الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ قالَ: مَفاتِيحُها. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ قالَ: مَفاتِيحُ بِالفارِسِيَّةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ والحَسَنِ: ﴿لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ قالَ: مَفاتِيحُ السَّماواتِ والأرْضِ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: «خَرَجَ عَلَيْنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذاتَ غَداةٍ (p-٦٨٧)فَقالَ: إنِّي رَأيْتُ في غَداتِي هَذِهِ كَأنِّي أُتِيتُ بِالمَقالِيدِ والمَوازِينِ؛ فَأمّا المَقالِيدُ: فالمَفاتِيحُ. وأمّا المَوازِينُ: فَمَوازِينُكم هَذِهِ الَّتِي تَزِنُونَ بِها، وجِيءَ بِالمَوازِينِ، فَوُضِعَتْ ما بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ، ثُمَّ وُضِعَتْ في كِفَّةٍ، وجِيءَ بِالأُمَّةِ فَوُضِعَتْ في الكِفَّةِ الأُخْرى فَرَجَحْتُ بِهِمْ، ثُمَّ جِيءَ بِأبِي بَكْرٍ فَوُضِعَ في كِفَّةٍ والأُمَّةُ في كِفَّةٍ فَوَزَنَهُمْ، ثُمَّ جِيءَ بِعُمَرَ فَوُضِعَ في كِفَّةٍ والأُمَّةُ في كِفَّةٍ فَوَزَنَهم ثُمَّ جِيءَ بِعُثْمانَ فَوُضِعَ في كِفَّةٍ والأُمَّةُ في كِفَّةٍ فَوَزَنَهُمْ، ثُمَّ رُفِعَتِ المَوازِينُ» . وأخْرَجَ أبُو يَعْلى ويُوسُفُ القاضِي في ”سُنَنِهِ“ وأبُو الحَسَنِ القَطّانُ في ”الطِّوالاتِ“، وابْنُ السُّنِّيِّ في ”عَمَلِ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ“، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ «عُثْمانَ بْنِ عَفّانَ قالَ: سَألْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ فَقالَ لِي: يا عُثْمانُ لَقَدْ سَألْتَنِي عَنْ مَسْألَةٍ لَمْ يَسْألْنِي عَنْها أحَدٌ قَبْلَكَ مَقالِيدُ السَّماواتِ والأرْضِ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، واللَّهُ أكْبَرُ، وسُبْحانَ اللَّهِ والحَمْدُ لِلَّهِ، أسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لا إلَهَ إلّا هو الأوَّلُ والآخِرُ والظّاهِرُ والباطِنُ، يُحْيِي ويُمِيتُ، وهو حَيٌّ لا يَمُوتُ، بِيَدِهِ الخَيْرُ وهو عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، يا عُثْمانُ مَن قالَها كُلِّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ أُعْطِيَ بِها عَشْرَ خِصالٍ، أمّا أوَّلُها فَيُغْفَرُ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ. وأمّا الثّانِيَةُ فَيُكْتَبُ لَهُ بَراءَةٌ مِنَ النّارِ. وأمّا الثّالِثَةُ فَيُوَكَّلُ بِهِ مَلِكانِ يَحْفَظانِهِ في لَيْلِهِ ونَهارِهِ مِنَ الآفاتِ (p-٦٨٨)والعاهاتِ. وأمّا الرّابِعَةُ فَيُعْطى قِنْطارًا مِنَ الأجْرِ، وأمّا الخامِسَةُ فَيَكُونُ لَهُ أجْرُ مَن أعْتَقَ مِائَةَ رَقَبَةٍ مُحَرَّرَةٍ مَن ولَدِ إسْماعِيلَ، وأمّا السّادِسَةُ فَفِيها مِنَ الأجْرِ كَمَن قَرَأ القُرْآنَ والتَّوْراةَ والإنْجِيلَ والزَّبُورَ، وأمّا السّابِعَةُ فَيُبْنى لَهُ بَيْتٌ في الجَنَّةِ، وأمّا الثّامِنَةُ فَيُزَوَّجُ مِنَ الحُورِ العِينِ، وأمّا التّاسِعَةُ فَيُعْقَدُ عَلى رَأْسِهِ تاجُ الوَقارِ، وأمّا العاشِرَةُ فَيُشَفَّعُ في سَبْعِينَ رَجُلًا مِن أهْلِ بَيْتِهِ، يا عُثْمانُ إنِ اسْتَطَعْتَ فَلا تَفُوتَنَّكَ يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ تَفُزْ بِها مَعَ الفائِزِينَ، وتَسْبِقْ بِها الأوَّلِينَ والآخِرِينَ» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، «أنَّ عُثْمانَ بْنَ عَفّانَ جاءَ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ ﴿مَقالِيدُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ فَقالَ: سُبْحانَ اللَّهِ والحَمْدُ لِلَّهِ ولا إلَهَ إلّا اللَّهُ واللَّهُ أكْبَرُ ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللَّهِ العَلِيِّ العَظِيمِ، الأوَّلِ والآخِرِ والظّاهِرِ والباطِنِ، بِيَدِهِ الخَيْرُ يُحْيِي ويُمِيتُ وهو عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، مَن قالَهُنَّ يا عُثْمانُ إذا أصْبَحَ عَشْرَ مَرّاتٍ وإذا أمْسى أعْطاهُ اللَّهُ سِتَّ (p-٦٨٩)خِصالٍ، أمّا أوَّلُهُنَّ فَيُحْرَسُ مِن إبْلِيسَ وجُنُودِهِ. وأمّا الثّانِيَةُ فَيُعْطى قِنْطارًا في الجَنَّةِ، وأمّا الثّالِثَةُ فَيُزَوَّجُ مِنَ الحُورِ العِينِ، وأمّا الرّابِعَةُ فَيُغْفَرُ لَهُ ذُنُوبُهُ، وأمّا الخامِسَةُ فَيَكُونُ مَعَ إبْراهِيمَ الخَلِيلِ في قُبَّتِهِ، وأمّا السّادِسَةُ فَيَحْضُرُهُ اثْنا عَشَرَ مَلَكًا عِنْدَ مَوْتِهِ يُبَشِّرُونَهُ بِالجَنَّةِ، ويَزُفُّونَهُ مِن قَبْرِهِ إلى المَوْقِفِ، فَإنْ أصابَهُ شَيْءٌ مِن أهاوِيلِ يَوْمِ القِيامَةِ قالُوا: لا تَخَفْ إنَّكَ مِنَ الآمِنِينَ. ثُمَّ يُحاسِبُهُ اللَّهُ حِسابًا يَسِيرًا، ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إلى الجَنَّةِ، يَزُفُّونَهُ إلى الجَنَّةِ مِن مَوْقِفِهِ كَما تُزَفُّ العَرُوسُ، حَتّى يُدْخِلُوهُ الجَنَّةَ بِإذْنِ اللَّهِ والنّاسُ في شِدَّةِ الحِسابِ» . وأخْرَجَ الحارِثُ بْنُ أبِي أُسامَةَ، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «سُئِلَ عُثْمانُ بْنُ عَفّانَ عَنْ: ﴿مَقالِيدُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ فَقالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: سُبْحانَ اللَّهِ والحَمْدُ لِلَّهِ ولا إلَهَ إلّا اللَّهُ واللَّهُ أكْبَرُ مَقالِيدُ السَّماواتِ والأرْضِ، ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللَّهِ مِن كُنُوزِ العَرْشِ» . وأخْرَجَ العُقَيْلِيُّ والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أنَّ عُثْمانَ بْنَ عَفّانَ سَألَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ تَفْسِيرِ: ﴿لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: ما سَألَنِي عَنْها أحَدٌ قَبْلَكَ تَفْسِيرُها: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ واللَّهُ (p-٦٩٠)أكْبَرُ، وسُبْحانَ اللَّهِ وبِحَمْدِهِ وأسْتَغْفِرُ اللَّهَ، لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللَّهِ الأوَّلِ والآخِرِ والظّاهِرِ والباطِنِ، بِيَدِهِ الخَيْرُ يُحْيِي ويُمِيتُ، وهو عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ: ﴿لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ قالَ: لَهُ مَفاتِيحُ خَزائِنِ السَّماواتِ والأرْضِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب