الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وأنْتُمْ أذِلَّةٌ﴾ . أخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ حِبّانَ، عَنْ عِياضٍ الأشْعَرِيِّ قالَ: شَهِدْتُ اليَرْمُوكَ وعَلَيْنا خَمْسَةُ أُمَراءَ؛ أبُو عُبَيْدَةَ، ويَزِيدُ بْنُ أبِي سُفْيانَ، وابْنُ حَسَنَةَ، وخالِدُ بْنُ الوَلِيدِ، وعِياضٌ - ولَيْسَ عِياضٌ هَذا بِالَّذِي حَدَّثَ سِماكًا - قالَ: وقالَ عُمَرُ: إذا كانَ قِتالٌ فَعَلَيْكم أبُو عُبَيْدَةَ. فَكَتَبْنا إلَيْهِ: إنَّهُ قَدْ جاشَ إلَيْنا المَوْتُ. واسْتَمْدَدْناهُ، فَكَتَبَ إلَيْنا: إنَّهُ قَدْ جاءَنِي كِتابُكم تَسْتَمِدُّونِي، وإنِّي أدُلُّكم عَلى (p-٧٥٠)مَن هو أعَزُّ نَصْرًا وأحْضَرُ جُنْدًا؛ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ، فاسْتَنْصِرُوهُ، فَإنَّ مُحَمَّدًا ﷺ قَدْ نُصِرَ يَوْمَ بَدْرٍ في أقَلِّ مِن عِدَّتِكُمْ، فَإذا جاءَكم كِتابِي هَذا فَقاتِلُوهم ولا تُراجِعُونِي. فَقاتَلْناهم فَهَزَمْناهم أرْبَعَةَ فَراسِخَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ولَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ﴾: إلى ﴿بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ المَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ﴾ [آل عمران: ١٢٤] في قِصَّةِ بَدْرٍ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: بَدْرٌ بِئْرٌ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: كانَتْ بَدْرٌ بِئْرًا لِرَجُلٍ مِن جُهَيْنَةَ يُقالُ لَهُ: بَدْرٌ. فَسُمِّيَتْ بِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: بَدْرٌ ماءٌ عَنْ يَمِينِ طَرِيقِ مَكَّةَ، بَيْنَ مَكَّةَ والمَدِينَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: «بَدْرٌ ماءٌ بَيْنَ مَكَّةَ والمَدِينَةِ، التَقى عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ والمُشْرِكُونَ، وكانَ أوَّلُ قِتالٍ قاتَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ، وذُكِرَ لَنا أنَّهُ قالَ لِأصْحابِهِ يَوْمَئِذٍ: ”أنْتُمُ اليَوْمَ بِعِدَّةِ أصْحابِ طالُوتَ يَوْمَ لَقِيَ جالُوتَ“ . وكانُوا ثَلاثَمِائَةٍ وبِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا، وألْفٌ المُشْرِكُونَ يَوْمَئِذٍ، أوْ (p-٧٥١)راهَقُوا ذَلِكَ» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: كانَتْ بَدْرٌ مَتْجَرًا في الجاهِلِيَّةِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿وأنْتُمْ أذِلَّةٌ﴾ . يَقُولُ: وأنْتُمْ قَلِيلٌ. وهم يَوْمَئِذٍ بِضْعَةَ عَشَرَ وثَلاثُمِائَةٍ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ رافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قالَ: «قالَ جِبْرِيلُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: ما تَعُدُّونَ مَن شَهِدَ بَدْرًا فِيكُمْ؟ قالَ: ”خِيارُنا“ . قالَ: وكَذَلِكَ نَعُدُّ مَن شَهِدَ بَدْرًا مِنَ المَلائِكَةِ فِينا» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سُفْيانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قالَ: عَلى كُلِّ مُسْلِمٍ أنْ يَشْكُرَ اللَّهَ في نَصْرِهِ بِبَدْرٍ؛ يَقُولُ اللَّهُ: ﴿ولَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وأنْتُمْ أذِلَّةٌ فاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكم تَشْكُرُونَ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ في ”المُصَنَّفِ“ عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ المُسَيِّبِ يَقُولُ: «غَزا النَّبِيُّ ﷺ ثَمانِيَ عَشْرَةَ غَزْوَةً. قالَ: وسَمِعْتُهُ مَرَّةً أُخْرى يَقُولُ: أرْبَعَةً وعِشْرِينَ غَزْوَةً. فَلا أدْرِي أكانَ وهْمًا مِنهُ أوْ شَيْئًا سَمِعَهُ بَعْدَ ذَلِكَ. قالَ الزُّهْرِيُّ: (p-٧٥٢)وكانَ الَّذِي قاتَلَ فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ كُلَّ شَيْءٍ ذُكِرَ في القُرْآنِ» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ قَتادَةَ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَزا تِسْعَ عَشْرَةَ، قاتَلَ في ثَمانٍ؛ يَوْمَ بَدْرٍ، ويَوْمَ أُحُدٍ، ويَوْمَ الأحْزابِ، ويَوْمَ قُدَيْدٍ، ويَوْمَ خَيْبَرَ، ويَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، ويَوْمَ ماءٍ لِبَنِي المُصْطَلِقِ، ويَوْمَ حُنَيْنٍ» .
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب