الباحث القرآني
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا حَضَرَ القِسْمَةَ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبُخارِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وإذا حَضَرَ القِسْمَةَ أُولُو القُرْبى واليَتامى والمَساكِينُ﴾ قالَ: هي مُحْكَمَةٌ ولَيْسَتْ بِمَنسُوخَةٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، مِن طَرِيقِ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا حَضَرَ القِسْمَةَ﴾ الآيَةَ، قالَ: هي قائِمَةٌ يُعْمَلُ بِها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ حِطّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ في هَذِهِ الآيَةِ قالَ: قَضى بِها أبُو مُوسى.
(p-٢٤٤)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ يَحْيى بْنِ يَعْمُرَ قالَ: ثَلاثُ آياتٍ مَدَنِيّاتٍ مُحْكَماتٍ ضَيَّعَهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النّاسِ: ﴿وإذا حَضَرَ القِسْمَةَ﴾ الآيَةَ. وآيَةُ الِاسْتِئْذانِ: ﴿والَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الحُلُمَ مِنكُمْ﴾ [النور: ٥٨] [النُّورِ: ٥٨] وقَوْلُهُ: ﴿إنّا خَلَقْناكم مِن ذَكَرٍ وأُنْثى﴾ [الحجرات: ١٣] الآيَةَ [الحُجُراتِ: ١٣] .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وأبُو داوُدَ في ”ناسِخِهِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والنَّحّاسُ في ”ناسِخِهِ“، عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: هي واجِبَةٌ عَلى أهْلِ المِيراثِ ما طابَتْ بِهِ أنْفُسُهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والنَّحّاسُ، عَنِ الحَسَنِ، والزُّهْرِيِّ في الآيَةِ قالا: هي مُحْكَمَةٌ ما طابَتْ بِهِ أنْفُسُهم عِنْدَ أهْلِ المِيراثِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، وأبُو داوُدَ في ”ناسِخِهِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إنَّ ناسًا يَزْعُمُونَ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نُسِخَتْ: ﴿وإذا حَضَرَ القِسْمَةَ﴾ الآيَةَ، ولا واللَّهِ ما نُسِخَتْ، ولَكِنَّهُ مِمّا تَهاوَنَ بِهِ النّاسُ، هُما والِيانِ: والٍ يَرِثُ فَذاكَ الَّذِي يَرْزُقُ ويَكْسُو، ووالٍ لَيْسَ بِوارِثٍ، فَذاكَ الَّذِي يَقُولُ قَوْلًا مَعْرُوفًا، يَقُولُ: إنَّهُ مالُ يَتِيمٍ وما لَهُ فِيهِ شَيْءٌ.
(p-٢٤٥)وأخْرَجَ أبُو داوُدَ في ”ناسِخِهِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وإذا حَضَرَ القِسْمَةَ أُولُو القُرْبى﴾ قالَ: يُرْضَخُ لَهُمْ، فَإنْ كانَ في المالِ تَقْصِيرٌ اعْتُذِرَ إلَيْهِمْ، فَهو: ﴿قَوْلا مَعْرُوفًا﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَمْرَةَ ابْنَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي بَكْرٍ حِينَ قَسَمَ مِيراثَ أبِيهِ أمَرَ بِشاةٍ فاشْتُرِيَتْ مِنَ المالِ، وبِطَعامٍ فَصُنِعَ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعائِشَةَ فَقالَتْ: عَمِلَ بِالكِتابِ؛ هي لَمْ تُنْسَخْ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والنَّحّاسُ في ”ناسِخِهِ“ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في هَذِهِ الآيَةِ قالَ: أمَرَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ عِنْدَ قِسْمَةِ مَوارِيثِهِمْ أنْ يَصِلُوا أرْحامَهُمْ، وأيْتامَهُمْ، ومَساكِينَهم مِنَ الوَصِيَّةِ إنْ كانَ أوْصى لَهُمْ، فَإنْ لَمْ يَكُنْ لَهم وصِيَّةٌ وُصِلَ إلَيْهِمْ مِن مَوارِيثِهِمْ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في (p-٢٤٦)الآيَةِ قالَ: ذَلِكَ قَبْلَ أنْ تَنْزِلَ الفَرائِضُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ الفَرائِضَ فَأعْطى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَجُعِلَتِ الصَّدَقَةُ فِيما سَمّى المُتَوَفّى.
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ في ”ناسِخِهِ“، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عَطاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وإذا حَضَرَ القِسْمَةَ﴾ الآيَةَ، قالَ: نَسَخَتْها آيَةُ المِيراثِ، فَجُعِلَ لِكُلِّ إنْسانٍ نَصِيبُهُ مِمّا تَرَكَ، مِمّا قَلَّ مِنهُ أوْ كَثُرَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وأبُو داوُدَ في ”ناسِخِهِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، أنَّ أسْماءَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ والقاسِمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أبِي بَكْرٍ أخْبَراهُ، أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي بَكْرٍ قَسَمَ مِيراثَ أبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وعائِشَةُ حَيَّةٌ، قالا: فَلَمْ يَدَعْ في الدّارِ مِسْكِينًا، ولا ذا قَرابَةٍ إلّا أعْطاهُ مِن مِيراثِ أبِيهِ، وتَلا: ﴿وإذا حَضَرَ القِسْمَةَ﴾ الآيَةَ، قالَ القاسِمُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِابْنِ عَبّاسٍ فَقالَ: ما أصابَ، لَيْسَ ذَلِكَ لَهُ، إنَّما ذَلِكَ لِلْوَصِيَّةِ، وإنَّما هَذِهِ الآيَةُ في الوَصِيَّةِ، يُرِيدُ المَيِّتُ أنْ يُوصِيَ لَهم.
وأخْرَجَ النَّحّاسُ في ”ناسِخِهِ“ مِن طَرِيقِ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا حَضَرَ القِسْمَةَ﴾ الآيَةَ، قالَ: نَسَخَتْها: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ في أوْلادِكُمْ﴾ [النساء: ١١] الآيَةَ.
(p-٢٤٧)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وأبُو داوُدَ في ”ناسِخِهِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والنَّحّاسُ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ في هَذِهِ الآيَةِ قالَ: هي مَنسُوخَةٌ، كانَتْ قَبْلَ الفَرائِضِ؛ كانَ ما تَرَكَ الرَّجُلُ مِن مالٍ أُعْطِيَ مِنهُ اليَتِيمُ، والفَقِيرُ، والمِسْكِينُ، وذَوُو القُرْبى إذا حَضَرُوا القِسْمَةَ، ثُمَّ نُسِخَ بَعْدَ ذَلِكَ، نَسَخَتْها المَوارِيثُ، فَألْحَقَ اللَّهُ بِكُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ وصارَتِ الوَصِيَّةُ مِن مالِهِ يُوصِي بِها لِذَوِي قَرابَتِهِ حَيْثُ يَشاءُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في الآيَةِ قالَ: إنْ كانُوا كِبارًا يُرْضَخُوا، وإنْ كانُوا صِغارًا اعْتَذَرُوا إلَيْهِمْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿قَوْلا مَعْرُوفًا﴾ .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ أبِي صالِحٍ في الآيَةِ قالَ: كانُوا يَرْضَخُونَ لِذَوِي القَرابَةِ حَتّى نَزَلَتِ الفَرائِضُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ أبِي مالِكٍ قالَ: نَسَخَتْها آيَةُ المِيراثِ.
{"ayah":"وَإِذَا حَضَرَ ٱلۡقِسۡمَةَ أُو۟لُوا۟ ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡیَتَـٰمَىٰ وَٱلۡمَسَـٰكِینُ فَٱرۡزُقُوهُم مِّنۡهُ وَقُولُوا۟ لَهُمۡ قَوۡلࣰا مَّعۡرُوفࣰا"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق