الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَتَجِدُونَ آخَرِينَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿سَتَجِدُونَ آخَرِينَ﴾ الآيَةَ. قالَ: ناسٌ مِن أهْلِ مَكَّةَ، كانُوا يَأْتُونَ النَّبِيَّ ﷺ فَيُسَلِّمُونَ رِياءً، ثُمَّ يَرْجِعُونَ إلى قُرَيْشٍ فَيَرْتَكِسُونَ في الأوْثانِ؛ يَبْتَغُونَ بِذَلِكَ أنْ يَأْمَنُوا هَهُنا وهَهُنا، فَأُمِرَ بِقِتالِهِمْ إنْ لَمْ يَعْتَزِلُوا ويُصالِحُوا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أنْ يَأْمَنُوكم ويَأْمَنُوا قَوْمَهم كُلَّ ما رُدُّوا إلى الفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيها﴾ يَقُولُ: كُلَّما أرادُوا أنْ يَخْرُجُوا مِن فِتْنَةٍ أُرْكِسُوا فِيها، وذَلِكَ أنَّ الرَّجُلَ كانَ يُوجَدُ قَدْ تَكَلَّمَ بِالإسْلامِ فَيَتَقَرَّبُ إلى العُودِ والحَجَرِ وإلى العَقْرَبِ والخُنْفُساءِ، فَيَقُولُ المُشْرِكُونَ لِذَلِكَ المُتَكَلِّمِ بِالإسْلامِ: قُلْ هَذا رَبِّي. (p-٥٧٧)لِلْخُنْفُساءِ والعَقْرَبِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿سَتَجِدُونَ آخَرِينَ﴾ الآيَةَ، قالَ: حَيٌّ كانُوا بِتِهامَةَ قالُوا: يا نَبِيَّ اللَّهِ، لا نُقاتِلُكَ ولا نُقاتِلُ قَوْمَنا. وأرادُوا أنْ يَأْمَنُوا نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ ويَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ، فَأبى اللَّهُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَقالَ: ﴿كُلَّ ما رُدُّوا إلى الفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيها﴾ يَقُولُ: كُلَّما عَرَضَ لَهم بَلاءٌ هَلَكُوا فِيهِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: ثُمَّ ذَكَرَ نُعَيْمَ بْنَ مَسْعُودٍ الأشْجَعِيَّ، وكانَ يَأْمَنُ في المُسْلِمِينَ والمُشْرِكِينَ، بِنَقْلِ الحَدِيثِ بَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ والمُشْرِكِينَ فَقالَ: ﴿سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أنْ يَأْمَنُوكم ويَأْمَنُوا قَوْمَهم كُلَّ ما رُدُّوا إلى الفِتْنَةِ﴾ يَقُولُ: إلى الشِّرْكِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿كُلَّ ما رُدُّوا إلى الفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيها﴾ قالَ: كُلَّما ابْتُلُوا بِها عَمُوا فِيها.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب