الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ أدْرِي﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي خَيْثَمَةَ، وابْنُ عَساكِرَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ قالَ: «لَمّا أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ ﷺ رَأى فُلانًا، وهو بَعْضُ بَنِي أُمَيَّةَ، عَلى المِنبَرِ يَخْطُبُ النّاسَ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وإنْ أدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكم ومَتاعٌ إلى حِينٍ﴾ يَقُولُ: هَذا المُلْكُ» . (p-٤٠٧)وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والطَّبَرانِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“ عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: لَمّا سَلَّمَ الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الأمْرَ إلى مُعاوِيَةَ قالَ لَهُ مُعاوِيَةُ: قُمْ فَتَكَلَّمْ. فَحَمِدَ اللَّهَ وأثْنى عَلَيْهِ، ثُمَّ قالَ: إنَّ هَذا الأمْرَ تَرَكْتُهُ لِمُعاوِيَةَ، إرادَةَ إصْلاحِ المُسْلِمِينَ وحَقْنِ دِمائِهِمْ: ﴿وإنْ أدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكم ومَتاعٌ إلى حِينٍ﴾ ثُمَّ اسْتَغْفَرَ ونَزَلَ. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: قامَ الحَسَنُ فَقالَ: أمّا بَعْدُ: أيُّها النّاسُ، إنَّ اللَّهَ هَداكم بِأوَّلِنا، وحَقَنَ دِماءَكم بِآخِرِنا، وإنَّ لِهَذا الأمْرِ مُدَّةً، والدُّنْيا دُوَلٌ وإنَّ اللَّهَ قالَ لِنَبِيِّهِ: قُلْ ﴿وإنْ أدْرِي أقَرِيبٌ أمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ﴾ [الأنبياء: ١٠٩] إلى قَوْلِهِ: ﴿ومَتاعٌ إلى حِينٍ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: إنَّ مِنَ الحِينِ في القُرْآنِ ما لا يُدْرى ما هو؛ قَوْلُهُ: ( ومَتاعٌ إلى حِينٍ ) الدَّهْرُ كُلُّهُ، وقَوْلُهُ: ﴿هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾ [الإنسان: ١] [ الدَّهْرِ: ١ ]، وقَوْلُهُ: ﴿تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإذْنِ رَبِّها﴾ [إبراهيم: ٢٥] [ إبْراهِيمَ: ٢٥ ] قالَ: هي النَّخْلَةُ مِن حِينِ تُثْمِرُ إلى حِينِ تُصْرَمُ، وقَوْلُهُ: ﴿لَيَسْجُنُنَّهُ حَتّى حِينٍ﴾ [يوسف: ٣٥] [ يُوسُفَ: ٣٥ ] . (p-٤٠٨)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وإنْ أدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ﴾ يَقُولُ: ما أُخْبِرُكم بِهِ مِنَ العَذابِ والسّاعَةِ أنْ يُؤَخَّرَ عَنْكم لِمُدَّتِكم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب