الباحث القرآني
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجَعَلْنا ابْنَ مَرْيَمَ وأُمَّهُ آيَةً﴾ .
أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وجَعَلْنا ابْنَ مَرْيَمَ وأُمَّهُ آيَةً﴾ قالَ: ولَدَتْهُ مِن غَيْرِ أبٍ هو لَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْنا ابْنَ مَرْيَمَ وأُمَّهُ آيَةً﴾ قالَ: عِبْرَةً.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ: ﴿وآوَيْناهُما﴾ قالَ: عِيسى وأُمَّهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وآوَيْناهُما﴾ قالَ: عِيسى وأُمَّهُ حِينَ أوَيا إلى الغُوطَةِ وما حَوْلَها.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وآوَيْناهُما إلى رَبْوَةٍ﴾، قالَ: الرَّبْوَةُ المُسْتَوِيَةُ، والمَعِينُ الماءُ الجارِي، وهو النَّهْرُ الَّذِي قالَ اللَّهُ: ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا﴾ [مريم: ٢٤] [مَرْيَمَ: ٢٤] .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: (p-٥٨٩)﴿وآوَيْناهُما إلى رَبْوَةٍ﴾ قالَ: هي المَكانُ المُرْتَفِعُ مِنَ الأرْضِ، وهي أحْسَنُ ما يَكُونُ فِيهِ النَّباتُ: ﴿ذاتِ قَرارٍ﴾ ذاتِ خِصْبٍ: ﴿ومَعِينٍ﴾ ماءٍ ظاهِرٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿إلى رَبْوَةٍ﴾ قالَ: مُسْتَوِيَةٍ: ﴿ذاتِ قَرارٍ ومَعِينٍ﴾ قالَ: ماءٍ جارٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في الآيَةِ قالَ: الرَّبْوَةُ النَّشْزُ مِنَ الأرْضِ، والقَرارُ المُسْتَوِي، والمَعِينُ الماءُ الظّاهِرُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ قالَ: الرَّبْوَةُ المَكانُ المُرْتَفِعُ وهو بَيْتُ المَقْدِسِ، والمَعِينُ الماءُ الظّاهِرُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وآوَيْناهُما إلى رَبْوَةٍ﴾ قالَ: كُنّا نُحَدَّثُ أنَّ الرَّبْوَةَ بَيْتُ المَقْدِسِ: ﴿ذاتِ قَرارٍ﴾ ذاتِ ثَمَرٍ كَثِيرٍ: ﴿ومَعِينٍ﴾ ماءٍ جارٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ: (p-٥٩٠)﴿وآوَيْناهُما إلى رَبْوَةٍ﴾ قالَ: هي مِصْرُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ: ﴿وآوَيْناهُما إلى رَبْوَةٍ﴾ قالَ: مِصْرُ. قالَ: ولَيْسَ الرُّبى إلّا بِمِصْرَ، والماءُ حِينَ يُرْسَلُ يَكُونُ الرُّبى عَلَيْها القُرى، لَوْلا الرُّبى لَغَرِقَتْ تِلْكَ القُرى.
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ: ﴿وآوَيْناهُما إلى رَبْوَةٍ﴾ قالَ: هي الإسْكَنْدَرِيَّةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ مِن طَرِيقِ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ أمْسَكَ عَنِ الكَلامِ بَعْدَ أنْ كَلَّمَهم طِفْلًا حَتّى بَلَغَ ما يَبْلُغُ الغِلْمانُ، ثُمَّ أنْطَقَهُ اللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِالحِكْمَةِ والبَيانِ، فَلَمّا بَلَغَ سَبْعَ سِنِينَ أسْلَمَتْهُ أُمُّهُ إلى رَجُلٍ يُعَلِّمُهُ كَما يُعَلَّمُ الغِلْمانُ، فَلا يُعَلِّمُهُ شَيْئًا إلّا بَدَرَهُ عِيسى إلى عِلْمِهِ قَبْلَ أنْ يُعَلِّمَهُ إيّاهُ، فَعَلَّمَهُ أبا جادَ فَقالَ عِيسى: ما أبُو جادَ؟ قالَ المُعَلِّمَ: لا أدْرِي، فَقالَ عِيسى: فَكَيْفَ تُعَلِّمُنِي ما لا تَدْرِي؟ فَقالَ المُعَلِّمُ: إذَنْ فَعَلِّمْنِي، فَقالَ لَهُ عِيسى: فَقُمْ مِن مَجْلِسِكَ. فَقامَ، فَجَلَسَ عِيسى مَجْلِسَهُ فَقالَ: سَلْنِي. فَقالَ (p-٥٩١)المُعَلِّمُ: ما أبُو جادَ؟ فَقالَ عِيسى: ألِفٌ آلاءُ اللَّهِ، باءٌ بَهاءُ اللَّهِ، جِيمٌ بَهْجَةُ اللَّهِ وجَمالُهُ. فَعَجِبَ المُعَلِّمُ مِن ذَلِكَ، فَكانَ أوَّلَ مَن فَسَّرَ أبا جادٍ عِيسى. وكانَ عِيسى يُرِي العَجائِبَ في صِباهُ إلْهامًا مِنَ اللَّهِ، فَفَشا ذَلِكَ في اليَهُودِ، وتَرَعْرَعَ عِيسى، فَهَمَّتْ بِهِ بَنُو إسْرائِيلَ، فَخافَتْ أُمُّهُ عَلَيْهِ، فَأوْحى اللَّهُ إلَيْها: أنْ تَنْطَلِقَ بِهِ إلى أرْضِ مِصْرَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وجَعَلْنا ابْنَ مَرْيَمَ وأُمَّهُ آيَةً﴾ فَسُئِلَ ابْنُ عَبّاسٍ: ألا قالَ: آيَتَيْنِ. وهُما آيَتانِ؟ فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إنَّما قالَ ( آيَةً ) لِأنَّ عِيسى مِن أُمِّهِ، ولَمْ يَكُنْ مِن أبٍ لَمْ يُشارِكْها في عِيسى أحَدٌ فَصارَ آيَةً واحِدَةً: ﴿وآوَيْناهُما إلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ ومَعِينٍ﴾ قالَ: يَعْنِي أرْضَ مِصْرَ.
وأخْرَجَ وكِيعٌ، والفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وتَمّامٌ الرّازِيُّ في ”فَضائِلِ النُّبُوَّةِ“، وابْنُ عَساكِرَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إلى رَبْوَةٍ﴾ قالَ: أُنْبِئْنا بِأنَّها دِمَشْقُ.
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ في قَوْلِهِ: ﴿وآوَيْناهُما إلى رَبْوَةٍ﴾ قالَ: هي دِمَشْقُ.
(p-٥٩٢)وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَجَرَةَ الصَّحابِيِّ قالَ: دِمَشْقُ هي الرَّبْوَةُ المُبارَكَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أبِي أُمامَةَ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وآوَيْناهُما إلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ ومَعِينٍ﴾ قالَ: أتَدْرُونَ أيْنَ هِيَ؟ قالُوا: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ، قالَ: هي بِالشّامِ بِأرْضٍ يُقالُ لَها: الغُوطَةُ. مَدِينَةٌ يُقالُ لَها: دِمَشْقُ. هي خَيْرُ مَدائِنِ الشّامِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ: ﴿وآوَيْناهُما إلى رَبْوَةٍ﴾ قالَ: هي دِمَشْقُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ في ”الأوْسَطِ“، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ مُرَّةَ البَهْزِيِّ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الرَّبْوَةُ الرَّمْلَةُ» .
(p-٥٩٣)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والحاكِمُ في ”الكُنى“، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وآوَيْناهُما إلى رَبْوَةٍ﴾ قالَ: هي الرَّمْلَةُ مِن فِلَسْطِينَ.
وأخْرَجَهُ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ مِن حَدِيثِهِ مَرْفُوعًا.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ السَّكَنِ، وابْنُ مَندَهْ وأبُو نُعَيْمٍ، جَمِيعًا في ”مَعْرِفَةِ الصَّحابَةِ“، وابْنُ عَساكِرَ، مِن طُرُقٍ «عَنِ الأقْرَعِ بْنِ شُفَيٍّ العَكِّيِّ قالَ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ في مَرَضِي يَعُودُنِي، فَقُلْتُ: لا أحْسَبُ إلّا أنِّي مَيِّتٌ مِن مَرَضِي. قالَ: كَلّا، لَتَبْقَيَنَّ ولَتُهاجِرَنَّ إلى أرْضِ الشّامِ، وتَمُوتُ وتُدْفَنُ بِالرَّبْوَةِ مِن أرْضِ فِلَسْطِينَ. فَماتَ في خِلافَةِ عُمَرَ ودُفِنَ بِالرَّمْلَةِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ، عَنْ قَتادَةَ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿وآوَيْناهُما إلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ ومَعِينٍ﴾ قالَ: هي أرْضٌ ذاتُ أشْجارٍ وأنْهارٍ، يَعْنِي أرْضَ دِمَشْقَ، وفي لَفْظٍ قالَ: ذاتُ ثِمارٍ وكَثْرَةِ ماءٍ؛ هي دِمَشْقُ.
{"ayah":"وَجَعَلۡنَا ٱبۡنَ مَرۡیَمَ وَأُمَّهُۥۤ ءَایَةࣰ وَءَاوَیۡنَـٰهُمَاۤ إِلَىٰ رَبۡوَةࣲ ذَاتِ قَرَارࣲ وَمَعِینࣲ"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق











