الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ يا أهْلَ الكِتابِ تَعالَوْا﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ في رَكْعَتَيِ الفَجْرِ؛ في الأوْلى مِنهُما: ﴿قُولُوا آمَنّا بِاللَّهِ وما أُنْزِلَ إلَيْنا﴾ [البقرة: ١٣٦] الآيَةَ. وفي الثّانِيَةِ: ﴿تَعالَوْا إلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وبَيْنَكُمْ﴾ [آل عمران»: ٦٤] . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ (p-٦١٣)ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: حَدَّثَنِي أبُو سُفْيانَ، «أنَّ هِرَقْلَ دَعا بِكِتابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَرَأهُ، فَإذا فِيهِ: ”﷽، مِن مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ، إلى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ، سَلامٌ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الهُدى، أمّا بَعْدُ؛ فَإنِّي أدْعُوكَ بِدَعايَةِ الإسْلامِ: أسْلِمْ تَسْلَمْ، وأسْلِمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ أجَرَكَ مَرَّتَيْنِ، فَإنْ تَوَلَّيْتَ فَإنَّ عَلَيْكَ إثْمَ الأرِيسِيِّينَ، ﴿يا أهْلَ الكِتابِ تَعالَوْا إلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وبَيْنَكم ألا نَعْبُدَ إلا اللَّهَ ولا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا﴾“ . إلى قَوْلِهِ: ﴿اشْهَدُوا بِأنّا مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران»: ٦٤] . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، «أنَّ كِتابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلى الكُفّارِ: ﴿تَعالَوْا إلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وبَيْنَكُمْ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿تَعالَوْا إلى كَلِمَةٍ﴾ الآيَةَ. قالَ: بَلَغَنِي «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعا يَهُودَ أهْلِ المَدِينَةِ إلى ذَلِكَ فَأبَوْا عَلَيْهِ، فَجاهَدَهم حَتّى أقَرُّوا بِالجِزْيَةِ» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: ذُكِرَ لَنا «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ (p-٦١٤)دَعا يَهُودَ أهْلِ المَدِينَةِ إلى الكَلِمَةِ السَّواءِ، وهُمُ الَّذِينَ حاجُّوا في إبْراهِيمَ، وزَعَمُوا أنَّهُ ماتَ يَهُودِيًّا، فَأكْذَبَهُمُ اللَّهُ ونَفاهم مِنهُ فَقالَ: ﴿يا أهْلَ الكِتابِ لِمَ تُحاجُّونَ في إبْراهِيمَ﴾ [آل عمران: ٦٥] الآيَةَ» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ قالَ: ذُكِرَ لَنا «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعا اليَهُودَ إلى الكَلِمَةِ السَّواءِ» . وأخْرَجَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ في قَوْلِهِ: ﴿قُلْ يا أهْلَ الكِتابِ تَعالَوْا﴾ . الآيَةَ قالَ: فَدَعاهم إلى النِّصْفِ وقَطَعَ عَنْهُمُ الحُجَّةَ. يَعْنِي وفْدَ نَجْرانَ. وأخْرَجَ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: «ثُمَّ دَعاهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، يَعْنِي الوَفْدَ مِن نَصارى نَجْرانَ، فَقالَ: ﴿يا أهْلَ الكِتابِ تَعالَوْا إلى كَلِمَةٍ سَواءٍ﴾ الآيَةَ» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿تَعالَوْا إلى كَلِمَةٍ سَواءٍ﴾ . قالَ: عَدْلٍ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في ”مَسائِلِهِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ (p-٦١٥)قَوْلِهِ: ﴿سَواءٍ بَيْنَنا وبَيْنَكُمْ﴾ . قالَ: عَدْلٍ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ الشّاعِرِ: ؎تَلاقَيْنا فَقاضَيْنا سَواءٌ ولَكِنْ جُرَّ عَنْ حالٍ بِحالِ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: كَلِمَةُ السَّواءِ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿تَعالَوْا إلى كَلِمَةٍ سَواءٍ﴾ . قالَ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضًا أرْبابًا مِن دُونِ اللَّهِ﴾ . قالَ: لا يُطِيعُ بَعْضُنا بَعْضًا في مَعْصِيَةِ اللَّهِ، ويُقالُ: إنَّ تِلْكَ الرُّبُوبِيَّةَ أنْ يُطِيعَ النّاسُ سادَتَهم وقادَتَهم في غَيْرِ عِبادَةٍ وإنْ لَمْ يُصَلُّوا لَهم. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضًا أرْبابًا﴾ . قالَ: سُجُودُ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب