الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واعْتَصِمُوا﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ﴾ . قالَ: حَبْلُ اللَّهِ القُرْآنُ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في ”المَصاحِفِ“، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: إنَّ هَذا الصِّراطَ مُحْتَضَرٌ تَحْضُرُهُ الشَّياطِينُ يُنادُونَ: يا عَبْدَ اللَّهِ، هَلُمَّ، هَذا الطَّرِيقُ. لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ، فاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ، فَإنَّ حَبْلَ اللَّهِ القُرْآنُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ (p-٧١٠)اللَّهِ ﷺ: «”كِتابُ اللَّهِ هو حَبْلُ اللَّهِ المَمْدُودُ مِنَ السَّماءِ إلى الأرْضِ“» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ أبِي شُرَيْحٍ الخُزاعِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”إنَّ هَذا القُرْآنَ سَبَبٌ؛ طَرَفُهُ بِيَدِ اللَّهِ وطَرَفُهُ بِأيْدِيكُمْ، فَتَمَسَّكُوا بِهِ، فَإنَّكم لَنْ تَضِلُّوا ولَنْ تَهْلِكُوا بَعْدَهُ أبَدًا“» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والطَّبَرانِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أرْقَمَ قالَ: «خَطَبَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: ”إنِّي تارِكٌ فِيكم كِتابَ اللَّهِ، هو حَبْلُ اللَّهِ، مَنِ اتَّبَعَهُ كانَ عَلى الهُدى، ومَن تَرَكَهُ كانَ عَلى الضَّلالَةِ“» . وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”إنِّي تارِكٌ فِيكم خَلِيفَتَيْنِ؛ كِتابُ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، حَبْلٌ مَمْدُودٌ ما بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ، وعِتْرَتِي أهْلُ بَيْتِي، وإنَّهُما لَنْ يَتَفَرَّقا حَتّى يَرِدا عَلَيَّ الحَوْضَ“» . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أرْقَمَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”إنِّي لَكم فَرَطٌ، وإنَّكم وارِدُونَ عَلِيَّ الحَوْضَ، فانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِي في الثَّقَلَيْنِ“ . قِيلَ: وما الثَّقَلانِ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: ”الأكْبَرُ كِتابُ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ سَبَبٌ طَرَفُهُ بِيَدِ اللَّهِ وطَرَفُهُ بِأيْدِيكُمْ، (p-٧١١)فَتَمَسَّكُوا بِهِ، لَنْ تَزالُوا، ولا تَضِلُّوا، والأصْغَرُ عِتْرَتِي، وإنَّهُما لَنْ يَتَفَرَّقا حَتّى يَرِدا عَلَيَّ الحَوْضَ، وسَألْتُ لَهُما ذاكَ رَبِّي، فَلا تَقَدَّمُوهُما فَتَهْلِكُوا، ولا تُعَلِّمُوهُما فَإنَّهُما أعْلَمُ مِنكم“» . وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وأحْمَدُ، والطَّبَرانِيُّ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”أيُّها النّاسُ، إنِّي تارِكٌ فِيكم ما إنْ أخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي؛ أمْرَيْنِ أحَدُهُما أكْبَرُ مِنَ الآخَرِ، كِتابُ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ ما بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ، وعِتْرَتِي أهْلُ بَيْتِي، وإنَّهُما لَنْ يَتَفَرَّقا حَتّى يَرِدا عَلَيَّ الحَوْضَ“» . وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ، مِن طَرِيقِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: ﴿واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا﴾ . قالَ: حَبْلُ اللَّهِ الجَماعَةُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ ثابِتِ بْنِ قُطْبَةَ المُزَنِيِّ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَخْطُبُ وهو يَقُولُ: أيُّها النّاسُ، عَلَيْكم (p-٧١٢)بِالطّاعَةِ والجَماعَةِ، فَإنَّهُما حَبْلُ اللَّهِ الَّذِي أمَرَ بِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سِماكِ بْنِ الوَلِيدِ الحَنَفِيِّ، أنَّهُ لَقِيَ ابْنَ عَبّاسٍ فَقالَ: ما تَقُولُ في سُلْطانٍ عَلَيْنا يَظْلِمُونا ويَشْتُمُونا ويَعْتَدُونَ عَلَيْنا في صَدَقاتِنا، ألا نَمْنَعُهُمْ؟ قالَ: لا. أعْطِهِمْ، الجَماعَةَ الجَماعَةَ، إنَّما هَلَكَتِ الأُمَمُ الخالِيَةُ بِتَفَرُّقِها، أما سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّهِ: ﴿واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا ولا تَفَرَّقُوا﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”افْتَرَقَتْ بَنُو إسْرائِيلَ عَلى إحْدى وسَبْعِينَ فِرْقَةً، وإنَّ أُمَّتِي سَتَفْتَرِقُ عَلى اثْنَتَيْنِ وسَبْعِينَ فِرْقَةً، كُلُّهم في النّارِ إلّا واحِدَةً“ . قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، ومَن هَذِهِ الواحِدَةُ؟ قالَ: ”الجَماعَةُ“ . ثُمَّ قالَ: ”﴿واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا ولا تَفَرَّقُوا﴾ [آل عمران»: ١٠٣] . وأخْرَجَ مُسْلِمٌ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «“ إنَّ اللَّهَ يَرْضى لَكم ثَلاثًا ويَسْخَطُ لَكم ثَلاثًا، يَرْضى لَكم أنْ تَعْبُدُوهُ ولا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وأنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا ولا تَفَرَّقُوا، وأنْ تُناصِحُوا مَن ولّاهُ اللَّهُ أمْرَكم، ويَسْخَطُ لَكم؛ قِيلَ وقالَ، وكَثْرَةُ السُّؤالِ، وإضاعَةُ المالِ ”» . وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، عَنْ مُعاوِيَةَ بْنِ أبِي سُفْيانَ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (p-٧١٣)قالَ: «“ إنَّ أهْلَ الكِتابَيْنِ افْتَرَقُوا في دِينِهِمْ عَلى ثِنْتَيْنِ وسَبْعِينَ مِلَّةً، وإنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ سَتَفْتَرِقُ عَلى ثَلاثٍ وسَبْعِينَ مِلَّةً - يَعْنِي الأهْواءَ - كُلُّها في النّارِ إلّا واحِدَةً وهي الجَماعَةُ ”» . وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «“ مَن خَرَجَ مِنَ الجَماعَةِ قَيْدَ شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الإسْلامِ عَنْ عُنُقِهِ حَتّى يُراجِعَهُ، ومَن ماتَ ولَيْسَ عَلَيْهِ إمامُ جَماعَةٍ فَإنَّ مَوْتَتَهُ مَوْتَةُ جاهِلِيَّةٍ ”» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ: ﴿واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ﴾ . قالَ: بِالإخْلاصِ لِلَّهِ وحْدَهُ ﴿ولا تَفَرَّقُوا﴾ . يَقُولُ: لا تُعادُوا عَلَيْهِ. يَقُولُ: عَلى الإخْلاصِ، وكُونُوا عَلَيْهِ إخْوانًا. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ﴾ . قالَ: بِطاعَتِهِ. وأخْرَجَ عَنْ قَتادَةَ: ﴿واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ﴾ . قالَ: بِعَهْدِ اللَّهِ وبِأمْرِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ: ﴿واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ﴾ . قالَ: (p-٧١٤)الإسْلامِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الرَّبِيعِ في قَوْلِهِ: ﴿واذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكم إذْ كُنْتُمْ أعْداءً﴾ يَقْتُلُ بَعْضُكم بَعْضًا، ويَأْكُلُ شَدِيدُكم ضَعِيفَكُمْ، حَتّى جاءَ اللَّهُ بِالإسْلامِ، فَألَّفَ بِهِ بَيْنَكُمْ، وجَمَعَ جَمْعَكم عَلَيْهِ، وجَعَلَكم عَلَيْهِ إخْوانًا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: «لَقِيَ النَّبِيُّ ﷺ نَفَرًا مِنَ الأنْصارِ فَآمَنُوا بِهِ، وصَدَّقُوا، وأرادَ أنْ يَذْهَبَ مَعَهم فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ بَيْنَ قَوْمِنا حَرْبًا، وإنّا نَخافُ إنْ جِئْتَ عَلى حالِكَ هَذِهِ أنْ لا يَتَهَيَّأ الَّذِي تُرِيدُ. فَواعَدُوهُ العامَ المُقْبِلَ، فَقالُوا: نَذْهَبُ بِرَسُولِ اللَّهِ؛ ﷺ فَلَعَلَّ اللَّهَ أنْ يُصْلِحَ تِلْكَ الحَرْبَ. وكانُوا يَرَوْنَ أنَّها لا تَصْلُحُ، وهي يَوْمُ بُعاثٍ، فَلَقُوهُ مِنَ العامِ المُقْبِلِ سَبْعِينَ رَجُلًا قَدْ آمَنُوا بِهِ، فَأخَذَ مِنهُمُ النُّقَباءَ؛ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ: ﴿واذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكم إذْ كُنْتُمْ أعْداءً فَألَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ﴾ . وفي لَفْظٍ لِابْنِ جَرِيرٍ: فَلَمّا كانَ مِن أمْرِ عائِشَةَ ما كانَ فَتَثاوَرَ الحَيّانِ. قالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: مَوْعِدُكُمُ الحَرَّةُ. فَخَرَجُوا إلَيْها، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿واذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكم إذْ كُنْتُمْ أعْداءً فَألَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ﴾ الآيَةَ» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذْ كُنْتُمْ أعْداءً﴾ . قالَ: ما (p-٧١٥)كانَ بَيْنَ الأوْسِ والخَزْرَجِ في شَأْنِ عائِشَةَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ قالَ: كانَتِ الحَرْبُ بَيْنَ الأوْسِ والخَزْرَجِ عِشْرِينَ ومِائَةَ سَنَةٍ حَتّى قامَ الإسْلامُ؛ فَأطْفَأ اللَّهُ ذَلِكَ وألَّفَ بَيْنَهم. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قالَ: بَلَغَنِي «أنَّ هَذِهِ الآيَةَ أُنْزِلَتْ في قَبِيلَتَيْنِ مِن قَبائِلِ الأنْصارِ في رَجُلَيْنِ؛ أحَدُهُما مِنَ الخَزْرَجِ، والآخَرُ مِنَ الأوْسِ اقْتَتَلُوا في الجاهِلِيَّةِ زَمانًا طَوِيلًا، فَقَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ المَدِينَةَ، فَأصْلَحَ بَيْنَهم فَجَرى الحَدِيثُ بَيْنَهُمَ في المَجْلِسِ، فَتَفاخَرُوا واسْتَبُّوا حَتّى أشْرَعَ بَعْضُهُمُ الرِّماحَ إلى بَعْضٍ» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ: «﴿واذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكم إذْ كُنْتُمْ أعْداءً فَألَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكم فَأصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إخْوانًا﴾ إذْ كُنْتُمْ تَذابَحُونَ فِيها؛ يَأْكُلُ شَدِيدُكم ضَعِيفَكم حَتّى جاءَ اللَّهُ بِالإسْلامِ؛ فَآخى بِهِ بَيْنَكم وألَّفَ بِهِ بَيْنَكم. أما واللَّهِ الَّذِي لا إلَهَ إلّا هو إنَّ الأُلْفَةَ لَرَحْمَةٌ، وإنَّ الفُرْقَةَ لَعَذابٌ، ذُكِرَ لَنا أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كانَ يَقُولُ:“ والَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لا يَتَوادُّ رَجُلانِ في الإسْلامِ فَيُفَرِّقُ بَيْنَهُما أوَّلُ ذَنْبٍ يُحْدِثُهُ أحَدُهُما، وإنَّ أرَدَأهُما المُحْدِثُ ”» . (p-٧١٦)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «“ يا مَعْشَرَ الأنْصارِ، بِمَ تَمَنَّوْنَ عَلَيَّ؟ ألَيْسَ جِئْتُكم ضُلّالًا فَهَداكُمُ اللَّهُ بِي، وجِئْتُكم أعْداءً فَألَّفَ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِكم بِي؟ " . قالُوا: بَلى يا رَسُولَ اللَّهِ» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النّارِ﴾ . يَقُولُ: كُنْتُمْ عَلى طَرَفِ النّارِ، مَن ماتَ مِنكم وقَعَ في النّارِ، فَبَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ فاسْتَنْقَذَكم بِهِ مِن تِلْكَ الحُفْرَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ قَرَأ: ﴿وكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النّارِ فَأنْقَذَكم مِنها﴾ . قالَ: أنْقَذَنا مِنها، فَأرْجُو أنْ لا يُعِيدَنا فِيها. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النّارِ فَأنْقَذَكم مِنها﴾ . قالَ: أنْقَذَكُمُ اللَّهُ بِمُحَمَّدٍ ﷺ . قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتُ عَبّاسَ بْنَ مِرْداسٍ السُّلَمِيَّ يَقُولُ: ؎يَكُبُّ عَلى شَفا الأذْقانِ كَبّا كَما زَلِقَ التَّخَتُّمُ عَنْ خُفافِ
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب