الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَيْسُوا سَواءً﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَندَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ في ”المَعْرِفَةِ“، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، وابْنُ عَساكِرَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا أسْلَمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ، وثَعْلَبَةُ بْنُ سَعْيَةَ، وأسَدُ بْنُ سَعْيَةَ، (p-٧٣١)وأسَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ومَن أسْلَمَ مِن يَهُودَ مَعَهم، فَآمَنُوا وصَدَّقُوا، ورَغِبُوا في الإسْلامِ، قالَتْ أحْبارُ يَهُودَ وأهْلُ الكُفْرِ مِنهم: ما آمَنَ بِمُحَمَّدٍ وتَبِعَهُ إلّا أشْرارُنا، ولَوْ كانُوا خِيارَنا ما تَرَكُوا دِينَ آبائِهِمْ وذَهَبُوا إلى غَيْرِهِ. فَأنْزَلَ اللَّهُ في ذَلِكَ: ﴿لَيْسُوا سَواءً﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وأُولَئِكَ مِنَ الصّالِحِينَ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لَيْسُوا سَواءً﴾ الآيَةَ. يَقُولُ: لَيْسَ كُلُّ القَوْمِ هَلَكَ، قَدْ كانَ لِلَّهِ فِيهِمْ بَقِيَّةٌ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿أُمَّةٌ قائِمَةٌ﴾ . قالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ، وثَعْلَبَةُ بْنُ سَلامٍ أخُوهُ، وسَعْيَةُ ومُبَشِّرٌ، وأُسَيْدُ وأسَدُ ابْنا كَعْبٍ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في الآيَةِ يَقُولُ: هَؤُلاءِ اليَهُودُ لَيْسُوا كَمِثْلِ هَذِهِ الأُمَّةِ الَّتِي هي قانِتَةٌ لِلَّهِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿أُمَّةٌ قائِمَةٌ﴾ . يَقُولُ: مُهْتَدِيَةٌ قائِمَةٌ عَلى أمْرِ اللَّهِ، لَمْ تَنْزِعْ عَنْهُ وتَتْرُكْهُ كَما تَرَكَهُ الآخَرُونَ وضَيَّعُوهُ. (p-٧٣٢)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿أُمَّةٌ قائِمَةٌ﴾ . قالَ: عادِلَةٌ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الرَّبِيعِ: ﴿أُمَّةٌ قائِمَةٌ﴾ . يَقُولُ: قائِمَةٌ عَلى كِتابِ اللَّهِ وحُدُودِهِ وفَرائِضِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ: ﴿آناءَ اللَّيْلِ﴾ . قالَ: ساعاتُ اللَّيْلِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، وابْنُ نَصْرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿آناءَ اللَّيْلِ﴾ . قالَ: جَوْفَ اللَّيْلِ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، والبُخارِيُّ في ”تارِيخِهِ“، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَيْسُوا سَواءً مِن أهْلِ الكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ﴾ . قالَ: لا يَسْتَوِي أهْلُ الكِتابِ وأُمَّةُ مُحَمَّدٍ: ﴿يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ﴾ . قالَ: صَلاةُ العَتَمَةِ هم يُصَلُّونَها، ومَن سِواهم مِن أهْلِ الكِتابِ لا يُصَلُّونَها. (p-٧٣٣)وأخْرَجَ أحْمَدُ، والنَّسائِيُّ، والبَزّارُ، وأبُو يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «أخَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةً صَلاةَ العِشاءِ ثُمَّ خَرَجَ إلى المَسْجِدِ، فَإذا النّاسُ يَنْتَظِرُونَ الصَّلاةَ، فَقالَ: ”أما إنَّهُ لَيْسَ مِن أهْلِ هَذِهِ الأدْيانِ أحَدٌ يَذْكُرُ اللَّهَ هَذِهِ السّاعَةَ غَيْرَكم“ . ولَفْظُ ابْنِ جَرِيرٍ، والطَّبَرانِيِّ: وقالَ: ”إنَّهُ لا يُصَلِّي هَذِهِ الصَّلاةَ أحَدٌ مِن أهْلِ الكِتابِ“ . قالَ: وأُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿لَيْسُوا سَواءً مِن أهْلِ الكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ﴾ حَتّى بَلَغَ ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ بِالمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران»: ١١٥] . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الرَّبِيعِ في قَوْلِهِ: ﴿يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ﴾ . قالَ: قالَ بَعْضُهم: صَلاةُ العَتَمَةِ يُصَلِّيها أُمَّةُ مُحَمَّدٍ، ولا يُصَلِّيها غَيْرُهم مِن أهْلِ الكِتابِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأبُو داوُدَ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ قالَ: «أخَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلاةَ العَتَمَةِ لَيْلَةً حَتّى ظَنَّ الظّانُّ أنْ قَدْ صَلّى ثُمَّ خَرَجَ فَقالَ: ”أعْتِمُوا بِهَذِهِ الصَّلاةِ، فَإنَّكم فُضِّلْتُمْ بِها عَلى سائِرِ الأُمَمِ، ولَمْ تُصَلِّها أُمَّةٌ قَبْلَكم“» . (p-٧٣٤)وأخْرُجُ الطَّبَرانِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنِ المُنْكَدِرِ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ خَرَجَ ذاتَ لَيْلَةٍ وقَدْ أخَّرَ صَلاةَ العِشاءِ حَتّى ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ هُنَيْهَةٌ أوْ ساعَةٌ والنّاسُ يَنْتَظِرُونَ في المَسْجِدِ فَقالَ: ”أما إنَّكم لَنْ تَزالُوا في صَلاةٍ ما انْتَظَرْتُمُوها“ . ثُمَّ قالَ: ”أما إنَّها صَلاةٌ لَمْ يُصَلِّها أحَدٌ مِمَّنْ كانَ قَبْلَكم مِنَ الأُمَمِ“» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبَزّارُ بِسَنَدٍ حَسَنٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أعْتَمَ لَيْلَةً بِالعَشاءِ، فَناداهُ عُمَرُ: نامَ النِّساءُ والصِّبْيانُ. فَقالَ: ”ما يَنْتَظِرُ هَذِهِ الصَّلاةَ أحَدٌ مِن أهْلِ الأرْضِ غَيْرُكم“» . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أخَّرَ صَلاةَ العِشاءِ ثُمَّ خَرَجَ فَقالَ: ”ما يَحْبِسُكم هَذِهِ السّاعَةَ؟“ . قالُوا: يا نَبِيَّ اللَّهِ انْتَظَرْناكَ لِنَشْهَدَ الصَّلاةَ مَعَكَ. فَقالَ لَهم: ”ما صَلّى صَلاتَكم هَذِهِ أُمَّةٌ قَطُّ قَبْلَكُمْ، وما زِلْتُمْ في صَلاةٍ بَعْدُ“» . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ المُسْتَوْرِدِ قالَ: «احْتُبِسَ النَّبِيُّ ﷺ لَيْلَةً حَتّى لَمَّ يَبْقَ في المَسْجِدِ إلّا بِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا فَخَرَجَ إلَيْهِمْ فَقالَ: ”ما أمْسى أحَدٌ يَنْتَظِرُ الصَّلاةَ غَيْرُكم“» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ (p-٧٣٥)مَنصُورٍ قالَ: بَلَغَنِي أنَّها نَزَلَتْ: ﴿يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ وهم يَسْجُدُونَ﴾ . فِيما بَيْنَ المَغْرِبِ والعِشاءِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ﴾ . قالَ: هي صَلاةُ الغَفْلَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي عَمْرِو بْنِ العَلاءِ في قَوْلِهِ: ﴿وما يَفْعَلُوا مِن خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ﴾ . قالَ: بَلَغَنِي عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَؤُهُما جَمِيعًا بِاليّاءِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ”فَلَنْ تُكْفَرُوهُ“ . قالَ: لَنْ يَضِلَّ عَنْكم. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ ”فَلَنْ تُكْفَرُوهُ“ قالَ: لَنْ تُظْلَمُوهُ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب