الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وحُسْنَ مَآبٍ﴾ أخْرَجَ أحْمَدُ في ”الزُّهْدِ“ والحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مالِكِ بْنِ دِينارٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وحُسْنَ مَآبٍ﴾ قالَ: يُقامُ داوُدُ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ ساقِ العَرْشِ، ثُمَّ يَقُولُ الرَّبُّ: يا داوُدُ مَجِّدْنِي (p-٥٥٠)اليَوْمَ بِذَلِكَ الصَّوْتِ الحَسَنِ الرَّخِيمِ الَّذِي كُنْتَ تُمَجِّدُنِي بِهِ في الدُّنْيا. فَيَقُولُ: يا رَبِّ، كَيْفَ وقَدْ سُلِبْتُهُ؟ فَيَقُولُ: إنِّي أرُدُّهُ عَلَيْكَ اليَوْمَ. فَيَنْدَفِعُ داوُدُ بِصَوْتٍ يَسْتَفْرِغُ نَعِيمَ أهْلِ الجَنَّةِ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ومُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ أنَّهُما قالا في قَوْلِهِ: ﴿وإنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى﴾: أوَّلُ مَن يَشْرَبُ مَنَ الكَأْسِ يَوْمَ القِيامَةِ داوُدُ، وابْنُهُ عَلَيْهِما الصَّلاةُ والسَّلامُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ السُّدِّيِّ بْنِ يَحْيى قالَ: حَدَّثَنِي أبُو حَفْصٍ؛ رَجُلٌ قَدْ أدْرَكَ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ، أنَّ النّاسَ يُصِيبُهم يَوْمَ القِيامَةِ حَرٌّ وعَطَشٌ شَدِيدٌ، فَيُنادِي المُنادِي: أيْنَ داوُدُ؟ فَيُسْقى عَلى رُؤُوسِ العالَمِينَ، فَهو الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ: ﴿وإنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وحُسْنَ مَآبٍ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أنَّهُ ذَكَرَ يَوْمَ القِيامَةِ فَعَظَّمَ شَأْنَهُ وشِدَّتَهُ، قالَ: ويَقُولُ الرَّحْمَنُ عَزَّ وجَلَّ لِداوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ: مُرَّ بَيْنَ يَدَيَّ. فَيَقُولُ داوُدُ: يا رَبِّ أخافُ أنْ تُدْحِضَنِي خَطِيئَتِي. (p-٥٥١)فَيَقُولُ: مِن خَلْفِي. فَيَقُولُ: يا رَبِّ، أخافُ أنْ تُدْحِضَنِي خَطِيئَتِي. فَيَقُولُ: خُذْ بِقَدَمِي. فَيَأْخُذُ بِقَدَمِهِ عَزَّ وجَلَّ فَيَمُرُّ. قالَ: فَتِلْكَ الزُّلْفى الَّتِي قالَ اللَّهُ: ﴿وإنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وحُسْنَ مَآبٍ﴾ [ص»: ٢٥] . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عَبِيدِ بْنِ عُمَيْرٍ: ﴿وإنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وحُسْنَ مَآبٍ﴾ قالَ: يَدْنُو حَتّى يَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ: ﴿فَغَفَرْنا لَهُ ذَلِكَ﴾ الذَّنْبَ، ﴿وإنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وحُسْنَ مَآبٍ﴾ قالَ: حُسْنَ المُنْقَلَبِ. وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: يُبْعَثُ داوُدُ يَوْمَ القِيامَةِ وخَطِيئَتُهُ مَنقُوشَةٌ في كَفِّهِ، فَإذا رَأى أهاوِيلَ يَوْمِ القِيامَةِ لَمْ يَجِدْ مِنها مَلْجَأً إلّا أنْ يَلْجَأ إلى رَحْمَةِ اللَّهِ تَعالى، ثُمَّ يَرى فَيَقْلَقُ، فَيُقالُ لَهُ: هَهُنا، فَيَقْلَقُ فَيُقالُ: هَهُنا. ثُمَّ يَرى فَيَقْلَقُ، فَيُقالُ لَهُ هَهُنا فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وإنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وحُسْنَ مَآبٍ﴾ . (p-٥٥٢)
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب