الباحث القرآني
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ أحْمَدُ في ”الزُّهْدِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، بِسَنَدٍ حَسَنٍ، عَنْ سَلْمانَ الفارِسِيِّ قالَ: «جاءَ رَجُلٌ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ يا رَسُولَ اللَّهِ. فَقالَ: «وعَلَيْكَ ورَحْمَةُ اللَّهِ» ثُمَّ أتى آخَرُ فَقالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ يا رَسُولَ اللَّهِ ورَحْمَةُ اللَّهِ، فَقالَ: «وعَلَيْكَ ورَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ» . ثُمَّ جاءَ آخَرُ فَقالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ ورَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ، فَقالَ لَهُ: «وعَلَيْكَ» فَقالَ لَهُ الرَّجُلُ: يا نَبِيَّ اللَّهِ، بِأبِي أنْتَ وأُمِّي، أتاكَ فُلانٌ (p-٥٥٨)وفُلانٌ فَسَلَّما عَلَيْكَ فَرَدَدْتَ عَلَيْهِما أكْثَرَ مِمّا رَدَدْتَ عَلَيَّ؟ فَقالَ: «إنَّكَ لَمْ تَدَعْ لَنا شَيْئًا، قالَ اللَّهُ: ﴿وإذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأحْسَنَ مِنها أوْ رُدُّوها﴾ فَرَدَدْناها عَلَيْكَ»» .
وأخْرَجَ البُخارِيُّ في ”الأدَبِ المُفْرَدِ“، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، «أنَّ رَجُلًا مَرَّ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهو في مَجْلِسٍ فَقالَ: سَلامٌ عَلَيْكُمْ، فَقالَ: «عَشْرُ حَسَناتٍ» . فَمَرَّ رَجُلٌ آخَرُ فَقالَ: السَّلامُ عَلَيْكم ورَحْمَةُ اللَّهِ. فَقالَ: «عِشْرُونَ حَسَنَةً» . فَمَرَّ رَجُلٌ آخَرُ فَقالَ: السَّلامُ عَلَيْكم ورَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ. فَقالَ: «ثَلاثُونَ حَسَنَةً»» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: «جاءَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ فَقالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «عَشْرٌ» فَجاءَ آخَرُ فَقالَ: السَّلامُ عَلَيْكم ورَحْمَةُ اللَّهِ. فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «عِشْرُونَ» . فَجاءَ آخَرُ فَقالَ: السَّلامُ عَلَيْكم ورَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ، فَقالَ: «ثَلاثُونَ»» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««مَن قالَ: السَّلامُ عَلَيْكم. كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشْرَ حَسَناتٍ، فَإنْ قالَ: السَّلامُ عَلَيْكم ورَحْمَةُ اللَّهِ. (p-٥٥٩)كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عِشْرِينَ حَسَنَةً، فَإنْ قالَ: السَّلامُ عَلَيْكم ورَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ. كَتَبَ لَهُ ثَلاثِينَ حَسَنَةً»» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والدّارِمِيُّ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، والنَّسائِيُّ، والبَيْهَقِيُّ عَنْ عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ، «أنَّ رَجُلًا جاءَ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، فَرَدَّ عَلَيْهِ، وقالَ: «عَشْرٌ» . ثُمَّ جاءَ آخَرُ فَقالَ: السَّلامُ عَلَيْكم ورَحْمَةُ اللَّهِ. فَرَدَّ عَلَيْهِ ثُمَّ جَلَسَ فَقالَ: «عِشْرُونَ» . ثُمَّ جاءَ آخَرُ فَقالَ: السَّلامُ عَلَيْكم ورَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ، فَرَدَّ عَلَيْهِ ثُمَّ جَلَسَ فَقالَ: «ثَلاثُونَ»» .
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ مُعاذِ بْنِ أنَسٍ الجُهَنِيِّ قالَ: «جاءَ رَجُلٌ إلى النَّبِيِّ ﷺ . بِمَعْناهُ، زادَ: ثُمَّ أتى آخَرُ فَقالَ: السَّلامُ عَلَيْكم ورَحْمَةُ اللَّهِ ورَحْمَتُهُ وبَرَكاتُهُ ومَغْفِرَتُهُ. فَقالَ: «أرْبَعُونَ» . قالَ: هَكَذا تَكُونُ الفَضائِلُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ ﴿وإذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأحْسَنَ مِنها أوْ رُدُّوها﴾ يَقُولُ: إذا سَلَّمَ عَلَيْكَ أحَدٌ فَقُلْ أنْتَ: وعَلَيْكَ السَّلامُ ورَحْمَةُ اللَّهِ، أوْ تَقْطَعُ إلى: السَّلامُ عَلَيْكَ. كَما قالَ لَكَ.
(p-٥٦٠)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَطاءٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأحْسَنَ مِنها أوْ رُدُّوها﴾ قالَ: ذَلِكَ كُلُّهُ في أهْلِ الإسْلامِ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أنَّهُ كانَ إذا سَلَّمَ عَلَيْهِ إنْسانٌ رَدَّ كَما يُسَلِّمُ عَلَيْهِ، يَقُولُ: السَّلامُ عَلَيْكم. فَيَقُولُ عَبْدُ اللَّهِ: السَّلامُ عَلَيْكم.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ أيْضًا، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أنَّ رَجُلًا سَلَّمَ عَلَيْهِ فَقالَ: السَّلامُ عَلَيْكم ورَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ. فَقالَ عُرْوَةُ: ما تَرَكَ لَنا فَضْلًا؛ إنَّ السَّلامَ انْتَهى إلى: وبَرَكاتُهُ.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ في ”الأدَبِ المُفْرَدِ“ عَنْ سالِمٍ مَوْلى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: كانَ ابْنُ عَمْرٍو إذا سُلِّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ زادَ، فَأتَيْتُهُ فَقُلْتُ: السَّلامُ عَلَيْكم. فَقالَ: السَّلامُ عَلَيْكم ورَحْمَةُ اللَّهِ. ثُمَّ أتَيْتُهُ مَرَّةً أُخْرى فَقُلْتُ: السَّلامُ عَلَيْكم ورَحْمَةُ اللَّهِ. فَقالَ: السَّلامُ عَلَيْكم ورَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ. ثُمَّ أتَيْتُهُ مَرَّةً أُخْرى فَقُلْتُ: السَّلامُ عَلَيْكم ورَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ. فَقالَ: السَّلامُ عَلَيْكم ورَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ وطَيِّبُ صَلَواتِهِ.
(p-٥٦١)وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ مِن طَرِيقِ المُبارَكِ بْنِ فَضالَةَ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿فَحَيُّوا بِأحْسَنَ مِنها﴾ قالَ: يَقُولُ: إذا سَلَّمَ عَلَيْكَ أخُوكَ المُسْلِمُ فَقالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ، فَقُلْ: السَّلامُ عَلَيْكم ورَحْمَةُ اللَّهِ، ﴿أوْ رُدُّوها﴾ يَقُولُ: إنْ لَمْ يَقُلْ لَكَ: السَّلامُ عَلَيْكَ ورَحْمَةُ اللَّهِ، فَرُدَّ عَلَيْهِ كَما قالَ: السَّلامُ عَلَيْكم. كَما سَلَّمَ، ولا تَقُلْ: وعَلَيْكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، مِن طَرِيقِ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ في الآيَةِ قالَ: ﴿بِأحْسَنَ مِنها﴾ لِلْمُسْلِمِينَ، ﴿أوْ رُدُّوها﴾ يَعْنِي: عَلى أهْلِ الكِتابِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فَحَيُّوا بِأحْسَنَ مِنها﴾ لِلْمُسْلِمِينَ، ﴿أوْ رُدُّوها﴾ عَلى أهْلِ الكِتابِ. قالَ: وقالَ الحَسَنُ: كُلُّ ذَلِكَ لِلْمُسْلِمِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبُخارِيُّ في ”الأدَبِ المُفْرَدِ“، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في ”الصَّمْتِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: مَن سَلَّمَ عَلَيْكَ مِن خَلْقِ اللَّهِ فارْدُدْ عَلَيْهِ وإنْ كانَ يَهُودِيًّا أوْ نَصْرانِيًّا أوْ مَجُوسِيًّا؛ ذَلِكَ بِأنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وإذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأحْسَنَ مِنها أوْ رُدُّوها﴾ .
(p-٥٦٢)وأخْرَجَ البُخارِيُّ في ”الأدَبِ“، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَوْ أنَّ فِرْعَوْنَ قالَ لِي: بارَكَ اللَّهُ فِيكَ. لَقُلْتُ: وفِيكَ بارَكَ اللَّهُ.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ في ”الأدَبِ المُفْرَدِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: السَّلامُ تَطَوُّعٌ، والرَّدُّ فَرِيضَةٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ««السَّلامُ اسْمٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ، وضَعَهُ اللَّهُ في الأرْضِ؛ فَأفْشُوهُ بَيْنَكُمْ، وإذا مَرَّ رَجُلٌ بِالقَوْمِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَرَدُّوا كانَ لَهُ عَلَيْهِمْ فَضْلُ دَرَجَةٍ؛ لِأنَّهُ ذَكَّرَهُمُ السَّلامَ، وإنْ لَمْ يَرُدُّوا عَلَيْهِ رَدَّ عَلَيْهِ مَن هو خَيْرٌ مِنهم وأفْضَلُ»» .
وأخْرَجَ البُخارِيُّ في ”الأدَبِ المُفْرَدِ“، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، مَوْقُوفًا.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ في ”الأدَبِ المُفْرَدِ“، عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ: ««إنَّ السَّلامَ اسْمٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ، وضَعَهُ اللَّهُ في الأرْضِ فَأفْشُوهُ»» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««إنَّ السَّلامَ اسْمٌ (p-٥٦٣)مِن أسْماءِ اللَّهِ تَعالى، وضَعَهُ اللَّهُ في الأرْضِ فَأفْشُوهُ بَيْنَكُمْ»» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: السَّلامُ اسْمٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ، فَإذا أنْتَ أكْثَرْتَ مِنهُ أكْثَرْتَ مِن ذِكْرِ اللَّهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««إنَّ السَّلامَ اسْمٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ جَعَلَهُ بَيْنَ خَلْقِهِ، فَإذا سَلَّمَ المُسْلِمُ عَلى المُسْلِمِ قَفَدْ حَرُمَ عَلَيْهِ أنْ يَذْكُرَهُ إلّا بِخَيْرٍ»» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««أفْشُوا السَّلامَ بَيْنَكُمْ؛ فَإنَّها تَحِيَّةُ أهْلِ الجَنَّةِ، فَإذا مَرَّ رَجُلٌ عَلى مَلَأٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، كانَ لَهُ عَلَيْهِمْ دَرَجَةٌ وإنْ رَدُّوا عَلَيْهِ، فَإنْ لَمْ يَرُدُّوا عَلَيْهِ رَدَّ عَلَيْهِ مَن هو خَيْرٌ مِنهُمُ؛ المَلائِكَةُ»» .
وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في ”نَوادِرِ الأُصُولِ“ عَنْ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: السَّلامُ أمانُ اللَّهِ في الأرْضِ.
وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««مَن بَدَأ بِالسَّلامِ فَهو أوْلى بِاللَّهِ ورَسُولِهِ»» .
(p-٥٦٤)وأخْرَجَ البُخارِيُّ في ”الأدَبِ“، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ عائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: ««ما حَسَدَتْكُمُ اليَهُودُ عَلى شَيْءٍ ما حَسَدَتْكم عَلى السَّلامِ والتَّأْمِينِ»» ولَفْظُ ابْنِ مَرْدُوَيْهِ قالَ: ««إنَّ اليَهُودَ قَوْمٌ حُسَّدٌ، وإنَّهم لَنْ يَحْسُدُوا أهْلَ الإسْلامِ عَلى أفْضَلَ مِنَ السَّلامِ، أعْطانا اللَّهُ في الدُّنْيا، وهو تَحِيَّةُ أهْلِ الجَنَّةِ يَوْمَ القِيامَةِ، وقَوْلِنا وراءَ الإمامِ: آمِينَ»» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنِ الحارِثِ بْنِ شُرَيْحٍ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: ««إنَّ المُسْلِمَ أخُو المُسْلِمِ، إذا لَقِيَهُ رَدَّ عَلَيْهِ مِنَ السَّلامِ بِمِثْلِ ما حَيّاهُ بِهِ أوْ أحْسَنَ مِن ذَلِكَ، وإذا اسْتَأْمَرَهُ نَصَحَ لَهُ، وإذا اسْتَنْصَرَهُ عَلى الأعْداءِ نَصَرَهُ، وإذا اسْتَنْعَتَهُ قَصْدَ السَّبِيلِ يَسَّرَهُ ونَعَتَ لَهُ، وإذا اسْتَعارَهُ أحَدٌ عَلى العَدُوِّ أغارَهُ، وإذا اسْتَعارَهُ الحَدَّ عَلى المُسْلِمِ لَمْ يُعِرْهُ، وإذا اسْتَعارَهُ الجَنَّةَ أعارَهُ، لا يَمْنَعُهُ الماعُونَ» . قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، وما الماعُونُ؟ قالَ: «الماعُونُ في الحَجَرِ والماءِ والحَدِيدِ» . قالُوا: وأيُّ الحَدِيدِ؟ قالَ: «قِدْرُ النُّحاسِ وحَدِيدُ الفاسِ الَّذِي تَمْتَهِنُونَ بِهِ» قالُوا: فَما هَذا الحَجَرُ؟ قالَ: «القِدْرُ مِنَ الحِجارَةِ»» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««إذا التَقى المُؤْمِنانِ فَسَلَّمَ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما عَلى صاحِبِهِ وتَصافَحا، كانَ أحَبُّهُما إلى (p-٥٦٥)اللَّهِ أحْسَنَهُما بِشْرًا لِصاحِبِهِ، ونَزَلَتْ بَيْنَهُما مِائَةُ رَحْمَةٍ، لِلْبادِئِ تِسْعُونَ ولِلْمُصافِحِ عَشْرٌ»» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنِ الحَسَنِ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: ««إنَّ مِنَ الصَّدَقَةِ أنْ تُسَلِّمَ عَلى النّاسِ وأنْتَ مُنْطَلِقُ الوَجْهِ»» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، والبَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي أُمامَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ««إنَّ اللَّهَ جَعَلَ السَّلامَ تَحِيَّةً لِأُمَّتِنا وأمانًا لِأهْلِ ذِمَّتِنا»» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: ««يُسَلِّمُ الرّاكِبُ عَلى الماشِي، والماشِي عَلى القاعِدِ، والقَلِيلُ عَلى الكَثِيرِ، والصَّغِيرُ عَلى الكَبِيرِ، وإذا مَرَّ بِالقَوْمِ فَسَلَّمَ مِنهم واحِدٌ أجْزَأ عَنْهُمْ، وإذا رَدَّ مِنَ الآخَرِينَ واحِدٌ أجْزَأ عَنْهُمْ»» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَمْرٍو قالَ: «مَرَّ عَلى النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ وعَلَيْهِ ثَوْبانِ أحْمَرانِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ» ﷺ .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي هِلالٍ اللَّيْثِيِّ قالَ: سَلامُ الرَّجُلِ يُجْزِئُ عَنِ القَوْمِ، ورَدُّ السَّلامِ يُجْزِئُ عَنِ القَوْمِ.
(p-٥٦٦)وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إنِّي لَأرى جَوابَ الكِتابِ حَقًّا كَما أرى حَقَّ السَّلامِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سُفْيانَ بْنِ عُيَيْنَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأحْسَنَ مِنها﴾ قالَ: تَرَوْنَ هَذا في السَّلامِ وحْدَهُ؟ هَذا في كُلِّ شَيْءٍ، مَن أحْسَنَ إلَيْكَ فَأحْسِنْ إلَيْهِ وكافِئْهُ، فَإنْ لَمْ تَجِدْ فادْعُ لَهُ أوْ أثْنِ عَلَيْهِ عِنْدَ إخْوانِهِ.
وأخْرَجَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ﴾ يَعْنِي مِنَ التَّحِيَّةِ وغَيْرِها، ﴿حَسِيبًا﴾ يَعْنِي شَهِيدًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿حَسِيبًا﴾ قالَ: حَفِيظًا.
{"ayah":"وَإِذَا حُیِّیتُم بِتَحِیَّةࣲ فَحَیُّوا۟ بِأَحۡسَنَ مِنۡهَاۤ أَوۡ رُدُّوهَاۤۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءٍ حَسِیبًا"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق











