الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ يُؤْذُونَ المُؤْمِنِينَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ سَعْدٍ في ”الطَّبَقاتِ“، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ يُؤْذُونَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ قالَ: يَقَفُونَ، ﴿بِغَيْرِ ما اكْتَسَبُوا﴾ يَقُولُ: بِغَيْرِ ما عَمِلُوا، ﴿فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتانًا﴾ قالَ: إثْمًا. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: يُلْقى الجَرَبُ عَلى أهْلِ النّارِ، (p-١٣٨)فَيَحُكُّونَ حَتّى تَبْدُوَ العِظامُ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنا بِمَ أصابَنا هَذا؟ فَيُقالُ: بِأذاكُمُ المُسْلِمِينَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: إيّاكم وأذى المُؤْمِنِ فَإنَّ اللَّهَ يَحُوطُهُ ويَغْضَبُ لَهُ، وقَدْ زَعَمُوا أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ قَرَأها ذاتَ يَوْمٍ فَأفْزَعَهُ ذَلِكَ، حَتّى ذَهَبَ إلى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَقالَ: يا أبا المُنْذِرِ، إنِّي قَرَأْتُ آيَةً مِن كِتابِ اللَّهِ تَعالى فَوَقَعَتْ مِنِّي كُلَّ مَوْقِعٍ: ﴿والَّذِينَ يُؤْذُونَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ واللَّهِ إنِّي لَأُعاقِبُهم وأضْرِبُهم. فَقالَ لَهُ: إنَّكَ لَسْتَ مِنهُمْ، إنَّما أنْتَ مُؤَدِّبٌ إنَّما أنْتَ مُعَلِّمٌ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الشَّعْبِيِّ، أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ قالَ: إنِّي لَأبْغَضُ فُلانًا، فَقِيلَ لِلرَّجُلِ: ما شَأْنُ عُمَرَ يَبْغَضُكَ فَلَمّا كَثُرَ القَوْمُ في الدّارِ جاءَ فَقالَ: يا عُمَرُ أفَتَقْتُ في الإسْلامِ فَتْقًا؟ قالَ: لا، قالَ: فَجَنَيْتُ جِنايَةً؟ قالَ: لا، قالَ: أحْدَثْتُ حَدَثًا؟ قالَ: لا، قالَ: فَعَلامَ تَبْغَضُنِي وقَدْ قالَ اللَّهُ: ﴿والَّذِينَ يُؤْذُونَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ ما اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتانًا وإثْمًا مُبِينًا﴾ ؟ فَقَدْ آذَيْتَنِي، فَلا غَفَرَها اللَّهُ لَكَ، فَقالَ عُمَرُ: صَدَقَ واللَّهِ ما فَتَقَ فَتْقًا، ولا، ولا فاغْفِرْها لِي. فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتّى غَفَرَها لَهُ. (p-١٣٩)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: ﴿والَّذِينَ يُؤْذُونَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وإثْمًا مُبِينًا﴾ قالَ: فَكَيْفَ بِمَن أحْسَنَ إلَيْهِمْ! يُضاعَفُ لَهُمُ الأجْرُ. وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «لَيْسَ مِنِّي ذُو حَسَدٍ، ولا نَمِيمَةٍ، ولا خِيانَةٍ، ولا أنا مِنهُ. ثُمَّ تَلا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿والَّذِينَ يُؤْذُونَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ [الأحزاب»: ٥٨] . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ والحاكِمُ في الكُنى، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأصْحابِهِ: أيُّ الرِّبا أرْبى عِنْدَ اللَّهِ؟ قالُوا: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ. قالَ: أرْبى الرِّبا عِنْدَ اللَّهِ اسْتِحْلالُ عِرْضِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ. ثُمَّ قَرَأ: ﴿والَّذِينَ يُؤْذُونَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ ما اكْتَسَبُوا﴾ الآيَةَ» .
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب