الباحث القرآني
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ تَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ البُخارِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ ناسًا مِنَ المُسْلِمِينَ كانُوا مَعَ المُشْرِكِينَ يُكَثِّرُونَ سَوادَ المُشْرِكِينَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيَأْتِي السَّهْمُ يُرْمى بِهِ، فَيُصِيبُ أحَدَهم فَيَقْتُلُهُ، أوْ يُضْرَبُ فَيُقْتَلُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ تَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ ظالِمِي أنْفُسِهِمْ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَ قَوْمٌ مِن أهْلِ مَكَّةَ أسْلَمُوا، وكانُوا يَسْتَخْفُونَ بِالإسْلامِ، فَأخْرَجَهُمُ المُشْرِكُونَ مَعَهم يَوْمَ بَدْرٍ، فَأُصِيبَ بَعْضُهم وقُتِلَ بَعْضٌ، فَقالَ المُسْلِمُونَ: قَدْ كانَ أصْحابُنا هَؤُلاءِ مُسْلِمِينَ وأُكْرِهُوا. فاسْتَغْفَرُوا لَهُمْ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ تَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ ظالِمِي أنْفُسِهِمْ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ، قالَ فَكُتِبَ إلى مَن بَقِيَ بِمَكَّةَ مِنَ المُسْلِمِينَ بِهَذِهِ الآيَةِ، وأنَّهُ لا عُذْرَ لَهُمْ، فَخَرَجُوا فَلَحِقَهُمُ المُشْرِكُونَ فَأعْطَوْهُمُ الفِتْنَةَ، فَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ آمَنّا بِاللَّهِ فَإذا أُوذِيَ في اللَّهِ﴾ [العنكبوت: ١٠] إلى آخِرِ الآيَةِ [العَنْكَبُوتِ: ١٠]، فَكَتَبَ المُسْلِمُونَ إلَيْهِمْ بِذَلِكَ، فَحَزِنُوا وأيِسُوا مِن كُلِّ خَيْرٍ، فَنَزَلَتْ فِيهِمْ: ﴿ثُمَّ إنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِن بَعْدِ ما فُتِنُوا ثُمَّ جاهَدُوا وصَبَرُوا إنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النحل: ١١٠] [النَّحْلِ: ١١٠] .
(p-٦٣٧)فَكَتَبُوا إلَيْهِمْ بِذَلِكَ: إنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَ لَكم مَخْرَجًا فاخْرُجُوا، فَخَرَجُوا فَأدْرَكَهُمُ المُشْرِكُونَ فَقاتَلُوهُمْ، حَتّى نَجا مَن نَجا، وقُتِلَ مَن قُتِلَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ تَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ ظالِمِي أنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وساءَتْ مَصِيرًا﴾ قالَ: نَزَلَتْ في قَيْسِ بْنِ الفاكِهِ بْنِ المُغِيرَةِ، والحارِثِ بْنِ زَمْعَةَ بْنِ الأسْوَدِ، وقَيْسِ بْنِ الوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ، وأبِي العاصِ بْنِ مُنَبِّهِ بْنِ الحَجّاجِ، وعَلِيِّ بْنِ أُمِّيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، قالَ: لَمّا خَرَجَ المُشْرِكُونَ مِن قُرَيْشٍ وأتْباعُهم لِمَنعِ أبِي سُفْيانَ بْنِ حَرْبٍ وعِيرِ قُرَيْشٍ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وأصْحابِهِ، وأنْ يَطْلُبُوا ما نِيلَ مِنهم يَوْمَ نَخْلَةَ، خَرَجُوا مَعَهم بِشَبابٍ كارِهِينَ، كانُوا قَدْ أسْلَمُوا واجْتَمَعُوا بِبَدْرٍ عَلى غَيْرِ مَوْعِدٍ، فَقُتِلُوا بِبَدْرٍ كُفّارًا، ورَجَعُوا عَنِ الإسْلامِ، وهم هَؤُلاءِ الَّذِينَ سَمَّيْناهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ تَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ﴾ قالَ: هم خَمْسَةُ فِتْيَةٍ مِن قُرَيْشٍ؛ عَلِيُّ (p-٦٣٨)بْنُ أُمَيَّةَ، وأبُو قَيْسِ بْنُ الفاكِهِ، وزَمَعَةُ بْنُ الأُسُودِ، وأبُو العاصِ بْنُ مُنَبِّهٍ، قالَ: ونَسِيتُ الخامِسَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: هم قَوْمٌ تَخَلَّفُوا بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ وتَرَكُوا أنْ يَخْرُجُوا مَعَهُ، فَمَن ماتَ مِنهم قَبْلَ أنْ يَلْحَقَ بِالنَّبِيِّ ﷺ ضَرَبَتِ المَلائِكَةُ وجْهَهُ ودُبُرَهُ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَ قَوْمٌ بِمَكَّةَ قَدْ أسْلَمُوا فَلَمّا هاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَرِهُوا أنْ يُهاجِرُوا وخافُوا، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ تَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ ظالِمِي أنْفُسِهِمْ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿إلا المُسْتَضْعَفِينَ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ قالَ: هم أُناسٌ مِنَ المُنافِقِينَ تَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ، فَلَمْ يَخْرُجُوا مَعَهُ إلى المَدِينَةِ، وخَرَجُوا مَعَ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ إلى بَدْرٍ، فَأُصِيبُوا يَوْمَ بَدْرٍ فِيمَن أُصِيبَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ هَذِهِ الآيَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: «لَمّا أُسِرَ العَبّاسُ وعَقِيلٌ ونَوْفَلٌ، قالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: «افْدِ نَفْسَكَ وابْنَ أخِيكَ» قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ألَمْ نُصَلِّ قِبْلَتَكَ ونَشْهَدْ شَهادَتَكَ؟ قالَ: «يا عَبّاسُ، إنَّكم خاصَمْتُمْ فَخُصِمْتُمْ» ثُمَّ تَلا عَلَيْهِ هَذِهِ الآيَةَ ﴿ألَمْ تَكُنْ أرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها فَأُولَئِكَ مَأْواهم جَهَنَّمُ وساءَتْ مَصِيرًا﴾ . (p-٦٣٩)فَيَوْمَ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ كانَ مَن أسْلَمَ ولَمْ يُهاجِرْ فَهو كافِرٌ حَتّى يُهاجِرَ، إلّا المُسْتَضْعَفِينَ الَّذِينَ ﴿لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً ولا يَهْتَدُونَ سَبِيلا﴾؛ حِيلَةً في المالِ، والسَّبِيلُ الطَّرِيقُ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: كُنْتُ أنا مِنهم ومِنَ الوِلْدانِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: حُدِّثْتُ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ أُنْزِلْتُ في أُناسٍ تَكَلَّمُوا بِالإسْلامِ مِن أهْلِ مَكَّةَ، فَخَرَجُوا مَعَ عَدُوِّ اللَّهِ أبِي جَهْلٍ، فَقُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ، فاعْتَذَرُوا بِغَيْرِ عُذْرٍ، فَأبى اللَّهُ أنْ يَقْبَلَ مِنهُمْ، وقَوْلِهِ: ﴿إلا المُسْتَضْعَفِينَ﴾ قالَ: أُناسٌ مِن أهْلِ مَكَّةَ عَذَرَهُمُ اللَّهُ فاسْتَثْناهُمْ، قالَ: وكانَ ابْنُ عَبّاسٍ يَقُولُ: كُنْتُ أنا وأُمِّي مِنَ الَّذِينَ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً ولا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ في الآيَةِ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِيمَن قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ مِنَ الضُّعَفاءِ في كُفّارِ قُرَيْشٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في الآيَةِ قالَ: لَمّا بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ وظَهَرَ، ونَبَعَ الإيمانُ، نَبَعَ النِّفاقُ مَعَهُ، فَأتى إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رِجالٌ فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْلا أنا نَخافُ هَؤُلاءِ القَوْمَ يُعَذِّبُونَ ويَفْعَلُونَ ويَفْعَلُونَ لَأسْلَمْنا، ولَكِنّا نَشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، وأنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، فَكانُوا يَقُولُونَ ذَلِكَ لَهُ، فَلَمّا كانَ يَوْمُ بَدْرٍ، قامَ (p-٦٤٠)المُشْرِكُونَ فَقالُوا: لا يَتَخَلَّفُ عَنّا أحَدٌ إلّا هَدَمْنا دارَهُ واسْتَبَحْنا مالَهُ، فَخَرَجَ أُولَئِكَ الَّذِينَ كانُوا يَقُولُونَ ذَلِكَ القَوْلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ مَعَهُمْ، فَقُتِلَتْ طائِفَةٌ مِنهُمْ، وأُسِرَتْ طائِفَةٌ. قالَ: فَأمّا الَّذِينَ قُتِلُوا فَهُمُ الَّذِينَ قالَ اللَّهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ تَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ ظالِمِي أنْفُسِهِمْ﴾ الآيَةَ كُلَّها. ألَمْ تَكُنْ أرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها وتَتْرُكُوا هَؤُلاءِ الَّذِينَ يَسْتَضْعِفُونَكُمْ؟ ﴿فَأُولَئِكَ مَأْواهم جَهَنَّمُ وساءَتْ مَصِيرًا﴾ ثُمَّ عَذَرَ اللَّهُ أهْلَ الصِّدْقِ، فَقالَ: ﴿إلا المُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ والوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً ولا يَهْتَدُونَ سَبِيلا﴾ يَتَوَجَّهُونَ لَهُ، لَوْ خَرَجُوا لَهَلَكُوا، ﴿فَأُولَئِكَ عَسى اللَّهُ أنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ﴾ إقامَتَهم بَيْنَ ظَهْرَيِ المُشْرِكِينَ، وقالَ الَّذِينَ أُسِرُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّكَ تَعْلَمُ أنّا كُنّا نَأْتِيكَ فَنَشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، وأنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، وأنَّ هَؤُلاءِ القَوْمَ خَرَجْنا مَعَهم خَوْفًا، فَقالَ اللَّهُ: (يا أيُّها النَّبِيُّ قُلْ لِمَن في أيْدِيكم مِنَ الأُسارى إنْ يَعْلَمِ اللَّهُ في قُلُوبِكم خَيْرًا يُؤْتِكم خَيْرًا مِمّا أُخِذَ مِنكم ويَغْفِرْ لَكُمْ) صَنِيعَكُمُ الَّذِي صَنَعْتُمْ، خُرُوجَكم مَعَ المُشْرِكِينَ عَلى النَّبِيِّ ﷺ، ﴿وإنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ فَقَدْ خانُوا اللَّهَ مِن قَبْلُ﴾ [الأنفال: ٧١] خَرَجُوا مَعَ المُشْرِكِينَ ﴿فَأمْكَنَ مِنهُمْ﴾ [الأنفال: ٧١] [الأنْفالِ: ٧١] .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كُنْتُ أنا وأُمِّي مِنَ المُسْتَضْعَفِينَ، أنا مِنَ الوِلْدانِ، وأُمِّي مِنَ النِّساءِ.
(p-٦٤١)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، والطَّبَرانِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ تَلا: ﴿إلا المُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ والوِلْدانِ﴾ قالَ: كُنْتُ أنا وأُمِّي مِمَّنْ عَذَرَ اللَّهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يَدْعُو في دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ: «اللَّهُمَّ خَلِّصَ الوَلِيدَ، وسَلَمَةَ بْنَ هِشامٍ، وعَيّاشَ بْنَ أبِي رَبِيعَةَ وضَعَفَةَ المُسْلِمِينَ مِن أيْدِي المُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يَسْتَطِيعُونَ حِلْيَةً ولا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا»» .
وأخْرَجَ البُخارِيُّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «بَيْنا النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي العِشاءَ إذْ قالَ: «سَمِعَ اللَّهُ لِمَن حَمْدُهُ» ثُمَّ قالَ قَبْلَ أنْ يَسْجُدَ: «اللَّهُمَّ نَجِّ عَيّاشَ بْنَ أبِي رَبِيعَةَ، اللَّهُمَّ نَجِّ سَلَمَةَ بْنَ هِشامٍ، اللَّهُمَّ نَجِّ الوَلِيدَ بْنَ الوَلِيدِ، اللَّهُمَّ نَجِّ المُسْتَضْعَفِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ اشْدُدْ وطَأتَكَ عَلى مُضَرَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْها سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ»» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إلا المُسْتَضْعَفِينَ﴾ يَعْنِي الشَّيْخَ الكَبِيرَ، والعَجُوزَ، والجَوارِيَ الصِّغارَ، والغِلْمانَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى بْنِ حِبّانَ قالَ: «مَكَثَ النَّبِيُّ ﷺ أرْبَعِينَ صَباحًا يَقْنُتُ في صَلاةِ الصُّبْحِ بَعْدَ الرُّكُوعِ، وكانَ يَقُولُ في قُنُوتِهِ: (p-٦٤٢)«اللَّهُمَّ أنْجِ الوَلِيدَ بْنَ الوَلِيدِ، وعِياشَ بْنَ أبِي رَبِيعَةَ، والعاصِيَ بْنَ هِشامٍ، والمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ بِمَكَّةَ، الَّذِينَ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً ولا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا»» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ﴿إنَّ الَّذِينَ تَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ ظالِمِي أنْفُسِهِمْ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وساءَتْ مَصِيرًا﴾ قالَ: كانُوا قَوْمًا مِنَ المُسْلِمِينَ بِمَكَّةَ فَخَرَجُوا مَعَ قَوْمِهِمْ مِنَ المُشْرِكِينَ في قِتالٍ فَقُتِلُوا مَعَهُمْ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿إلا المُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ والوِلْدانِ﴾ فَعَذَرَ اللَّهُ أهْلَ العُذْرِ مِنهُمْ، وأهْلَكَ مَن لا عُذْرَ لَهُ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: وكُنْتُ أنا وأُمِّي مِمَّنْ كانَ لَهُ عُذْرٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً﴾ قُوَّةً.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً﴾ قالَ: نُهُوضًا إلى المَدِينَةِ، ﴿ولا يَهْتَدُونَ سَبِيلا﴾ طَرِيقًا إلى المَدِينَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ولا يَهْتَدُونَ سَبِيلا﴾ طَرِيقًا إلى المَدِينَةِ.
{"ayahs_start":97,"ayahs":["إِنَّ ٱلَّذِینَ تَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ ظَالِمِیۤ أَنفُسِهِمۡ قَالُوا۟ فِیمَ كُنتُمۡۖ قَالُوا۟ كُنَّا مُسۡتَضۡعَفِینَ فِی ٱلۡأَرۡضِۚ قَالُوۤا۟ أَلَمۡ تَكُنۡ أَرۡضُ ٱللَّهِ وَ ٰسِعَةࣰ فَتُهَاجِرُوا۟ فِیهَاۚ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَسَاۤءَتۡ مَصِیرًا","إِلَّا ٱلۡمُسۡتَضۡعَفِینَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَاۤءِ وَٱلۡوِلۡدَ ٰنِ لَا یَسۡتَطِیعُونَ حِیلَةࣰ وَلَا یَهۡتَدُونَ سَبِیلࣰا","فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ عَسَى ٱللَّهُ أَن یَعۡفُوَ عَنۡهُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَفُوًّا غَفُورࣰا"],"ayah":"إِلَّا ٱلۡمُسۡتَضۡعَفِینَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَاۤءِ وَٱلۡوِلۡدَ ٰنِ لَا یَسۡتَطِیعُونَ حِیلَةࣰ وَلَا یَهۡتَدُونَ سَبِیلࣰا"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق











