الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وخَرَّ راكِعًا وأنابَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ أحْمَدُ والبُخارِيُّ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ في السُّجُودِ في ”ص“: لَيْسَتْ مِن عَزائِمِ السُّجُودِ، وقَدْ رَأيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْجُدُ فِيها» . وأخْرَجَ النَّسائِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ في ”ص“ وقالَ: سَجَدَها داوُدُ تَوْبَةً ونَسْجُدُها شُكْرًا» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والبُخارِيُّ «عَنِ العَوامِّ قالَ: سَألْتُ مُجاهِدًا عَنْ سَجْدَةِ ”ص“ فَقالَ: سَألْتُ ابْنَ عَبّاسٍ: مِن أيْنَ سَجَدْتَ؟ فَقالَ: أوَما تَقْرَأُ: ﴿ومِن ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وسُلَيْمانَ﴾ [الأنعام: ٨٤] إلى قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهِ﴾ [الأنعام: ٩٠] [الأنْعامِ: ٨٤-٩٠ ] فَكانَ داوُدُ مِمَّنْ أُمِرَ نَبِيُّكم ﷺ أنْ يَقْتَدِي بِهِ فَسَجَدَها رَسُولُ اللَّهِ» ﷺ . وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لا (p-٥٤٦)يَسْجُدُ في ”ص“ حَتّى نَزَلَتْ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهِ﴾ [الأنعام: ٩٠] [الأنْعامِ: ٩٠ ] فَسَجَدَ فِيها رَسُولُ اللَّهِ» ﷺ . وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ ماجَهْ والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «جاءَ رَجُلٌ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي رَأيْتُنِي في هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِيما يَرى النّائِمُ كَأنِّي أُصَلِّي عِنْدَ شَجَرَةٍ وكَأنِّي قَرَأْتُ سُورَةَ ”السَّجْدَةِ“ فَسَجَدْتُ فَرَأيْتُ الشَّجَرَةَ كَأنَّها سَجَدَتْ بِسُجُودِي، وكَأنِّي أسْمَعُها وهي تَقُولُ: اللَّهُمَّ اكْتُبْ لِي بِها عِنْدَكَ ذِكْرًا وضَعْ عَنِّي بِها وِزْرًّا واجْعَلْها لِي عِنْدَكَ ذُخْرًا وأعْظِمْ بِها أجْرًا، وتَقَبَّلْ مِنِّي كَما تَقَبَّلْتَ مِن عَبْدِكَ داوُدَ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: فَقَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ”السَّجْدَةَ“ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ في سُجُودِهِ كَما أخْبَرَهُ الرَّجُلُ عَنْ قَوْلِ الشَّجَرَةِ» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ في ”ص“» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ «عَنِ السّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ عُمَرَ الفَجْرَ، فَقَرَأ بِنا سُورَةَ ”ص“ فَسَجَدَ فِيها، فَلَمّا قَضى الصَّلاةَ قالَ لَهُ رَجُلٌ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، ومِن عَزائِمِ السُّجُودِ هَذِهِ؟ فَقالَ: كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْجُدُ فِيها» . (p-٥٤٧)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أنَسٍ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَجَدَ في ”ص“» . وأخْرَجَ الدّارِمِيُّ وأبُو داوُدَ، وابْنُ خُزَيْمَةَ، وابْنُ حَبّانَ والدّارَقُطْنِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ أبِي سَعِيدٍ قالَ: «قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وهو عَلى المِنبَرِ ”ص“ فَلَمّا بَلَغَ السَّجْدَةَ نَزَلَ فَسَجَدَ وسَجَدَ النّاسُ مَعَهُ، فَلَمّا كانَ يَوْمٌ آخَرَ قَرَأها، فَلَمّا بَلَغَ السَّجْدَةَ تَهَيَّأ النّاسُ لِلسُّجُودِ، فَقالَ: إنَّما هي تَوْبَةُ نَبِيٍّ، ولَكِنِّي رَأيْتُكم تَهَيَّأْتُمْ لِلسُّجُودِ. فَنَزَلَ فَسَجَدَ» . وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأ سُورَةَ ”ص“ وهو عَلى المِنبَرِ، فَلَمّا أتى عَلى السَّجْدَةِ قَرَأها، ثُمَّ نَزَلَ فَسَجَدَ» . وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ كانَ يَسْجُدُ في ”ص“ . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: في ”ص“ سَجْدَةٌ. (p-٥٤٨)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ والطَّبَرانِيُّ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أنَّهُ كانَ لا يَسْجُدُ في ”ص“ ويَقُولُ: إنَّما هي تَوْبَةُ نَبِيٍّ ذُكِرَتْ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: كانَ بَعْضُ أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ يَسْجُدُ في ”ص“ وبَعْضُهم لا يَسْجُدُ، فَأيَّ ذَلِكَ شِئْتَ فافْعَلْ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ أبِي مَرْيَمَ قالَ: لَمّا قَدِمَ عُمَرُ الشّامَ أتى مِحْرابَ داوُدَ فَصَلّى فِيهِ فَقَرَأ سُورَةَ ”ص“ فَلَمّا انْتَهى إلى السَّجْدَةِ سَجَدَ. وأخْرَجَ أحْمَدُ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“ «عَنْ أبِي سَعِيدٍ، أنَّهُ رَأى رُؤْيا أنَّهُ يَكْتُبُ ”ص“ فَلَمّا بَلَغَ إلى الَّتِي يُسْجَدُ بِها رَأى الدَّواةَ والقَلَمَ وكُلَّ شَيْءٍ بِحَضْرَتِهِ انْقَلَبَ ساجِدًا فَقَصَّها عَلى النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يَزَلْ يَسْجُدُ بِها بَعْدُ» . وأخْرَجَ أبُو يَعْلى «عَنْ أبِي سَعِيدٍ قالَ: رَأيْتُ فِيما يَرى النّائِمُ كَأنِّي تَحْتَ شَجَرَةٍ وكَأنَّ الشَّجَرَةَ تَقْرَأُ ”ص“ فَلَمّا أتَتْ عَلى السَّجْدَةِ سَجَدَتْ فَقالَتْ في سُجُودِها: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي بِها اللَّهُمَّ حُطَّ عَنِّي بِها وِزْرًّا وأحْدِثْ لِي (p-٥٤٩)بِها شُكْرًا وتَقَبَّلْها مِنِّي كَما تَقَبَّلْتَ مِن عَبْدِكَ داوُدَ سَجْدَتَهُ فَغَدَوْتُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأخْبَرْتُهُ فَقالَ: سَجَدْتَ أنْتَ يا أبا سَعِيدٍ؟ فَقُلْتُ: لا قالَ، فَأنْتَ أحَقُّ بِالسُّجُودِ مِنَ الشَّجَرَةِ ثُمَّ قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُورَةَ ”ص“ ثُمَّ أتى عَلى السَّجْدَةِ، وقالَ في سُجُودِهِ ما قالَتِ الشَّجَرَةُ في سُجُودِها» . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، والخَطِيبُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «السَّجْدَةُ الَّتِي في ”ص“ سَجَدَها داوُدُ تَوْبَةً ونَحْنُ نَسْجُدُها شُكْرًا» . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «دَخَلْتُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في سَفَرٍ وهو يَقْرَأُ ”ص“ فَسَجَدَ فِيها» .
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب