الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإسْلامِ فَهو عَلى نُورٍ مِن رَبِّهِ﴾ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإسْلامِ﴾ الآيَةَ، قالَ: لَيْسَ المَشْرُوحُ صَدْرُهُ كالقاسِيَةِ قُلُوبُهم. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿أفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإسْلامِ فَهو عَلى نُورٍ مِن رَبِّهِ﴾ يَعْنِي: كِتابَ اللَّهِ، هو المُؤْمِنُ؛ بِهِ يَأْخُذُ، وإلَيْهِ يَنْتَهِي وبِهِ يَعْمَلُ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿أفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإسْلامِ فَهو عَلى نُورٍ مِن رَبِّهِ﴾ قالَ: أبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿أفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإسْلامِ﴾ قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، فَهَلْ يَنْفَرِجُ الصَّدْرُ؟ قالَ: نَعَمْ، قالُوا: هَلْ لِذَلِكَ عَلامَةٌ؟ قالَ: نَعَمْ، التَّجافِي عَنْ دارِ الغُرُورِ، والإنابَةُ إلى دارِ الخُلُودِ، والِاسْتِعْدادُ لِلْمَوْتِ قَبْلَ نُزُولِ المَوْتِ» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «تَلا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ (p-٦٤٦)الآيَةَ. ﴿أفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإسْلامِ فَهو عَلى نُورٍ مِن رَبِّهِ﴾ فَقُلْنا: يا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ انْشِراحُ صَدْرِهِ؟ قالَ: إذا دَخَلَ النُّورُ القَلْبَ انْشَرَحَ وانْفَسَحَ، قُلْنا: فَما عَلامَةُ ذَلِكَ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: الإنابَةُ إلى دارِ الخُلُودِ والتَّجافِي عَنْ دارِ الغُرُورِ، والتَّأهُّبِ لِلْمَوْتِ قَبْلَ نُزُولِ المَوْتِ» . وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في ”نَوادِرِ الأُصُولِ“ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أنَّ رَجُلًا قالَ: يا نَبِيَّ اللَّهِ أيُّ المُؤْمِنِينَ أكْيَسُ؟ قالَ: أكْثَرُهم ذِكْرًا لِلْمَوْتِ وأحْسَنُهم لَهُ اسْتِعْدادًا، وإذا دَخَلَ النُّورُ في القَلْبِ انْفَسَحَ واسْتَوْسَعَ، فَقالُوا: ما آيَةُ ذَلِكَ يا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قالَ: الإنابَةُ إلى دارِ الخُلُودِ والتَّجافِي عَنْ دارِ الغُرُورِ والِاسْتِعْدادُ لِلْمَوْتِ قَبْلَ نُزُولِ المَوْتِ» . ثُمَّ أخْرَجَهُ عَنْ أبِي جَعْفَرٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ المِسْوَرِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِنَحْوِهِ ثُمَّ قَرَأ: ﴿أفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإسْلامِ فَهو عَلى نُورٍ مِن رَبِّهِ﴾ . * * * قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ شاهِينٍ في ”التَّرْغِيبِ في الذِّكْرِ“ والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا تُكْثِرُوا الكَلامَ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ؛ فَإنَّ كَثْرَةَ الكَلامِ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ قَسْوَةٌ لِلْقَلْبِ، وإنَّ أبْعَدَ النّاسِ مِنَ اللَّهِ القَلْبُ القاسِي» . (p-٦٤٧)وأخْرَجَ أحْمَدُ في ”الزُّهْدِ“ عَنْ أبِي الجَلْدِ، أنَّ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ أوْصى إلى الحَوارِيِّينَ ألّا تُكْثِرُوا الكَلامَ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ فَتَقْسُوا قُلُوبُكُمْ، وإنَّ القاسِيَ قَلْبُهُ بَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ ولَكِنْ لا يَعْلَمُ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عَلِيٍّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أكْلُ العِبادِ ونَوْمُهم عَلَيْهِ قَسْوَةٌ في قُلُوبِهِمْ» . وأخْرَجَ العَقِيلِيُّ والطَّبَرانِيُّ في ”الأوْسَطِ“، وابْنُ عَدِيٍّ، وابْنُ السُّنِّيِّ وأبُو نُعَيْمٍ كِلاهُما في ”الطِّبِّ“ والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «أذِيبُوا طَعامَكم بِذِكْرِ اللَّهِ والصَّلاةِ ولا تَنامُوا عَلَيْهِ فَتَقْسُوا قُلُوبُكم» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «تُوَرِّثُ القَسْوَةَ في القَلْبِ ثَلاثُ خِصالٍ، حُبُّ الطَّعامِ وحُبُّ النَّوْمِ وحُبُّ الرّاحَةِ» .
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب