الباحث القرآني
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ويَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ﴾ قالَ: فُرْقَةً لا اجْتِماعَ بَعْدَها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ﴾ قالَ: هَؤُلاءِ في عِلِّيِّينَ، وهَؤُلاءِ في أسَفَلِ سافِلِينَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي مالِكٍ في قَوْلِهِ: ﴿فِي رَوْضَةٍ﴾ يَعْنِي بَساتِينَ الجَنَّةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ﴾ قالَ: في جَنَّةٍ يُكْرِمُونَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُحْبَرُونَ﴾ (p-٥٨٨)قالَ: يُكْرَمُونَ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُحْبَرُونَ﴾ قالَ: يُنَعَّمُونَ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وهَنّادُ بْنُ السَّرِيِّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“، والخَطِيبُ في ”تارِيخِهِ“، عَنْ يَحْيى بْنِ أبِي كَثِيرٍ في قَوْلِهِ: ﴿فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ﴾ قالَ: لَذَّةُ السَّماعِ في الجَنَّةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ يَحْيى بْنِ أبِي كَثِيرٍ «فِي قَوْلِهِ: ﴿يُحْبَرُونَ﴾ قِيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ما الحَبْرُ؟ قالَ «اللَّذَّةُ والسَّماعُ»» .
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنِ الأوْزاعِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ﴾ قالَ: هو السَّماعُ، إذا أرادَ أهْلُ الجَنَّةِ أنْ يَطْرَبُوا أوْحى اللَّهُ إلى رِياحٍ يُقالُ لَها: الهَفّافَةُ، فَدَخَلَتْ في آجامِ قَصَبِ اللُّؤْلُؤِ الرَّطْبِ فَحَرَّكَتْهُ، فَضَرَبَ بَعْضُهُ بَعْضًا فَتَطْرَبُ الجَنَّةُ، فَإذا طَرِبَتْ لَمْ يَبْقَ في الجَنَّةِ شَجَرَةٌ إلّا ورَّدَتْ.
(p-٥٨٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وهَنّادٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“، عَنْ مُجاهِدٍ، أنَّهُ سُئِلَ: هَلْ في الجَنَّةِ سَماعٌ؟ فَقالَ: إنَّ فِيها لَشَجَرَةً يُقالُ لَها: القَيْضُ. لَها سَماعٌ لَمْ يَسْمَعِ السّامِعُونَ إلى مِثْلِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ”ذَمِّ المَلاهِي“، والأصْبَهانِيُّ في ”التَّرْغِيبِ“، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ قالَ: إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ يُنادِي مُنادٍ: أيْنَ الَّذِينَ كانُوا يُنَزِّهُونَ أنْفُسَهم عَنِ اللَّهْوِ ومَزامِيرِ الشَّيْطانِ؟ أسْكِنُوهم رِياضَ المِسْكِ. ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ: أسْمِعُوهم حَمْدِي وثَنائِي، وأعْلِمُوهم ألّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ.
وأخْرَجَ الدِّينَوَرِيُّ في ”المُجالَسَةِ“ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: يُنادِي مُنادٍ يَوْمَ القِيامَةِ: أيْنَ الَّذِينَ كانُوا يُنَزِّهُونَ أصْواتَهم وأسْماعَهم عَنِ اللَّهْوِ ومَزامِيرِ الشَّيْطانِ؟ فَيُحِلُّهُمُ اللَّهُ في رِياضِ الجَنَّةِ مِن مِسْكٍ، فَيَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ: أسْمِعُوا عِبادِي تَحْمِيدِي وتَمْجِيدِي، وأخْبِرُوهُمُ ألّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ.
وأخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ عَنْ جابِرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ (p-٥٩٠)قالَ اللَّهُ: أيْنَ الَّذِينَ كانُوا يُنَزِّهُونَ أسْماعَهم وأبْصارَهم عَنْ مَزامِيرِ الشَّيْطانِ؟ مَيِّزُوهم. فَيُمَيَّزُونَ في كُثُبِ المِسْكِ والعَنْبَرِ، ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ: أسْمِعُوهم مِن تَسْبِيحِي وتَحْمِيدِي وتَهْلِيلِي. قالَ: فَيُسَبِّحُونَ بِأصْواتٍ لَمْ يَسْمَعِ السّامِعُونَ بِمِثْلِها قَطُّ»» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، والضِّياءُ المَقْدِسِيُّ، كِلاهُما في ”صِفَةِ الجَنَّةِ“، بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: في الجَنَّةِ شَجَرَةٌ عَلى ساقٍ، قَدْرُ ما يَسِيرُ الرّاكِبُ المُجِدُّ في ظِلِّها مِائَةَ عامٍ، فَيَخْرُجُ أهْلُ الجَنَّةِ؛ أهْلُ الغُرَفِ وغَيْرُهُمْ، فَيَتَحَدَّثُونَ في ظِلِّها، فَيَشْتَهِي بَعْضُهم ويَذْكُرُ لَهْوَ الدُّنْيا، فَيُرْسِلُ اللَّهُ رِيحًا مِنَ الجَنَّةِ، فَتُحَرِّكُ تِلْكَ الشَّجَرَةَ بِكُلِّ لَهْوٍ كانَ في الدُّنْيا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ سابِطٍ قالَ: إنَّ في الجَنَّةِ لَشَجَرَةً لَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ مِن صَوْتٍ حَسَنٍ، إلّا وهو في جِرْمِها يُلَذِّذُهم ويُنَعِّمُهم.
وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في ”نَوادِرِ الأُصُولِ“، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «قالَ رَجُلٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنِّي رَجُلٌ حُبِّبَ إلَيَّ الصَّوْتُ الحَسَنُ، فَهَلْ في الجَنَّةِ صَوْتٌ (p-٥٩١)حَسَنٌ؟ فَقالَ: «إي والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إنَّ اللَّهَ يُوحِي إلى شَجَرَةٍ في الجَنَّةِ أنْ أسْمِعِي عِبادِي الَّذِينَ اشْتَغَلُوا بِعِبادَتِي وذِكْرِي عَنْ عَزْفِ البَرابِطِ والمَزامِيرِ. فَتَرْفَعُ بِصَوْتٍ لَمْ يَسْمَعِ الخَلائِقُ بِمِثْلِهِ مِن تَسْبِيحِ الرَّبِّ وتَقْدِيسِهِ»» .
وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ، عَنْ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««مَنِ اسْتَمَعَ إلى صَوْتِ غِناءٍ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ أنْ يَسْمَعَ الرُّوحانِيِّينَ في الجَنَّةِ» . قِيلَ: ومَنِ الرُّوحانِيُّونَ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: «قُرّاءُ أهْلِ الجَنَّةِ»» .
وأخْرَجَ الخَطِيبُ في ”المُتَّفِقِ والمُفْتَرِقِ“ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي سَعِيدٍ الحارِثِيِّ قالَ: إنَّ في الجَنَّةِ آجامًا مِن قَصَبٍ مِن ذَهَبٍ حَمَلُها اللُّؤْلُؤُ، إذا اشْتَهى أهْلُ الجَنَّةِ صَوْتًا بَعَثَ اللَّهُ رِيحًا عَلى تِلْكَ الآجامِ، فَأتَتْهم بِكُلِّ صَوْتٍ حَسَنٍ يَشْتَهُونَهُ.
{"ayahs_start":14,"ayahs":["وَیَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ یَوۡمَىِٕذࣲ یَتَفَرَّقُونَ","فَأَمَّا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ فَهُمۡ فِی رَوۡضَةࣲ یُحۡبَرُونَ"],"ayah":"وَیَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ یَوۡمَىِٕذࣲ یَتَفَرَّقُونَ"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق











