الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْلا أنْ تُصِيبَهم مُصِيبَةٌ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««الهالِكُ في الفَتْرَةِ يَقُولُ: رَبِّ لَمْ يَأْتِنِي كِتابٌ ولا رَسُولٌ» . ثُمَّ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ: «﴿رَبَّنا لَوْلا أرْسَلْتَ إلَيْنا رَسُولا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ ونَكُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ [القصص»: ٤٧]» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فَلَمّا جاءَهُمُ الحَقُّ مِن عِنْدِنا قالُوا لَوْلا أُوتِيَ مِثْلَ ما أُوتِيَ مُوسى أوَلَمْ يَكْفُرُوا بِما أُوتِيَ مُوسى مِن قَبْلُ قالُوا سِحْرانِ تَظاهَرا وقالُوا إنّا بِكُلٍّ كافِرُونَ﴾ . قالَ: هم أهْلُ الكِتابِ، يَقُولُ: بِالكِتابَيْنِ؛ التَّوْراةِ والفُرْقانِ. فَقالَ اللَّهُ: ﴿قُلْ فَأْتُوا بِكِتابٍ مِن عِنْدِ اللَّهِ هو أهْدى مِنهُما أتَّبِعْهُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ . (p-٤٧٦)وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: «﴿لَوْلا أُوتِيَ مِثْلَ ما أُوتِيَ مُوسى﴾ قالَ: يَهُودُ تَأْمُرُ قُرَيْشًا أنْ تَسْألُ مُحَمَّدًا ﷺ مِثْلَ ما أُوتِيَ مُوسى مِن قَبْلُ، يَقُولُ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ ﷺ: قُلْ لِقُرَيْشٍ يَقُولُونَ لَهم: ”أوَلَمْ يَكْفُرُوا بِما أُوتِيَ مُوسى مِن قَبْلُ قالُوا ساحِرانِ تَظاهَرا“ قالَ: قَوْلُ يَهُودَ لِمُوسى وهارُونَ. ﴿وقالُوا إنّا بِكُلٍّ كافِرُونَ﴾ قالَ: يَهُودُ تَكْفُرُ أيْضًا بِما أُوتِيَ مُحَمَّدٌ» ﷺ . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ: ﴿أوَلَمْ يَكْفُرُوا بِما أُوتِيَ مُوسى مِن قَبْلُ﴾ قالَ: مِن قَبْلِ أنْ يُبْعَثَ مُحَمَّدٌ ﷺ . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: (قالُوا ساحِرانِ تَظاهَرا) . وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: (قالُوا ساحِرانِ تَظاهَرا) قالَ: مُوسى وهارُونُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ في ”تارِيخِهِ“، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ قَرَأ: (ساحِرانِ تَظاهَرا) بِالألِفِ. وقالَ: يَعْنِي مُوسى ومُحَمَّدًا عَلَيْهِما السَّلامُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: (p-٤٧٧)﴿سِحْرانِ تَظاهَرا﴾ قالَ: هُما كِتابانِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿قالُوا سِحْرانِ تَظاهَرا﴾ يَقُولُ: التَّوْراةُ والفُرْقانُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿قالُوا سِحْرانِ تَظاهَرا﴾ قالَ: الفُرْقانُ والتَّوْراةُ حِينَ صَدَّقَ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما صاحِبَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عاصِمٍ الجَحْدَرِيِّ، أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ﴿سِحْرانِ تَظاهَرا﴾ يَقُولُ: كِتابانِ؛ التَّوْراةُ والفُرْقانُ، ألا تَراهُ يَقُولُ: ﴿فَأْتُوا بِكِتابٍ مِن عِنْدِ اللَّهِ هو أهْدى مِنهُما﴾ ؟ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ قالَ: لَوْ كانَ يُرِيدُ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَقُلْ: ﴿فَأْتُوا بِكِتابٍ مِن عِنْدِ اللَّهِ هو أهْدى مِنهُما أتَّبِعْهُ﴾ إنَّما أرادَ الكِتابَيْنِ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي رَزِينٍ، أنَّهُ كانَ يَقْرَؤُها: ﴿سِحْرانِ تَظاهَرا﴾ يَقُولُ: كِتابانِ؛ التَّوْراةُ والإنْجِيلُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿قالُوا سِحْرانِ تَظاهَرا﴾ . (p-٤٧٨)قالَ ذَلِكَ أعْداءُ اللَّهِ، اليَهُودُ لِلْإنْجِيلِ والقُرْآنِ. قالَ: ومَن قَرَأها: (ساحِرانِ) يَقُولُ: مُحَمَّدٌ وعِيسى. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الكَرِيمِ أبِي أُمَيَّةَ قالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: ﴿سِحْرانِ﴾ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِمُجاهِدٍ، فَقالَ: كَذَبَ العَبْدُ، قَرَأْتُها عَلى ابْنِ عَبّاسٍ: (ساحِرانِ) فَلَمْ يَعِبْ عَلَيَّ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: سَألْتُ ابْنَ عَبّاسٍ وهو بَيْنَ الرُّكْنِ والبابِ والمُلْتَزَمِ وهو مُتَّكِئٌ عَلى يَدَيْ عِكْرِمَةَ، فَقُلْتُ: ﴿سِحْرانِ تَظاهَرا﴾ أمْ (ساحِرانِ)؟ فَقُلْتُ ذَلِكَ مِرارًا، فَقالَ عِكْرِمَةُ: ( ساحِرانِ تَظاهَرا ) اذْهَبْ أيُّها الرَّجُلُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿وقالُوا إنّا بِكُلٍّ كافِرُونَ﴾ يَقُولُ: بِالتَّوْراةِ والقُرْآنِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ: ﴿وقالُوا إنّا بِكُلٍّ كافِرُونَ﴾ قالَ: الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى والَّذِي جاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ. (p-٤٧٩)
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب