الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ﴾ قالَ: رَأْسَ نَمْلَةٍ حَمْراءَ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مِثْقالَ ذَرَّةٍ﴾ قالَ: نَمْلَةٍ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي داوُدَ في ”المَصاحِفِ“، مِن طَرِيقِ عَطاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أنَّهُ قَرَأ: (إنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ نَمْلَةٍ) . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿مِثْقالَ ذَرَّةٍ﴾ قالَ: وزْنَ ذَرَّةٍ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في الأعْرابِ: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها﴾ [الأنعام: ١٦٠] [الأنْعامِ: ١٦٠] . فَقالَ رَجُلٌ: وما لِلْمُهاجِرِينَ؟ قالَ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وإنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها ويُؤْتِ مِن لَدُنْهُ أجْرًا عَظِيمًا﴾ . وإذا قالَ اللَّهُ لِشَيْءٍ: عَظِيمٌ. فَهو عَظِيمٌ. (p-٤٤٠)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ، أنَّهُ تَلا هَذِهِ الآيَةَ فَقالَ: لَأنْ تَفْضُلَ حَسَناتِي عَلى سَيِّئاتِي بِمِثْقالِ ذَرَّةٍ أحَبُّ إلَيَّ مِنَ الدُّنْيا وما فِيها. وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ، وأحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أنَسٍ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: ««إنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ المُؤْمِنَ حَسَنَةً، يُثابُ عَلَيْها الرِّزْقَ في الدُّنْيا، ويُجْزى بِها في الآخِرَةِ، وأمّا الكافِرُ فَيُطْعَمُ بِها في الدُّنْيا، فَإذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَةٌ»» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: ««يَخْرُجُ مِنَ النّارِ مَن كانَ في قَلْبِهِ مِثْقالُ ذَرَّةٍ مِنَ الإيمانِ»» قالَ أبُو سَعِيدٍ: فَمَن شَكَّ فَلْيَقْرَأْ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: يُؤْتى بِالعَبْدِ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُنادِي مُنادٍ عَلى رُؤُوسِ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ: هَذا فُلانُ بْنُ فُلانٍ، مَن كانَ لَهُ حَقٌّ فَلْيَأْتِ إلى حَقِّهِ. فَيَفْرَحُ –واللَّهِ- المَرْءُ أنْ يَدُورَ لَهُ الحَقُّ عَلى والِدِهِ أوْ ولَدِهِ أوْ زَوْجَتِهِ، فَيَأْخُذَهُ مِنهُ وإنْ كانَ صَغِيرًا، ومِصْداقُ ذَلِكَ في (p-٤٤١)كِتابِ اللَّهِ: ﴿فَإذا نُفِخَ في الصُّورِ فَلا أنْسابَ بَيْنَهم يَوْمَئِذٍ ولا يَتَساءَلُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠١] فَيُقالُ لَهُ: آتِ هَؤُلاءِ حُقُوقَهم. فَيَقُولُ: أيْ رَبِّ، ومِن أيْنَ وقَدْ ذَهَبَتِ الدُّنْيا؟ فَيَقُولُ اللَّهُ لِمَلائِكَتِهِ: انْظُرُوا أعْمالَهُ الصّالِحَةَ وأعْطُوهم مِنها. فَإنْ بَقِيَ مِثْقالُ ذَرَّةٍ مِن حَسَنَةٍ قالَتِ المَلائِكَةُ: يا رَبَّنا، أعْطَيْنا كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، وبَقِيَ لَهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ مِن حَسَنَةٍ، فَيَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ: ضَعِّفُوها لِعَبْدِي وأدْخِلُوهُ بِفَضْلِ رَحْمَتِي الجَنَّةَ، ومِصْداقُ ذَلِكَ في كِتابِ اللَّهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وإنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها ويُؤْتِ مِن لَدُنْهُ أجْرًا عَظِيمًا﴾ أيِ: الجَنَّةَ يُعْطِيها، وإنْ فَنِيَتْ حَسَناتُهُ وبَقِيَتْ سَيِّئاتُهُ قالَتِ المَلائِكَةُ: إلَهَنا فَنِيَتْ حَسَناتُهُ وبَقِيَ طالِبُونَ كَثِيرٌ، فَيَقُولُ اللَّهُ: ضَعُوا عَلَيْهِ مِن أوْزارِهِمْ، واكْتُبُوا لَهُ كِتابًا إلى النّارِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ تَكُ حَسَنَةً﴾ وزْنَ ذَرَّةٍ زادَتْ عَلى سَيِّئاتِهِ يُضاعِفْها، فَأمّا المُشْرِكُ فَيُخَفَّفُ بِهِ عَنْهُ العَذابُ، ولا يَخْرُجُ مِنَ النّارِ أبَدًا. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي رَجاءٍ أنَّهُ قَرَأ: (وإنْ تَكْ حَسَنَةً يُضَعِّفْها) يُثَقِّلُ العَيْنَ. (p-٤٤٢)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ أبِي عُثْمانَ قالَ: بَلَغَنِي عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّهُ قالَ: إنَّ اللَّهَ يَجْزِي المُؤْمِنَ بِالحَسَنَةِ ألْفَ ألْفِ حَسَنَةٍ. فَأتَيْتُهُ فَسَألْتُهُ، قالَ: نَعَمْ، وألْفَيْ ألْفِ حَسَنَةٍ، وفي القُرْآنِ مِن ذَلِكَ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وإنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها﴾ فَمِن يَدْرِي ما تِلْكَ الإضْعافُ؟ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي عُثْمانَ النَّهْدِيِّ قالَ: «لَقِيتُ أبا هُرَيْرَةَ فَقُلْتُ لَهُ: بَلَغَنِي أنَّكَ تَقُولُ: إنَّ الحَسَنَةَ لَتُضاعَفُ ألْفَ ألْفِ حَسَنَةٍ؟ قالَ: وما أعْجَبَكَ مِن ذَلِكَ؟ فَواللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إنَّ اللَّهَ لَيُضاعِفُ الحَسَنَةَ ألْفَيْ ألْفِ حَسَنَةٍ»» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ في ”زَوائِدِ الزُّهْدِ“، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: ﴿ويُؤْتِ مِن لَدُنْهُ أجْرًا عَظِيمًا﴾ قالَ: الجَنَّةَ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب