الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا تَقْعُدُوا مَعَهم حَتّى يَخُوضُوا في حَدِيثٍ غَيْرِهِ إنَّكم إذًا مِثْلُهُمْ﴾ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي وائِلٍ قالَ: إنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ في المَجْلِسِ بِالكَلِمَةِ مِنَ الكَذِبِ لِيُضْحِكَ بِها جُلَساءَهُ فَيَسْخَطُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا. (p-٧٩)فَذُكِرَ ذَلِكَ لِإبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ فَقالَ: صَدَقَ أبُو وائِلٍ، أوَلَيْسَ ذَلِكَ في كِتابِ اللَّهِ: ﴿فَلا تَقْعُدُوا مَعَهم حَتّى يَخُوضُوا في حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾ ؟ وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: أنْزَلَ في سُورَةِ (الأنْعامِ): ﴿حَتّى يَخُوضُوا في حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾ [الأنعام: ٦٨] [الأنْعامِ: ٦٨] ثُمَّ نَزَلَ التَّشْدِيدُ في سُورَةِ (النِّساءِ): ﴿إنَّكم إذًا مِثْلُهُمْ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ السُّدِّيِّ في الآيَةِ قالَ: كانَ المُشْرِكُونَ إذا جالَسُوا المُؤْمِنِينَ وقَعُوا في رَسُولِ اللَّهِ ﷺ والقُرْآنِ، فَشَتَمُوهُ واسْتَهْزَءُوا بِهِ، فَأمَرَ اللَّهُ ألّا يَقْعُدُوا مَعَهم حَتّى يَخُوضُوا في حَدِيثٍ غَيْرِهِ. وأخْرَجَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿إنَّ اللَّهَ جامِعُ المُنافِقِينَ﴾ مِن أهْلِ المَدِينَةِ، والمُشْرِكِينَ مِن أهْلِ مَكَّةَ الَّذِينَ خاضُوا واسْتَهْزَءُوا بِالقُرْآنِ، ﴿فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ﴾ [النساء: ١٤١] قالَ: هُمُ المُنافِقُونَ، يَتَرَبَّصُونَ بِالمُؤْمِنِينَ، ﴿فَإنْ كانَ لَكم فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ﴾ [النساء: ١٤١] إنْ أصابَ المُسْلِمُونَ مِن عَدُوِّهِمْ غَنِيمَةً قالَ المُنافِقُونَ: ألَمْ نَكُنْ قَدْ كُنّا مَعَكُمْ؟ فَأعْطُونا مِنَ الغَنِيمَةِ مِثْلَ ما تَأْخُذُونَ، ﴿وإنْ كانَ لِلْكافِرِينَ نَصِيبٌ﴾ [النساء: ١٤١] يُصِيبُونَهُ مِنَ المُسْلِمِينَ قالَ المُنافِقُونَ لِلْكُفّارِ: ﴿ألَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: ١٤١] ألَمْ نُبَيِّنْ لَكم أنّا عَلى ما أنْتُمْ عَلَيْهِ قَدْ كُنّا نُثَبِّطُهم عَنْكُمْ؟ (p-٨٠)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿ألَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: ١٤١] قالَ: نَغْلِبْ عَلَيْكم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب