الباحث القرآني
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا﴾ قالَ: في الدُّنْيا عِنْدَ المَوْتِ، حِينَ عايَنُوا المَلائِكَةَ ورَأوْا بَأْسَ اللَّهِ، ﴿وقالُوا آمَنّا بِهِ وأنّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾ [سبإ: ٥٢] قالَ: لا سَبِيلَ لَهم إلى الإيمانِ، كَقَوْلِهِ: ﴿فَلَمّا رَأوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنّا بِاللَّهِ وحْدَهُ﴾ [غافر: ٨٤] [غافِرٍ: ٨٤]، ﴿وقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِن قَبْلُ﴾ [سبإ: ٥٣] قالَ: قَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إلَيْهِ وهم في دَعَةٍ ورَخاءٍ فَلَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ، ﴿ويَقْذِفُونَ بِالغَيْبِ﴾ [سبإ: ٥٣] يَرْجُمُونَ بِالظَّنِّ؛ يَقُولُونَ: إنَّهُ لا جَنَّةَ ولا نارَ ولا بَعْثَ. ﴿وحِيلَ بَيْنَهم وبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ﴾ [سبإ: ٥٤] قالَ: اشْتَهَوْا طاعَةَ اللَّهِ لَوْ أنَّهم عَمِلُوا بِها، فَحِيلَ بَيْنَهم وبَيْنَ ذَلِكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا﴾ قالَ: يَوْمَ القِيامَةِ، ﴿فَلا فَوْتَ﴾ قالَ: لَمْ يَفُوتُوا رَبَّكَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا﴾ . قالَ: في القُبُورِ مِنَ الصَّيْحَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا﴾ الآيَةَ. قالَ: هَذا يَوْمَ بَدْرٍ حِينَ ضُرِبَتْ أعْناقُهُمْ، فَعايَنُوا العَذابَ فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا فِرارًا مِنَ (p-٢٣٣)العَذابِ ولا رُجُوعًا إلى التَّوْبَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ﴾ قالَ: هي يَوْمُ بَدْرٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ: ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ﴾ . قالَ: هم قَتْلى المُشْرِكِينَ مِن أهْلِ بَدْرٍ، نَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الآيَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا فَوْتَ﴾ قالَ: فَلا نَجاةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وأُخِذُوا مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾ قالَ: هو جَيْشُ السُّفْيانِيِّ. قِيلَ: مِن أيْنَ أُخِذُوا؟ قالَ: مِن تَحْتِ أقْدامِهِمْ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَطِيَّةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا﴾ الآيَةَ. قالَ: قَوْمٌ خُسِفَ بِهِمْ، أُخِذُوا مِن تَحْتِ أقْدامِهِمْ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُبْعَثُ ناسٌ إلى المَدِينَةِ حَتّى إذا كانُوا بِبَيْداءَ بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ جِبْرِيلَ فَضَرَبَهم بِرِجْلِهِ ضَرْبَةً، فَيَخْسِفُ اللَّهُ بِهِمْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وأُخِذُوا مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾ [سبإ»: ٥١] .
(p-٢٣٤)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ﴾ قالَ: هُمُ الجَيْشُ الَّذِينَ يُخْسَفُ بِهِمْ بِالبَيْداءِ يَبْقى مِنهم رَجُلٌ يُخْبِرُ النّاسَ بِما لَقِيَ أصْحابُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ ابْنِ مَعْقِلٍ: ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ﴾ قالَ: أُخِذُوا فَلَمْ يَفُوتُوا.
وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنْ بَقِيرَةَ، امْرَأةِ القَعْقاعِ بْنِ أبِي حَدْرَدٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إذا سَمِعْتُمْ بِجَيْشٍ قَدْ خُسِفَ بِهِ، فَقَدْ أظَلَّتِ السّاعَةُ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ ومُسْلِمٌ والحاكِمُ عَنْ حَفْصَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَيَؤُمَّنَّ هَذا البَيْتَ جَيْشٌ يَغْزُونَهُ، حَتّى إذا كانُوا بِالبَيْداءِ خُسِفَ بِأوْسَطِهِمْ فَيُنادِي أوَّلُهم آخِرَهم فَيُخْسَفُ بِهِمْ خَسْفًا فَلا يَنْجُو إلّا (p-٢٣٥)الشَّرِيدُ الَّذِي يُخْبِرُ عَنْهم» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنْ حَفْصَةَ قالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يَأْتِي جَيْشٌ مِن قِبَلِ المَشْرِقِ يُرِيدُونَ رَجُلًا مِن أهْلِ مَكَّةَ حَتّى إذا كانُوا بِالبَيْداءِ خُسِفَ بِهِمْ، فَيَرْجِعُ مَن كانَ أمامَهم لِيَنْظُرَ ما فَعَلَ القَوْمُ فَيُصِيبُهم ما أصابَهُمْ، قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، فَكَيْفَ بِمَن كانَ مُسْتَكْرَهًا؟ قالَ: يُصِيبُهم كُلَّهم ذَلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ كُلَّ امْرِئٍ عَلى نِيَّتِهِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأحْمَدُ عَنْ صَفِيَّةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا يَنْتَهِي النّاسُ عَنْ غَزْوِ هَذا البَيْتِ حَتّى يَغْزُوَهُ جَيْشٌ حَتّى إذا كانُوا بِالبَيْداءِ خُسِفَ بِأوَّلِهِمْ وآخِرِهِمْ ولَمْ يَنْجُ أوْسَطُهم. قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ أرَأيْتَ المُكْرَهَ مِنهُمْ؟ قالَ: يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ عَلى ما في أنْفُسِهِمْ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «بَيْنَما رَسُولُ (p-٢٣٦)اللَّهِ ﷺ نائِمٌ. إذْ ضَحِكَ في مَنامِهِ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ مِمَّ ضَحِكْتَ؟ قالَ: إنَّ أُناسًا مِن أُمَّتِي يَؤُمُّونَ هَذا البَيْتَ لِرَجُلٍ مِن قُرَيْشٍ قَدِ اسْتَعاذَ بِالحَرَمِ، فَلَمّا بَلَغُوا البَيْداءَ خُسِفَ بِهِمْ، مَصادِرُهم شَتّى، يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ عَلى نِيّاتِهِمْ. قُلْتُ: وكَيْفَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ عَلى نِيّاتِهِمْ ومَصادِرُهم شَتّى؟ قالَ: جَمَعَهُمُ الطَّرِيقُ، مِنهُمُ المُسْتَبْصِرُ وابْنُ السَّبِيلِ والمَجْبُورُ يَهْلِكُونَ مَهْلَكًا واحِدًا ويَصْدُرُونَ مَصادِرَ شَتّى» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يَعُوذُ عائِذٌ بِالحَرَمِ فَيُبْعَثُ إلَيْهِ بِجَيْشٍ، فَإذا كانُوا بِبَيْداءَ مِنَ الأرْضِ خُسِفَ بِهِمْ. قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ بِمَن يَخْرُجُ كارِهًا؟ قالَ: يُخْسَفُ بِهِ مَعَهم ولَكِنَّهُ يُبْعَثُ عَلى نِيَّتِهِ يَوْمَ القِيامَةِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قالَتْ: (p-٢٣٧)قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُبايَعُ لِرَجُلٍ مِن أُمَّتِي بَيْنَ الرُّكْنِ والمَقامِ كَعِدَّةِ أهْلِ بَدْرٍ، فَيَأْتِيهِ عُصَبُ العِراقِ وأبْدالُ الشّامِ فَيَأْتِيهِمْ جَيْشٌ مِنَ الشّامِ، حَتّى إذا كانُوا بِالبَيْداءِ خُسِفَ بِهِمْ، ثُمَّ يَسِيرُ إلَيْهِ رَجُلٌ مِن قُرَيْشٍ أخْوالُهُ كَلْبٌ، فَيَهْزِمُهُمُ اللَّهُ. قالَ: وكانَ يُقالُ: إنَّ الخائِبَ يَوْمَئِذٍ مَن خابَ مِن غَنِيمَةِ كَلْبٍ» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «المَحْرُومُ مِن حُرِمَ غَنِيمَةَ كَلْبٍ ولَوْ عِقالًا، والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُباعَنَّ نِساؤُهم عَلى دَرَجِ دِمَشْقَ حَتّى تُرَدَّ المَرْأةُ مِن كَسْرٍ يُوجَدُ بِساقِها» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «لا تَنْتَهِي البُعُوثُ عَنْ غَزْوِ بَيْتِ اللَّهِ حَتّى يُخْسَفَ بِجَيْشٍ مِنهم» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فِي ذِي القَعْدَةِ تَجاذَبُ القَبائِلُ وعامَئِذٍ يُنْهَبُ الحاجُّ، فَتَكُونُ (p-٢٣٨)مَلْحَمَةٌ بِمِنًى حَتّى يَهْرُبَ صاحِبُهُمْ، فَيُبايَعُ بَيْنَ الرُّكْنِ والمَقامِ وهو كارِهٌ يُبايِعُهُ مِثْلُ عِدَّةِ أهْلِ بَدْرٍ، يَرْضى عَنْهم ساكِنُ السَّماءِ وساكِنُ الأرْضِ» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَخْرُجُ رَجُلٌ يُقالُ لَهُ: السُّفْيانِيُّ. في عُمْقِ دِمَشْقَ، وعامَّةُ مَن يَتْبَعُهُ مِن كَلْبٍ، فَيَقْتُلُ حَتّى يَبْقُرَ بُطُونَ النِّساءِ، ويَقْتُلَ الصِّبْيانَ، فَيُجْمَعُ لَهم قَيْسٌ، فَيَقْتُلُها حَتّى لا يُمْنَعَ ذَنَبُ تَلْعَةٍ ويَخْرُجُ رَجُلٌ مِن أهْلِ بَيْتِي في الحَرَّةِ فَيَبْلُغُ السُّفْيانِيَّ، فَيَبْعَثُ إلَيْهِ جُنْدًا مِن جُنْدِهِ فَيَهْزِمُهم فَيَسِيرُ إلَيْهِ السُّفْيانِيُّ بِمَن مَعَهُ، حَتّى إذا صارَ بِبَيْداءَ مِنَ الأرْضِ خُسِفَ بِهِمْ، فَلا يَنْجُو مِنهم إلّا المُخْبِرُ عَنْهم» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أُحَذِّرُكم سَبْعَ فِتَنٍ؛ فِتْنَةً تُقْبَلُ مِنَ المَدِينَةِ وفِتْنَةً بِمَكَّةَ وفِتْنَةً مِنَ اليَمَنِ، وفِتْنَةً تُقْبِلُ مِنَ الشّامِ، وفِتَنَةً تُقْبِلُ مِنَ المَشْرِقِ، وفِتَنَةً تُقْبِلُ مِنَ المَغْرِبِ، وفِتَنَةً مِن بَطْنِ الشّامِ وهي السُّفْيانِيُّ، فَقالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: مِنكم مَن يُدْرِكُ أوَّلَها، ومِن هَذِهِ الأُمَّةِ مَن يُدْرِكُ آخِرَها. قالَ الوَلِيدُ بْنُ عَيّاشٍ: فَكانَتْ فِتْنَةُ المَدِينَةِ مِن قِبَلِ طَلْحَةَ والزُّبَيْرِ، وفِتْنَةُ مَكَّةَ فِتْنَةَ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وفِتْنَةُ الشّامِ مِن قِبَلِ بَنِي أُمَيَّةَ وفِتْنَةُ المَشْرِقِ مِن (p-٢٣٩)قِبَلِ هَؤُلاءِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمانِ قالَ: «ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِتْنَةً تَكُونُ بَيْنَ أهْلِ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ قالَ: فَبَيْنَما هم كَذَلِكَ إذْ خَرَجَ عَلَيْهِمُ السُّفْيانِيُّ مِنَ الوادِي اليابِسِ في فَوْرِهِ ذَلِكَ، حَتّى يَنْزِلَ دِمَشْقَ فَيَبْعَثَ جَيْشَيْنِ؛ جَيْشًا إلى المَشْرِقِ، وجَيْشًا إلى المَدِينَةِ، حَتّى يَنْزِلُوا بِأرْضِ بابِلَ في المَدِينَةِ المَلْعُونَةِ والبُقْعَةِ الخَبِيثَةِ، فَيَقْتُلُونَ أكْثَرَ مِن ثَلاثَةِ آلافٍ، ويَبْقُرُونَ بِها أكْثَرَ مِن مِائَةِ امْرَأةٍ، ويَقْتُلُونَ بِها ثَلاثَمِائَةِ كَبْشٍ مِن بَنِي العَبّاسِ ثُمَّ يَنْحَدِرُونَ إلى الكُوفَةِ فَيُخَرِّبُونَ ما حَوْلَها، ثُمَّ يَخْرُجُونَ مُتَوَجِّهِينَ إلى الشّامِ، فَتَخْرُجُ رايَةُ هُدًى مِنَ الكُوفَةِ فَتَلْحَقُ ذَلِكَ الجَيْشَ مِنها عَلى لَيْلَتَيْنِ فَيَقْتُلُونَهُمْ، لا يُفْلِتُ مِنهم مُخْبِرٌ، ويَسْتَنْقِذُونَ ما في أيْدِيهِمْ مِنَ السَّبْيِ والغَنائِمِ، ويُخَلِّي جَيْشَهُ الثّانِيَ بِالمَدِينَةِ، فَيَنْتَهِبُونَها ثَلاثَةَ أيّامٍ ولَيالِيها،ثُمَّ يَخْرُجُونَ مُتَوَجِّهِينَ إلى مَكَّةَ، حَتّى إذا كانُوا بِالبَيْداءِ بَعَثَ اللَّهُ جِبْرِيلَ فَيَقُولُ: يا جِبْرِيلُ اذْهَبْ فَأبِدْهم. فَيَضْرِبُها بِرِجْلِهِ ضَرْبَةً يَخْسِفُ اللَّهُ بِهِمْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ في سُورَةِ ”سَبَأٍ“: ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ﴾ الآيَةَ. فَلا يَنْفَلِتُ مِنهم إلّا رَجُلانِ؛ أحَدُهُما بَشِيرٌ والآخَرُ نَذِيرٌ، وهُما مِن جُهَيْنَةَ " . فَلِذَلِكَ جاءَ القَوْلُ: . . . . . . . .
؎وعِنْدَ جُهَيْنَةَ الخَبَرُ اليَقِينُ»
(p-٢٤٠)-
{"ayah":"وَلَوۡ تَرَىٰۤ إِذۡ فَزِعُوا۟ فَلَا فَوۡتَ وَأُخِذُوا۟ مِن مَّكَانࣲ قَرِیبࣲ"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق











