الباحث القرآني
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أصْحابُ الجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتادَةَ: ﴿أصْحابُ الجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وأحْسَنُ مَقِيلا﴾ قالَ: أحْسَنُ مَنزِلًا، وخَيْرٌ مَأْوًى.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأحْسَنُ مَقِيلا﴾ قالَ: (p-١٥٨)مَصِيرًا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وأحْسَنُ مَقِيلا﴾ . قالَ: في الغُرَفِ مِنَ الجَنَّةِ، وكانَ حِسابُهم أنْ عُرِضُوا عَلى رَبِّهِمْ عَرْضَةً واحِدَةً، وذَلِكَ الحِسابُ اليَسِيرُ، وذَلِكَ مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ [الإنشقاق: ٧] ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾ [الإنشقاق: ٨] ﴿ويَنْقَلِبُ إلى أهْلِهِ مَسْرُورًا﴾ [الإنشقاق: ٩] [الِانْشِقاقِ: ٧-٩] .
وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ في ”الزُّهْدِ“، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: لا يَنْتَصِفُ النَّهارُ مِن يَوْمِ القِيامَةِ حَتّى يَقِيلَ هَؤُلاءِ وهَؤُلاءِ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿أصْحابُ الجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وأحْسَنُ مَقِيلا﴾ وقَرَأ: (ثُمَّ إنَّ مَقِيلَهم لَإلى الجَحِيمِ) .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إنَّما هي ضَحْوَةٌ، فَيَقِيلُ أوْلِياءُ اللَّهِ عَلى الأسِرَّةِ مَعَ الحُورِ العِينِ، ويَقِيلُ أعْداءُ اللَّهِ مَعَ الشَّياطِينِ مُقَرَّنِينَ.
(p-١٥٩)وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو نُعَيْمٍ في ”الحِلْيَةِ“، عَنْ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ قالَ: كانُوا يَرَوْنَ أنَّهُ يُفْرَغُ مِن حِسابِ النّاسِ يَوْمَ القِيامَةِ نِصْفَ النَّهارِ، فَيَقِيلُ أهْلُ الجَنَّةِ في الجَنَّةِ، وأهْلُ النّارِ في النّارِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿أصْحابُ الجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وأحْسَنُ مَقِيلا﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الصَّوّافِ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ يَوْمَ القِيامَةِ يَقْصُرُ عَلى المُؤْمِنِ حَتّى يَكُونَ كَما بَيْنَ العَصْرِ إلى غُرُوبِ الشَّمْسِ، وإنَّهم لَيَقِيلُونَ في رِياضِ الجَنَّةِ حِينَ يَفْرُغُ النّاسُ مِنَ الحِسابِ، وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿أصْحابُ الجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وأحْسَنُ مَقِيلا﴾ .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿أصْحابُ الجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وأحْسَنُ مَقِيلا﴾ أيْ: مَأْوًى ومَنزِلًا. قالَ قَتادَةُ: حَدَّثَ صَفْوانُ بْنُ مُحْرِزٍ قالَ: إنَّهُ لَيُجاءُ يَوْمَ القِيامَةِ بِرَجُلَيْنِ، كانَ أحَدُهُما مَلِكًا في الدُّنْيا فَيُحاسَبُ، فَإذا عَبْدٌ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا فَيُؤْمَرُ بِهِ إلى النّارِ، والآخَرُ كانَ صاحِبَ كِساءٍ في الدُّنْيا فَيُحاسَبُ، فَيَقُولُ: يا رَبِّ، ما أعْطَيْتَنِي مِن شَيْءٍ (p-١٦٠)فَتُحاسِبَنِي بِهِ. فَيَقُولُ: صَدَقَ عَبْدِي، فَأرْسِلُوهُ. فَيُؤْمَرُ بِهِ إلى الجَنَّةِ، ثُمَّ يُتْرَكانِ ما شاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُدْعى صاحِبُ النّارِ، فَإذا هو مِثْلُ الحُمَمَةِ السَّوْداءِ، فَيُقالُ لَهُ: كَيْفَ وجَدْتَ مَقِيلَكَ؟ فَيَقُولُ: شَرَّ مَقِيلٍ، فَيُقالُ لَهُ: عُدْ، ثُمَّ يُدْعى بِصاحِبِ الجَنَّةِ، فَإذا هو مِثْلُ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ. فَيُقالُ لَهُ: كَيْفَ وجَدْتَ مَقِيلَكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّ، خَيْرُ مَقِيلٍ. فَيُقالُ: عُدْ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿أصْحابُ الجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وأحْسَنُ مَقِيلا﴾ قالَ: يَفْرُغُ اللَّهُ مِن حِسابِ النّاسِ نِصْفَ النَّهارِ، فَيَقِيلُ أهْلُ الجَنَّةِ في الجَنَّةِ، وأهْلُ النّارِ في النّارِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: إنِّي لَأعْرِفُ السّاعَةَ الَّتِي يَدْخُلُ فِيها أهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ، وأهْلُ النّارِ النّارَ، السّاعَةُ الَّتِي يَكُونُ فِيها ارْتِفاعَ الضُّحى الأكْبَرِ، إذا انْقَلَبَ النّاسُ إلى أهْلِيهِمْ لِلْقَيْلُولَةِ، فَيَنْصَرِفُ أهْلُ النّارِ إلى النّارِ، وأمّا أهْلُ الجَنَّةِ فَيُنْطَلَقُ بِهِمُ إلى الجَنَّةِ، فَكانَتْ قَيْلُولَتُهم في الجَنَّةِ، وأُطْعِمُوا كَبِدَ الحُوتِ، فَأشْبَعَهم كُلَّهُمْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿أصْحابُ الجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وأحْسَنُ مَقِيلا﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنْ عِكْرِمَةَ، أنَّهُ سُئِلَ عَنْ يَوْمِ القِيامَةِ، أمِنَ الدُّنْيا هو أمْ (p-١٦١)مِنَ الآخِرَةِ؟ فَقالَ: صَدْرُ ذَلِكَ اليَوْمِ مِنَ الدُّنْيا، وآخِرُهُ مِنَ الآخِرَةِ.
{"ayah":"أَصۡحَـٰبُ ٱلۡجَنَّةِ یَوۡمَىِٕذٍ خَیۡرࣱ مُّسۡتَقَرࣰّا وَأَحۡسَنُ مَقِیلࣰا"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق











