الباحث القرآني
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ والأرْضَ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ أبُو يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والدّارَقُطْنِيُّ في ”الأفْرادِ“، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“ والخَطِيبُ في ”تارِيخِهِ“ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلى المِنبَرِ قالَ: «وقَعَ في نَفْسِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ؛ هَلْ يَنامُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ؟ فَأرْسَلَ اللَّهُ إلَيْهِ مَلَكًا فَأرَّقَهُ ثَلاثًا، وأعْطاهُ قارُورَتَيْنِ في كُلِّ يَدٍ قارُورَةٌ وأمَرَهُ أنْ يَحْتَفِظَ بِهِما، فَجَعَلَ يَنامُ وتَكادُ يَداهُ يَلْتَقِيانِ، ثُمَّ يَسْتَيْقِظُ فَيَحْبِسُ إحْداهُما عَلى الأُخْرى حَتّى نامَ نَوْمَةً فاصْطَفَقَتْ يَداهُ وانْكَسَرَتِ القارُورَتانِ. قالَ: ضَرَبَ اللَّهُ لَهُ مَثَلًا؛ (p-٣٠٤)أنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى لَوْ كانَ يَنامُ لَمْ تَسْتَمْسِكِ السَّماءُ والأرْضُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الحُرِّ قالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ، أنَّ مُوسى قالَ: يا جِبْرِيلُ هَلْ يَنامُ رَبُّكَ؟ فَقالَ جِبْرِيلُ: يا رَبِّ إنَّ عَبْدَكَ مُوسى يَسْألُكَ: هَلْ تَنامُ؟ فَقالَ اللَّهُ: يا جِبْرِيلُ قُلْ لَهُ فَلْيَأْخُذْ بِيَدِهِ قارُورَتَيْنِ ولْيَقُمْ عَلى الجَبَلِ مِن أوَّلِ اللَّيْلِ حَتّى يُصْبِحَ. فَقامَ عَلى الجَبَلِ وأخَذَ قارُورَتَيْنِ، فَصَبَرَ فَلَمّا كانَ آخِرَ اللَّيْلِ غَلَبَتْهُ عَيْناهُ فَسَقَطَتا فانْكَسَرَتا، فَقالَ: يا جِبْرِيلُ انْكَسَرَتِ القارُورَتانِ. فَقالَ اللَّهُ: يا جِبْرِيلُ قُلْ لِعَبْدِي أنْ لَوْ نِمْتُ لَزالَتِ السَّماواتُ والأرْضُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: أسَرَّ مُوسى إلى المَلائِكَةِ: هَلْ يَنامُ رَبُّ العِزَّةِ؟ قالَ: فَسَهِرَ مُوسى أرْبَعَةَ أيّامٍ ولَيالِيهِنَّ، ثُمَّ قامَ عَلى المِنبَرِ يَخْطُبُ، ورَفَعَ إلَيْهِ قارُورَتَيْنِ؛ في كُلِّ يَدٍ قارُورَةٌ وأرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ النُّعاسَ وهو يَخْطُبُ إذْ أدْنى يَدَهُ إلى الأُخْرى، وهَمَّ بِضَرْبِ القارُورَةِ (p-٣٠٥)عَلى الأُخْرى، فَفَزِعَ ورَدَّ يَدَهُ ثُمَّ خَطَبَ، ثُمَّ أدْنى يَدَهُ فَضَرَبَ بِها عَلى الأُخْرى، فَفَزِعَ ثُمَّ قالَ: اللَّهُ لا إلَهَ إلّا هو الحَيُّ القَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ ولا نَوْمٌ. قالَ عِكْرِمَةُ: السِّنَةُ الَّتِي يَضْرِبُ بِرَأْسِهِ وهو جالِسٌ، والنَّوْمُ الَّذِي يَرْقُدُ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“ والبَيْهَقِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِيهِ أنَّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ لَهُ قَوْمُهُ: أيَنامُ رَبُّنا؟ قالَ اتَّقُوا اللَّهَ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ. فَأوْحى اللَّهُ إلى مُوسى أنْ خُذْ قارُورَتَيْنِ فامْلَأْهُما ماءً، فَفَعَلَ، فَنَعَسَ فَنامَ، فَسَقَطَتا مِن يَدِهِ فانْكَسَرَتا، فَأوْحى اللَّهُ إلى مُوسى: إنِّي أُمْسِكُ السَّماواتِ والأرْضَ أنْ تَزُولا ولَوْ نِمْتُ لَزالَتا. قالَ البَيْهَقِيُّ: هَذا أشْبَهُ أنْ يَكُونَ هو المَحْفُوظَ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في كِتابِ ”السُّنَّةِ“ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أنَّ بَنِي إسْرائِيلَ قالُوا لِمُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ: هَلْ يَنامُ رَبُّنا؟ إلى آخِرِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والطَّبَرانِيُّ وأبُو نُعَيْمٍ في ”الحِلْيَةِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إذا أتَيْتَ سُلْطانًا مَهِيبًا تَخافُ أنْ يَسْطُوَ عَلَيْكَ فَقُلِ: اللَّهُ أكْبَرُ، اللَّهُ (p-٣٠٦)أعَزُّ مِن خَلْقِهِ جَمِيعًا، اللَّهُ أعَزُّ مِمّا أخافُ وأحْذَرُ أعُوذُ بِاللَّهِ الَّذِي لا إلَهَ إلّا هو المُمْسِكُ السَّماواتِ السَّبْعَ أنْ يَقَعْنَ عَلى الأرْضِ إلّا بِإذْنِهِ مِن شَرِّ عَبْدِكَ فُلانٍ وجُنُودِهِ وأتْباعِهِ وأشْياعِهِ مِنَ الجِنِّ والإنْسِ، اللَّهُمَّ كُنْ لِي جارًا مِن شَرِّهِمْ، جَلَّ ثَناؤُكَ وعَزَّ جارُكَ وتَبارَكَ اسْمُكَ، ولا إلَهَ غَيْرُكَ، ثَلاثَ مَرّاتٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ السُّنِّيِّ في ”عَمَلِ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ“، عَنْ جابِرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «إنَّ العَبْدَ إذا دَخَلَ بَيْتَهُ وأوى إلى فِراشِهِ، ابْتَدَرَهُ مَلَكُهُ وشَيْطانُهُ، يَقُولُ شَيْطانُهُ: اخْتِمْ بِشَرٍّ، ويَقُولُ المَلِكُ: اخْتِمْ بِخَيْرٍ، فَإنْ ذَكَرَ اللَّهَ وحَمِدَهُ طَرَدَ المَلَكُ الشَّيْطانَ وظَلَّ يَكْلَؤُهُ، وإنْ هو انْتَبَهَ مِن مَنامِهِ ابْتَدَرَهُ مَلَكُهُ وشَيْطانُهُ؛ يَقُولُ لَهُ الشَّيْطانُ: افْتَحْ بِشَرٍّ، ويَقُولُ المَلَكُ: افْتَحْ بِخَيْرٍ، فَإنْ هو قالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَدَّ إلَيَّ نَفْسِي بَعْدَ مَوْتِها ولَمْ يُمِتْها في مَنامِها، الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُمْسِكُ السَّماواتِ والأرْضَ أنْ تَزُولا، ولَئِنْ زالَتا إنْ أمْسَكَهُما مِن أحَدٍ مِن بَعْدِهِ، إنَّهُ كانَ حَلِيمًا غَفُورًا، وقالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُمْسِكُ السَّماءَ أنْ تَقَعَ عَلى الأرْضِ إلّا بِإذْنِهِ، إنَّ اللَّهَ بِالنّاسِ لَرَؤُوفٌ رَحِيمٌ، قالَ: فَإنْ خَرَّ مِن فِراشِهِ فَماتَ كانَ شَهِيدًا، وإنْ قامَ يُصَلِّي صَلّى في فَضائِلَ» .
(p-٣٠٧)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ مِن طَرِيقِ أبِي مالِكٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الأرْضُ عَلى حُوتٍ، والسِّلْسِلَةُ في أُذُنِ الحُوتِ، والحُوتُ في يَدِ اللَّهِ تَعالى، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ والأرْضَ أنْ تَزُولا﴾ .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ والأرْضَ أنْ تَزُولا﴾ قالَ: مِن مَكانِهِما.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتادَةَ أنَّ كَعْبًا كانَ يَقُولُ: إنَّ السَّماءَ تَدُورُ عَلى نُصُبٍ مِثْلِ نُصُبِ الرَّحى، فَقالَ حُذَيْفَةُ بْنُ اليَمانِ: كَذَبَ كَعْبٌ، إنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿إنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ والأرْضَ أنْ تَزُولا﴾ .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ شَقِيقٍ قالَ: قِيلَ لِابْنِ مَسْعُودٍ: إنَّ كَعْبًا يَقُولُ: إنَّ السَّماءَ تَدُورُ في قُطْبَةٍ مِثْلِ قُطْبَةِ الرَّحى في عَمُودٍ عَلى مَنكِبِ مَلَكٍ. فَقالَ: كَذَبَ كَعْبٌ؛ إنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿إنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ والأرْضَ أنْ تَزُولا﴾ وكَفى بِها زَوالًا أنْ تَدُورَ.
(p-٣٠٨)
{"ayah":"۞ إِنَّ ٱللَّهَ یُمۡسِكُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ أَن تَزُولَاۚ وَلَىِٕن زَالَتَاۤ إِنۡ أَمۡسَكَهُمَا مِنۡ أَحَدࣲ مِّنۢ بَعۡدِهِۦۤۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِیمًا غَفُورࣰا"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق











