزَلَتِ المَلائِكَةُ فَكَتَبَتِ النّاسَ عَلى مَنازِلِهِمْ: فُلانٌ يُقاتِلُ لِلدُّنْيا، وفُلانٌ يُقاتِلُ لِلْمُلْكِ وفُلانٌ يُقاتِلُ لِلذِّكْرِ ونَحْوَ هَذا وفُلانٌ يُقاتِلُ يُرِيدُ وجْهَ اللَّهِ. فَمَن قُتِلَ يُرِيدُ وجْهَ اللَّهِ فَذَلِكَ في الجَنَّةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ النَّجّارِ في ”تارِيخِهِ“ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ: قالَ: «قَرَأْتُ القُرْآنَ مِن أوَّلِهِ إلى آخِرِهِ عَلى عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ: فَلَمّا بَلَغْتُ الحَوامِيمَ قالَ لِي: قَدْ بَلَغْتَ عَرائِسَ القُرْآنِ. فَلَمّا بَلَغْتُ اثْنَتَيْنِ وعِشْرِينَ آيَةً مِن ﴿حم﴾ [الشورى: ١] ﴿عسق﴾ [الشورى: ٢] بَكى ثُمَّ قالَ: اللَّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ إخْباتَ المُخْبِتِينَ وإخْلاصَ المُوقِنِينَ، ومُرافَقَةَ الأبْرارِ واسْتِحْقاقَ حَقائِقِ الإيمانِ، والغَنِيمَةَ مَن كُلِّ بِرٍّ، والسَّلامَةَ مِن كُلِّ إثْمٍ، (p-١٤٤)ووُجُوبَ رَحْمَتِكَ وعَزائِمَ مَغْفِرَتِكَ، والفَوْزَ بِالجَنَّةِ والنَّجاةَ مِنَ النّارِ. ثُمَّ قالَ: يا زِرُّ إذْ خَتَمْتَ فادْعُ بِهَذِهِ؛ فَإنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أمَرَنِي أنْ أدْعُوَ بِهِنَّ عِنْدَ خَتْمِ القُرْآنِ» .
{"ayah":"مَن كَانَ یُرِیدُ حَرۡثَ ٱلۡـَٔاخِرَةِ نَزِدۡ لَهُۥ فِی حَرۡثِهِۦۖ وَمَن كَانَ یُرِیدُ حَرۡثَ ٱلدُّنۡیَا نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَا وَمَا لَهُۥ فِی ٱلۡـَٔاخِرَةِ مِن نَّصِیبٍ"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق











