الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَمّا تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولَمّا تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ﴾ قالَ: عَرَضَتْ لِمُوسى أرْبَعَةُ طُرُقٍ، فَلَمْ يَدْرِ أيَّتَها يَسْلُكُ، فَقالَ: ﴿عَسى رَبِّي أنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ﴾ فَأخَذَ طَرِيقَ مَدْيَنَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿تِلْقاءَ مَدْيَنَ﴾ قالَ: مَدِينُ ماءٌ كانَ عَلَيْهِ شُعَيْبٌ. (p-٤٤٦)وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿عَسى رَبِّي أنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ﴾ قالَ: الطَّرِيقَ إلى مَدْيَنَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عَسى رَبِّي أنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ﴾ قالَ: قَصْدَ السَّبِيلِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿عَسى رَبِّي أنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ﴾ قالَ: الطَّرِيقَ المُسْتَقِيمَ، قالَ: فالتَقى واللَّهِ يَوْمَئِذٍ خَيْرُ أهْلِ الأرْضِ؛ شُعَيْبٌ ومُوسى بْنُ عِمْرانَ. وأخْرَجَ أحْمَدُ في ”الزُّهْدِ“، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ قالَ: إنَّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا خَرَجَ هارِبًا مِن فِرْعَوْنَ قالَ: رَبِّ أوْصِنِي. قالَ: أُوصِيكَ ألّا تَعْدِلَ بِي شَيْئًا أبَدًا إلّا اخْتَرْتَنِي عَلَيْهِ؛ فَإنِّي لا أرْحَمُ ولا أُزَكِّي مَن لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ. قالَ: وبِماذا يا رَبِّ؟ قالَ: بِأُمِّكَ؛ فَإنَّها حَمَلَتْكَ وهْنًا عَلى وهْنٍ. قالَ: ثُمَّ بِماذا (p-٤٤٧)يا رَبِّ؟ قالَ: بِأبِيكَ. قالَ: ثُمَّ بِماذا؟ قالَ: أنْ تُحِبَّ لِلنّاسِ ما تُحِبُّ لِنَفْسِكَ وتَكْرَهَ لَهم ما تَكْرَهُ لَها. قالَ: ثُمَّ بِماذا يا رَبِّ؟ قالَ: إنْ أوْلَيْتُكَ شَيْئًا مِن أمْرِ عِبادِي، فَلا تُعْيِهِمْ إلَيْكَ في حَوائِجِهِمْ؛ فَإنَّكَ إنَّما تُعْيِي رُوحِي، فَإنِّي مُبْصِرٌ ومُسْتَمِعٌ ومُشْهِدٌ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب