الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ( يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكِتابِ ) . أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: ﴿كَطَيِّ السِّجِلِّ﴾ قالَ: مَلَكٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عَطِيَّةَ قالَ: السِّجِلُّ اسْمُ مَلَكٍ. (p-٣٩٦)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ﴾ قالَ: السِّجِلُّ مَلَكٌ فَإذا صُعِدَ بِالِاسْتِغْفارِ قالَ: اكْتُبُوها نُورًا. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ أبِي جَعْفَرٍ الباقِرِ قالَ: السِّجِلُّ مَلَكٌ، وكانَ هارُوتُ ومارُوتُ مِن أعْوانِهِ، وكانَ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ ثَلاثُ لَمْحاتٍ يَنْظُرُهُنَّ في أُمِّ الكِتابِ، فَنَظَرَ نَظْرَةً لَمْ تَكُنْ لَهُ فَأبْصَرَ فِيها خَلْقَ آدَمَ وما فِيهِ مِنَ الأُمُورِ، فَأسَرَّ ذَلِكَ إلى هارُوتَ ومارُوتَ فَلَمّا قالَ تَعالى: ﴿إنِّي جاعِلٌ في الأرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أتَجْعَلُ فِيها مَن يُفْسِدُ فِيها﴾ [البقرة: ٣٠] [ البَقَرَةِ: ٣٠ ] قالَ ذَلِكَ اسْتِطالَةً عَلى المَلائِكَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: السِّجِلُّ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِالصُّحُفِ، فَإذا ماتَ الإنْسانُ دُفِعَ كِتابُهُ إلى السِّجِلِّ فَطَواهُ ورَفَعَهُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: السِّجِلُّ الصَّحِيفَةُ. (p-٣٩٧)وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَندَهْ في ”المَعْرِفَةِ“، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ وصَحَّحَهُ، وابْنُ عَساكِرَ مِن طَرِيقِ أبِي الجَوْزاءِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: السِّجِلُّ كاتِبٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ عَدِيٍّ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ كاتِبٌ يُسَمّى السِّجِلُّ وهو قَوْلُهُ: ( يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكِتابِ ) . قالَ: كَما يَطْوِي السِّجِلُّ الكِتابَ، كَذَلِكَ نَطْوِي السَّماءَ» . وأخْرَجَ ابْنُ مَندَهْ في ”الصَّحابَةِ“ وأبُو نُعَيْمٍ في ”المَعْرِفَةِ“،، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والخَطِيبُ في ”تارِيخِهِ“، وابْنُ عَساكِرَ مِن طَرِيقِ نافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: «كانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ كاتِبٌ يُقالُ لَهُ: السِّجِلُّ. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ( يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكِتابِ» ) . (p-٣٩٨)وأخْرَجَ النَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، وابْنُ عَساكِرَ مِن طَرِيقِ أبِي الجَوْزاءِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: السِّجِلُّ هو الرَّجُلُ. زادَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ: بِلُغَةِ الحَبَشَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكِتابِ) قالَ: كَطَيِّ الصَّحِيفَةِ عَلى الكِتابِ. * * * قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَما بَدَأْنا أوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَما بَدَأْنا أوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ﴾ يَقُولُ: نُهْلِكُ كُلَّ شَيْءٍ كَما كانَ أوَّلَ مَرَّةٍ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَما بَدَأْنا أوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ﴾ قالَ: حُفاةً عُراةً غُلْفًا. (p-٣٩٩)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وعِنْدِي عَجُوزٌ مِن بَنِي عامِرٍ فَقالَ: مَن هَذِهِ العَجُوزُ يا عائِشَةُ؟ فَقُلْتُ: إحْدى خالاتِي، فَقالَتْ: ادْعُ اللَّهَ أنْ يُدْخِلَنِي الجَنَّةَ، فَقالَ: إنَّ الجَنَّةَ لا يَدْخُلُها العُجُزُ. فَأخَذَ العَجُوزَ ما أخَذَها. فَقالَ: إنَّ اللَّهَ يُنْشِئُهُنَّ خَلْقًا غَيْرَ خَلْقِهِنَّ. ثُمَّ قالَ: تُحْشَرُونَ حُفاةً عُراةً غُلْفًا، فَقالَتْ: حاشَ لِلَّهِ مِن ذَلِكَ ! فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: بَلى، إنَّ اللَّهَ قالَ: ﴿كَما بَدَأْنا أوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وعْدًا عَلَيْنا إنّا كُنّا فاعِلِينَ﴾ فَأوَّلُ مَن يُكْسى إبْراهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ القِيامَةِ عَلى قامَةِ آدَمَ وجِسْمِهِ ولِسانِهِ؛ السُّرْيانِيَّةِ عُراةً حُفاةً غُرْلًا كَما وُلِدُوا.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب