الباحث القرآني
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُطافُ عَلَيْهِمْ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وهَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، (p-٤٠١)وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: كُلُّ كَأْسٍ ذَكَرَهُ اللَّهُ في القُرْآنِ إنَّما عُنِيَ بِهِ الخَمْرُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿بِكَأْسٍ مِن مَعِينٍ﴾ قالَ: كَأْسٍ مِن خَمْرٍ لَمْ تُعْصَرْ، والمَعِينُ هي الجارِيَةُ، ﴿لا فِيها غَوْلٌ ولا هم عَنْها يُنْزَفُونَ﴾ . قالَ: لا تُذْهِبُ عُقُولَهم ولا تُصَدِّعُ رُؤُوسَهم ولا تُوجِعُ بُطُونَهم.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿بِكَأْسٍ مِن مَعِينٍ﴾ قالَ: هو الجارِي.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿بَيْضاءَ﴾ قالَ: في قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ (صَفْراءَ) .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِن مَعِينٍ﴾ . قالَ: الخَمْرُ، ﴿لا فِيها غَوْلٌ﴾ قالَ: لَيْسَ فِيها صُداعٌ ﴿ولا هم عَنْها يُنْزَفُونَ﴾ قالَ: لا تُذْهِبُ عُقُولَهم.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: في الخَمْرِ أرْبَعُ خِصالٍ؛ السُّكْرُ والصُّداعُ، والقَيْءُ، والبَوْلُ، فَنَزَّهَ اللَّهُ خَمْرَ الجَنَّةِ عَنْها ! (p-٤٠٢)﴿لا فِيها غَوْلٌ﴾ لا تَغُولُ عُقُولُهم مِنَ السُّكْرِ ﴿ولا هم عَنْها يُنْزَفُونَ﴾ . لا يَقِيئُونَ عَنْها كَما يَقِيءُ صاحِبُ خَمْرِ الدُّنْيا عَنْها، والقَيْءُ مُسْتَكْرَهٌ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿لا فِيها غَوْلٌ﴾ قالَ: لَيْسَ فِيها نَتْنٌ ولا كَراهِيَةٌ كَخَمْرِ الدُّنْيا. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ امْرَأ القَيْسِ وهو يَقُولُ:
؎رُبَّ كَأْسٍ شَرِبْتُ لا غَوْلَ فِيها وسَقَيْتُ النَّدِيمَ مِنها مِزاجا
قالَ: فَأخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ولا هم عَنْها يُنْزَفُونَ﴾ قالَ: لا يَسْكَرُونَ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَواحَةَ وهو يَقُولُ:
؎ثُمَّ لا يُنْزَفُونَ عَنْها ولَكِنْ ∗∗∗ يَذْهَبُ الهَمُّ عَنْهُمُ والغَلِيلُ
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿لا فِيها غَوْلٌ﴾ قالَ: هي الخَمْرُ، لَيْسَ فِيها وجَعُ بَطْنٍ.
وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا فِيها غَوْلٌ﴾ قالَ: وجَعُ بَطْنٍ ﴿ولا هم عَنْها يُنْزَفُونَ﴾ (p-٤٠٣)قالَ: لا تُذْهِبُ عُقُولَهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِكَأْسٍ مِن مَعِينٍ﴾ . قالَ: المَعِينُ الخَمْرُ، ﴿لا فِيها غَوْلٌ﴾ قالَ: لا مَكْرُوهٌ فِيها ولا أذًى.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ ﴿وعِنْدَهم قاصِراتُ الطَّرْفِ﴾ يَقُولُ: عَنْ غَيْرِ أزْواجِهِنَّ، ﴿كَأنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ قالَ: اللُّؤْلُؤُ المَكْنُونُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وعِنْدَهم قاصِراتُ الطَّرْفِ﴾ . قالَ: قَصَرْنَ طَرْفَهُنَّ عَلى أزْواجِهِنَّ، ﴿عِينٌ﴾ قالَ: حِسانُ العُيُونِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿قاصِراتُ الطَّرْفِ﴾ يَعْنِي: قاصِراتٍ عَلى أزْواجِهِنَّ، لا يَبْغِينَ غَيْرَهُنَّ.
(p-٤٠٤)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿عِينٌ﴾ قالَ: العِينُ: العِظامُ الأعْيُنِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ قالَ: بَياضُ البَيْضَةِ يُنْزَعُ عَنْها فُوفُها، وغِشاؤُها الَّذِي يَكُونُ في الفَرْقِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ . قالَ: كَأنَّهُنَّ بَطْنُ البَيْضِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ قالَ: بَياضُ البَيْضِ حِينَ يُنْزَعُ قِشْرُهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ قالَ: هو السَّحاءُ الَّذِي يَكُونُ بَيْنَ القِشْرَةِ العُلْيا ولُبابِ البَيْضَةِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في (p-٤٠٥)قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ قالَ: البَيْضُ في عُشِّهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وعِنْدَهم قاصِراتُ الطَّرْفِ﴾ . قالَ: قَصَرْنَ طَرْفَهُنَّ عَلى أزْواجِهِنَّ، فَلا يُرِدْنَ غَيْرَهُمْ، ﴿كَأنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ قالَ: البَيْضُ الَّذِي لَمْ تُلَوِّثْهُ الأيْدِي.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ قالَ: مَحْضُونٌ لَمْ تَمُرَّ بِهِ الأيْدِي.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ قالَ: البَيْضُ الَّذِي يُكِنُّهُ الرِّيشُ، مِثْلُ بَيْضِ النَّعامِ الَّذِي أكَنَّهُ الرِّيشُ مِنَ الرِّيحِ، فَهو أبْيَضُ إلى الصُّفْرَةِ، فَكانَتْ تَتَرَقْرَقُ، فَذَلِكَ المَكْنُونُ.
{"ayahs_start":45,"ayahs":["یُطَافُ عَلَیۡهِم بِكَأۡسࣲ مِّن مَّعِینِۭ","بَیۡضَاۤءَ لَذَّةࣲ لِّلشَّـٰرِبِینَ","لَا فِیهَا غَوۡلࣱ وَلَا هُمۡ عَنۡهَا یُنزَفُونَ","وَعِندَهُمۡ قَـٰصِرَ ٰتُ ٱلطَّرۡفِ عِینࣱ","كَأَنَّهُنَّ بَیۡضࣱ مَّكۡنُونࣱ"],"ayah":"وَعِندَهُمۡ قَـٰصِرَ ٰتُ ٱلطَّرۡفِ عِینࣱ"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق











