الباحث القرآني
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أهْلَ الكِتابِ لِمَ تُحاجُّونَ﴾ الآيَةَ.
(p-٦١٦)أخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «اجْتَمَعَتْ نَصارى نَجْرانَ وأحْبارُ يَهُودَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتَنازَعُوا عِنْدَهُ، فَقالَتِ الأحْبارُ: ما كانَ إبْراهِيمُ إلّا يَهُودِيًّا. وقالَتِ النَّصارى: ما كانَ إبْراهِيمُ إلّا نَصْرانِيًّا. فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ: ﴿يا أهْلَ الكِتابِ لِمَ تُحاجُّونَ في إبْراهِيمَ وما أُنْزِلَتِ التَّوْراةُ والإنْجِيلُ إلا مِن بَعْدِهِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ ولِيُّ المُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ٦٨] . فَقالَ أبُو رافِعٍ القُرَظِيُّ: أتُرِيدُ مِنّا يا مُحَمَّدُ أنْ نَعْبُدَكَ كَما تَعْبُدُ النَّصارى عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ؟ فَقالَ رَجُلٌ مِن أهْلِ نَجْرانَ: أذَلِكَ تُرِيدُ يا مُحَمَّدُ ؟ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”مَعاذَ اللَّهِ أنْ أعْبُدَ غَيْرَ اللَّهِ، أوْ آمُرَ بِعِبادَةِ غَيْرِهِ، ما بِذَلِكَ بَعَثَنِي ولا أمَرَنِي“ . فَأنْزَلَ اللَّهُ في ذَلِكَ مِن قَوْلِهِما: ﴿ما كانَ لِبَشَرٍ أنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الكِتابَ والحُكْمَ والنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنّاسِ كُونُوا عِبادًا لِي مِن دُونِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ٧٩] إلى قَوْلِهِ: ﴿بَعْدَ إذْ أنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ٨٠] . ثُمَّ ذَكَرَ ما أخَذَ عَلَيْهِمْ وعَلى آبائِهِمْ مِنَ المِيثاقِ بِتَصْدِيقِهِ إذا هو جاءَهُمْ، وإقْرارِهِمْ بِهِ عَلى أنْفُسِهِمْ فَقالَ: ﴿وإذْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ﴾ [آل عمران: ٨١] إلى قَوْلِهِ: ﴿مِنَ الشّاهِدِينَ﴾ [آل عمران»: ٨١] .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: ذُكِرَ لَنا «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعا يَهُودَ أهْلِ المَدِينَةِ، وهُمُ الَّذِينَ حاجُّوا في إبْراهِيمَ وزَعَمُوا أنَّهُ ماتَ يَهُودِيًّا، فَأكْذَبَهُمُ اللَّهُ ونَفاهم مِنهُ وقالَ: ﴿يا أهْلَ الكِتابِ لِمَ تُحاجُّونَ في إبْراهِيمَ﴾ وتَزْعُمُونَ أنَّهُ كانَ يَهُودِيًّا أوْ نَصْرانِيًّا ﴿وما أُنْزِلَتِ التَّوْراةُ والإنْجِيلُ إلا مِن بَعْدِهِ﴾ فَكانَتِ اليَهُودَيَّةُ بَعْدَ التَّوْراةِ، وكانَتِ النَّصْرانِيَّةُ بَعْدَ الإنْجِيلِ، ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ [آل عمران»: ٦٥] .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يا أهْلَ الكِتابِ لِمَ تُحاجُّونَ في إبْراهِيمَ﴾ . قالَ: اليَهُودُ والنَّصارى، بَرَّأهُ اللَّهُ مِنهم حِينَ ادَّعى كُلُّ أُمَّةٍ مِنهُمْ، وألْحَقَ بِهِ المُؤْمِنِينَ مَن كانَ مِن أهْلِ الحَنِيفِيَّةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السَّدِّي: ﴿يا أهْلَ الكِتابِ لِمَ تُحاجُّونَ في إبْراهِيمَ﴾: قالَتِ النَّصارى: كانَ نَصْرانِيًّا. وقالَتِ اليَهُودُ: كانَ يَهُودِيًّا. فَأخْبَرَهُمُ اللَّهُ أنَّ التَّوْراةَ والإنْجِيلَ إنَّما أُنْزِلَتا مِن بَعْدِهِ، وبَعْدَهُ كانَتِ اليَهُودَيَّةُ والنَّصْرانِيَّةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ: ﴿ها أنْتُمْ هَؤُلاءِ حاجَجْتُمْ فِيما لَكم بِهِ عِلْمٌ﴾ . يَقُولُ: فِيما شَهِدْتُمْ ورَأيْتُمْ وعايَنْتُمْ، ﴿فَلِمَ تُحاجُّونَ فِيما لَيْسَ لَكم بِهِ عِلْمٌ﴾ . يَقُولُ: فِيما لَمْ تَشْهَدُوا ولَمْ تَرَوْا ولَمْ تُعايِنُوا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ، مِثْلَهُ. (p-٦١٨)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في الآيَةِ قالَ: أمّا الَّذِي لَهم بِهِ عِلْمٌ، فَما حُرِّمَ عَلَيْهِمْ وما أُمِرُوا بِهِ، وأمّا الَّذِي لَيْسَ لَهم بِهِ عِلْمٌ فَشَأْنُ إبْراهِيمَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ في الآيَةِ قالَ: يُعْذَرُ مَن حاجَّ بِعِلْمٍ، ولا يُعْذَرُ مَن حاجَّ بِالجَهْلِ.
{"ayahs_start":65,"ayahs":["یَـٰۤأَهۡلَ ٱلۡكِتَـٰبِ لِمَ تُحَاۤجُّونَ فِیۤ إِبۡرَ ٰهِیمَ وَمَاۤ أُنزِلَتِ ٱلتَّوۡرَىٰةُ وَٱلۡإِنجِیلُ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِهِۦۤۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ","هَـٰۤأَنتُمۡ هَـٰۤؤُلَاۤءِ حَـٰجَجۡتُمۡ فِیمَا لَكُم بِهِۦ عِلۡمࣱ فَلِمَ تُحَاۤجُّونَ فِیمَا لَیۡسَ لَكُم بِهِۦ عِلۡمࣱۚ وَٱللَّهُ یَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ"],"ayah":"هَـٰۤأَنتُمۡ هَـٰۤؤُلَاۤءِ حَـٰجَجۡتُمۡ فِیمَا لَكُم بِهِۦ عِلۡمࣱ فَلِمَ تُحَاۤجُّونَ فِیمَا لَیۡسَ لَكُم بِهِۦ عِلۡمࣱۚ وَٱللَّهُ یَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق











