الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ: ﴿إنَّ اللَّهَ ومَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلى النَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: ٥٦] الآيَةَ. قالَ أبُو بَكْرٍ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ما أنْزَلَ اللَّهُ (p-٧٢)عَلَيْكَ خَيْرًا إلّا أشْرَكَنا فِيهِ فَنَزَلَتْ: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكم ومَلائِكَتُهُ﴾ [الأحزاب»: ٤٣] . وأخْرَجَ الحاكِمُ والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عامِرٍ قالَ: جاءَ رَجُلٌ إلى أبِي أُمامَةَ فَقالَ: إنِّي رَأيْتُ في مَنامِي أنَّ المَلائِكَةَ تُصَلِّي عَلَيْكَ كُلَّما دَخَلْتَ، وكُلَّما خَرَجْتَ، وكُلَّما قُمْتَ، وكُلَّما جَلَسْتَ! قالَ: وأنْتُمْ لَوْ شِئْتُمْ صَلَّتْ عَلَيْكُمُ المَلائِكَةُ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾ [الأحزاب: ٤١] الآيَةَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكم ومَلائِكَتُهُ﴾ قالَ: صَلاةُ اللَّهِ: ثَناؤُهُ، وصَلاةُ المَلائِكَةِ الدُّعاءُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: صَلاةُ الرَّبِّ الرَّحْمَةُ، وصَلاةُ المَلائِكَةِ الِاسْتِغْفارُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكم ومَلائِكَتُهُ﴾ . قالَ: اللَّهُ يَغْفِرُ لَكُمْ، وتَسْتَغْفِرُ لَكم مَلائِكَتُهُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سُفْيانَ، أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: اللَّهُمَّ صِلِّ عَلى مُحَمَّدٍ، وعَلى آلِ مُحَمَّدٍ، كَما صَلَّيْتَ عَلى إبْراهِيمَ وعَلى آلِ إبْراهِيمَ. قالَ: أكْرَمَ اللَّهُ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَصَلّى عَلَيْهِمْ كَما صَلّى عَلى الأنْبِياءِ فَقالَ: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكم ومَلائِكَتُهُ﴾ . (p-٧٣)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكم ومَلائِكَتُهُ﴾ . قالَ: إنَّ بَنِي إسْرائِيلَ سَألُوا مُوسى: هَلْ يُصَلِّي رَبُّكَ؟ فَكَأنَّ ذَلِكَ كَبُرَ في صَدْرِ مُوسى، فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ: أخْبِرْهم أنِّي أُصَلِّي، وأنَّ صَلاتِي: إنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قالَ: إذا قالَ العَبْدُ: سُبْحانَ اللَّهِ، قالَتِ المَلائِكَةُ: وبِحَمْدِهِ، وإذا قالَ: سُبْحانَ اللَّهِ وبِحَمْدِهِ، صَلُّوا عَلَيْهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ في الآيَةِ قالَ: قالَ بَنُو إسْرائِيلَ: يا مُوسى، سَلْ لَنا رَبَّكَ: هَلْ يُصَلِّي؟ فَتَعاظَمَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَقالَ: يا مُوسى، ما يَسْألُكَ قَوْمُكَ؟ فَأخْبَرَهُ، قالَ: نَعَمْ، أخْبِرْهم أنِّي أُصَلِّي، وأنَّ صَلاتِي: إنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي، ولَوْلا ذَلِكَ هَلَكُوا. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ في قَوْلِهِ: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكم ومَلائِكَتُهُ﴾ قالَ: صَلاتُهُ عَلى عِبادِهِ: سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ، تَغْلِبُ رَحْمَتِي غَضَبِي. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طَرِيقِ عَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قُلْتُ لِجِبْرِيلَ: هَلْ يُصَلِّي رَبُّكَ؟ قالَ: (p-٧٤)نَعَمْ، قُلْتُ: وما صَلاتُهُ؟ قالَ: سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ، تَغْلِبُ رَحْمَتِي غَضَبِي» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ قالَ لَهُ جِبْرِيلُ: إنَّ رَبَّكَ يُصَلِّي. قالَ: ”يا جِبْرِيلُ كَيْفَ يُصَلِّي؟ قالَ يَقُولُ: سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ، رَبُّ المَلائِكَةِ والرُّوحِ، سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي“» .
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب