الباحث القرآني
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ﴾ .
أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وأبُو يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والنَّحّاسُ في ”ناسِخِهِ“، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، عَنْ أنَسٍ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كُسِرَتْ رُباعِيَتُهُ يَوْمَ أُحُدٍ، وشُجَّ في وجْهِهِ حَتّى سالَ الدَّمُ عَلى وجْهِهِ، فَقالَ: ”كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ فَعَلُوا هَذا بِنَبِيِّهِمْ وهو يَدْعُوهم إلى رَبِّهِمْ؟“ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَيْسَ لَكَ (p-٧٦١)مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ أوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أوْ يُعَذِّبَهم فَإنَّهم ظالِمُونَ﴾ [آل عمران»: ١٢٨] .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: ذُكِرَ لَنا «أنَّ هَذِهِ الآيَةَ أُنْزِلَتْ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ، وقَدْ جُرِحَ في وجْهِهِ وأُصِيبَ بَعْضُ رُباعِيَتِهِ وفَوْقَ حاجِبِهِ، فَقالَ - وسالِمٌ مَوْلى أبِي حُذَيْفَةَ يَغْسِلُ عَنْ وجْهِهِ الدَّمَ -: ”كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ خَضَّبُوا وجْهَ نَبِيِّهِمْ بِالدَّمِ وهو يَدْعُوهم إلى رَبِّهِمْ؟“ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ﴾ الآيَةَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ قالَ: «نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ وقَدْ شُجَّ في وجْهِهِ وأُصِيبَتْ رُباعِيَتُهُ، فَهَمَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ يَدْعُوَ عَلَيْهِمْ، فَقالَ: ”كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ أدْمَوْا وجْهَ نَبِيِّهِمْ وهو يَدْعُوهم إلى اللَّهِ ويَدْعُونَهُ إلى الشَّيْطانِ؟ ويَدْعُوهم إلى الهُدى ويَدْعُونَهُ إلى الضَّلالَةِ؟ ويَدْعُوهم إلى الجَنَّةِ ويَدْعُونَهُ إلى النّارِ؟“ فَهَمَّ أنْ يَدْعُوَ عَلَيْهِمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ﴾ الآيَةَ. فَكَفَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الدُّعاءِ عَلَيْهِمْ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: بَلَغَنِي «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمّا انْكَشَفَ عَنْهُ أصْحابُهُ يَوْمَ أُحُدٍ، كُسِرَتْ رُباعِيَتُهُ وجُرِحَ وجْهُهُ، فَقالَ وهو يَصْعَدُ عَلى أُحُدٍ: ”كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ خَضَّبُوا وجْهَ نَبِيِّهِمْ بِالدَّمِ وهو يَدْعُوهم إلى رَبِّهِمْ؟“ فَأنْزَلَ اللَّهُ مَكانَهُ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ﴾ الآيَةَ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ، «أنَّ رُباعِيَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أُصِيبَتْ يَوْمَ أُحُدٍ، أصابَها عُتْبَةُ بْنُ أبِي وقّاصٍ، وشَجَّهُ في وجْهِهِ، فَكانَ سالِمٌ مَوْلى أبِي حُذَيْفَةَ يَغْسِلُ الدَّمَ والنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: ”كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ صَنَعُوا هَذا بِنَبِيِّهِمْ؟“ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ﴾ الآيَةَ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ: ”اللَّهُمَّ العَنْ (p-٧٦٢)أبا سُفْيانَ، اللَّهُمَّ العَنِ الحارِثَ بْنَ هِشامٍ، اللَّهُمَّ العَنْ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو، اللَّهُمَّ العَنْ صَفْوانَ بْنَ أُمَيَّةَ“ . فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ أوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أوْ يُعَذِّبَهم فَإنَّهم ظالِمُونَ﴾ . فَتِيبَ عَلَيْهِمْ كُلِّهِمْ» .
وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْعُو عَلى أرْبَعَةِ نَفَرٍ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ﴾ الآيَةَ. فَهَداهُمُ اللَّهُ لِلْإسْلامِ» .
وأخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والنَّحّاسُ في ”ناسِخِهِ“، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ إذا أرادَ أنْ يَدْعُوَ عَلى أحَدٍ أوْ يَدْعُوَ لِأحَدٍ قَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ: ”اللَّهُمَّ أنْجِ الوَلِيدَ بْنَ الوَلِيدِ، وسَلَمَةَ بْنَ هِشامٍ، وعَيّاشَ بْنَ أبِي رَبِيعَةَ، والمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ اشْدُدْ وطْأتَكَ عَلى مُضَرَ، واجْعَلْها عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ“ . يَجْهَرُ بِذَلِكَ، وكانَ يَقُولُ في بَعْضِ صَلاتِهِ في صَلاةِ الفَجْرِ: ”اللَّهُمَّ العَنْ فُلانًا وفُلانًا“ . لِأحْياءٍ مِن أحْياءِ العَرَبِ، حَتّى أنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ﴾ . وفي لَفْظٍ: ”اللَّهُمَّ العَنْ لِحْيانَ، ورِعْلًا، وذَكْوانَ، وعُصَيَّةَ عَصَتِ اللَّهَ ورَسُولَهُ“ . ثُمَّ بَلَغَنا أنَّهُ تَرَكَ ذَلِكَ لَمّا نَزَلَ قَوْلُهُ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ﴾ الآيَةَ» .
(p-٧٦٣)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والنَّحّاسُ في ”ناسِخِهِ“، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَعَنَ في صَلاةِ الفَجْرِ بَعْدَ الرُّكُوعِ في الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ فَقالَ: ”اللَّهُمَّ العَنْ فُلانًا وفُلانًا“ . ناسًا مِنَ المُنافِقِينَ دَعا عَلَيْهِمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ﴾ الآيَةَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، والنَّحّاسُ في ”ناسِخِهِ“، عَنْ سالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قالَ: «جاءَ رَجُلٌ مِن قُرَيْشٍ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: إنَّكَ تَنْهى عَنِ السَّبْيِ. يَقُولُ: قَدْ سَبى العَرَبَ. ثُمَّ تَحَوَّلَ فَحَوَّلَ قَفاهُ إلى النَّبِيِّ ﷺ، وكَشَفَ اسْتَهُ، فَلَعَنَهُ ودَعا عَلَيْهِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ﴾ الآيَةَ. ثُمَّ أسْلَمَ الرَّجُلُ فَحَسُنَ إسْلامُهُ» .
{"ayah":"لَیۡسَ لَكَ مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَیۡءٌ أَوۡ یَتُوبَ عَلَیۡهِمۡ أَوۡ یُعَذِّبَهُمۡ فَإِنَّهُمۡ ظَـٰلِمُونَ"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق











