الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِن قَلْبَيْنِ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ أحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ (p-٧١٩)أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والضِّياءُ في ”المُخْتارَةِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «قامَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا يُصَلِّي، فَخَطَرَ خَطْرَةً، فَقالَ المُنافِقُونَ الَّذِينَ يُصَلُّونَ مَعَهُ: ألا تَرى أنَّ لَهُ قَلْبَيْنِ؛ قَلْبًا مَعَكُمْ، وقَلْبًا مَعَهُمْ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِن قَلْبَيْنِ في جَوْفِهِ﴾ [الأحزاب»: ٤] . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ خُصَيْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ومُجاهِدٍ، وعِكْرِمَةَ، قالُوا: كانَ رَجُلٌ يُدْعى ذا القَلْبَيْنِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِن قَلْبَيْنِ في جَوْفِهِ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَ رَجُلٌ مِن قُرَيْشٍ يُسَمّى مِن دَهائِهِ ذا القَلْبَيْنِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذا في شَأْنِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: كانَ رَجُلٌ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُسَمّى ذا القَلْبَيْنِ، كانَ يَقُولُ: لِي نَفْسٌ تَأْمُرُنِي، ونَفْسٌ تَنْهانِي، فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ ما تَسْمَعُونَ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: إنَّ رَجُلًا مِن بَنِي فِهْرٍ قالَ: إنَّ في جَوْفِي قَلْبَيْنِ؛ أعْقِلُ بِكُلِّ (p-٧٢٠)واحِدٍ مِنهُما أفْضَلَ مِن عَقْلِ مُحَمَّدٍ. فَأُنْزِلَتْ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، أنَّها نَزَلَتْ في رَجُلٍ مِن قُرَيْشٍ مِن بَنِي جُمَحٍ، يُقالُ لَهُ: جَمِيلُ بْنُ مَعْمَرٍ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «صَلّى النَّبِيُّ ﷺ صَلاةً فَسَها فِيها، فَخَطَرَتْ مِنهُ كَلِمَةٌ، فَسَمِعَها المُنافِقُونَ، فَأكْثَرُوا فَقالُوا: إنَّ لَهُ قَلْبَيْنِ، ألَمْ تَسْمَعُوا إلى قَوْلِهِ وكَلامِهِ في الصَّلاةِ؟ إنَّ لَهُ قَلْبًا مَعَكُمْ، وقَلْبًا مَعَ أصْحابِهِ. فَنَزَلَتْ: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ ولا تُطِعِ الكافِرِينَ والمُنافِقِينَ﴾ [الأحزاب: ١] . إلى قَوْلِهِ: ﴿ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِن قَلْبَيْنِ في جَوْفِهِ﴾ [الأحزاب»: ٤] . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِن قَلْبَيْنِ في جَوْفِهِ﴾ قالَ: بَلَغَنا أنَّ ذَلِكَ كانَ في زَيْدِ بْنِ حارِثَةَ، ضَرَبَ لَهُ مَثَلًا، يَقُولُ: لَيْسَ ابْنُ رَجُلٍ آخَرَ ابْنَكَ. * * * قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما جَعَلَ أزْواجَكُمُ﴾ الآيَةَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: كانَ الرَّجُلُ يَقُولُ لِامْرَأتِهِ: أنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي. فَقالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وما جَعَلَ أزْواجَكُمُ اللائِي تُظاهِرُونَ مِنهُنَّ أُمَّهاتِكُمْ﴾ . وكانَ يُقالُ: زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ. فَقالَ اللَّهُ: ﴿وما جَعَلَ أدْعِياءَكم أبْناءَكُمْ﴾ . (p-٧٢١)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، «عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وما جَعَلَ أزْواجَكُمُ اللائِي تُظاهِرُونَ مِنهُنَّ أُمَّهاتِكُمْ﴾ أيْ: ما جَعَلَها أُمَّكَ، وإذا ظاهَرَ الرَّجُلُ مِنَ امْرَأتِهِ، فَإنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْها أُمَّهُ، ولَكِنْ جَعَلَ فِيها الكَفّارَةَ. ﴿وما جَعَلَ أدْعِياءَكم أبْناءَكُمْ﴾ . يَقُولُ: ما جَعَلَ دَعِيَّكَ ابْنَكَ. يَقُولُ: إنِ ادَّعى رَجُلٌ رَجُلًا فَلَيْسَ بِابْنِهِ. ذُكِرَ لَنا أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كانَ يَقُولُ: «مَنِ ادَّعى إلى غَيْرِ أبِيهِ مُتَعَمِّدًا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الجَنَّةَ»» . وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما جَعَلَ أدْعِياءَكم أبْناءَكُمْ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في زَيْدِ بْنِ حارِثَةَ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب