الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأخْلَصُوا دِينَهم لِلَّهِ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ (الإخْلاصِ)، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في (الشُّعَبِ)، عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ، «أنَّهُ قالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ بَعَثَهُ إلى اليَمَنِ: أوْصِنِي، قالَ: (أخْلِصْ دِينَكَ يَكْفِكَ القَلِيلُ مِنَ العَمَلِ») . (p-٨٨)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في (الإخْلاصِ)، والبَيْهَقِيُّ في (الشُّعَبِ)، عَنْ ثَوْبانَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «(طُوبى لِلْمُخْلِصِينَ، أُولَئِكَ مَصابِيحُ الهُدى، تَنْجَلِي عَنْهم كُلُّ فِتْنَةٍ ظَلْماءَ») . وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ، عَنْ أبِي فِراسٍ، رَجُلٍ مِن أسْلَمَ، قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (سَلُونِي عَمّا شِئْتُمْ)، فَنادى رَجُلٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ما الإسْلامُ؟ قالَ: (إقامُ الصَّلاةِ، وإيتاءُ الزَّكاةِ)، قالَ: فَما الإيمانُ؟ قالَ: (الإخْلاصُ)، قالَ: فَما اليَقِينُ؟ قالَ: (التَّصْدِيقُ بِالقِيامَةِ») . وأخْرَجَ البَزّارُ بِسَنَدٍ حَسَنٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ في حَجَّةِ الوَداعِ: (نَضَّرَ اللَّهُ أمْرَأً سَمِعَ مَقالَتِي فَوَعاها، فَرُبَّ حامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ، ثَلاثٌ لا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ امْرِئٍ مُؤْمِنٍ، إخْلاصُ العَمَلِ لِلَّهِ، والمُناصَحَةُ لِأئِمَّةِ المُسْلِمِينَ، ولُزُومُ جَماعَتِهِمْ، فَإنَّ دُعاءَهم يُحِيطُ مِن ورائِهِمْ») . وأخْرَجَ النَّسائِيُّ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أبِيهِ، أنَّهُ ظَنَّ أنَّ لَهُ فَضْلًا عَلى مَن دُونَهُ مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «(إنَّما يَنْصُرُ اللَّهُ هَذِهِ الأُمَّةَ بِضَعِيفِها، بِدَعْوَتِهِمْ، وصَلاتِهِمْ، وإخْلاصِهِمْ») . (p-٨٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والمَرْوَزِيُّ في زَوائِدِ (الزُّهْدِ)، وأبُو الشَّيْخِ بْنُ حَيّانَ، عَنْ مَكْحُولٍ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «(ما أخْلَصَ عَبْدٌ لِلَّهِ أرْبَعِينَ صَباحًا إلّا ظَهَرَتْ يَنابِيعُ الحِكْمَةِ مِن قَلْبِهِ عَلى لِسانِهِ») . وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «(قَدْ أفْلَحَ مَن أخْلَصَ قَلْبَهُ لِلْإيمانِ، وجَعَلَ قَلْبَهُ سَلِيمًا، ولِسانَهُ صادِقًا، ونَفْسَهُ مُطْمَئِنَّةً، وخَلِيقَتَهُ مُسْتَقِيمَةً، وأُذُنَهُ مُسْتَمِعَةً، وعَيْنَهُ ناظِرَةً، فَأمّا الأُذُنُ فَقِمَعٌ، والعَيْنُ مُقِرَّةٌ لِما يُوعِي القَلْبُ، وقَدْ أفْلَحَ مَن جَعَلَ قَلْبَهُ واعِيًا») . وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في (نَوادِرِ الأُصُولِ) عَنْ زَيْدِ بْنِ أرْقَمَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «(مَن قالَ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ مُخْلِصًا دَخَلَ الجَنَّةَ)، قِيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، وما إخْلاصُها؟ قالَ: (أنْ تَحْجِزَهُ عَنِ المَحارِمِ») . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ في (الزُّهْدِ)، والحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي ثُمامَةَ قالَ: قالَ الحَوارِيُّونَ لِعِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ: يا رُوحَ اللَّهِ، مَنِ (p-٩٠)المُخْلِصُ لِلَّهِ؟ قالَ: الَّذِي يَعْمَلُ لِلَّهِ لا يُحِبُّ أنْ يَحْمَدَهُ النّاسُ عَلَيْهِ. وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ، عَنْ أبِي إدْرِيسَ قالَ: ما يَبْلُغُ عَبْدٌ حَقِيقَةَ الإخْلاصِ حَتّى لا يُحِبَّ أنْ يَحْمَدَهُ أحَدٌ عَلى شَيْءٍ مِن عَمَلِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكم إنْ شَكَرْتُمْ﴾ الآيَةَ. قالَ: إنَّ اللَّهَ لا يُعَذِّبُ شاكِرًا ولا مُؤْمِنًا.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب