الباحث القرآني
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والنَّسائِيُّ، والبَزّارُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، والضِّياءُ في ”المُخْتارَةِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانُوا يَكْرَهُونَ أنْ يَرْضَخُوا لِأنْسابِهِمْ مِنَ المُشْرِكِينَ، فَسَألُوا فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ﴾ إلى قَوْلِهِ ﴿وأنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ﴾ فَرُخِّصَ لَهم.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والضِّياءُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَأْمُرُنا أنْ لا نَتَصَدَّقَ إلّا عَلى أهْلِ الإسْلامِ، حَتّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ﴾ إلى آخِرِها، فَأمَرَ بِالصَّدَقَةِ بَعْدَها عَلى كُلِّ مَن سَألَكَ مِن كُلِّ دِينٍ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ لا يَتَصَدَّقُ عَلى المُشْرِكِينَ، فَنَزَلَتْ: ﴿وما تُنْفِقُونَ إلا ابْتِغاءَ وجْهِ اللَّهِ﴾ (p-٣٣١)فَتَصَدَّقَ عَلَيْهِمْ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”لا تَصَدَّقُوا إلّا عَلى أهْلِ دِينِكم“ . فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ﴾ إلى قَوْلِهِ ﴿وما تُنْفِقُوا مِن خَيْرٍ يُوَفَّ إلَيْكُمْ﴾ . فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”تَصَدَّقُوا عَلى أهْلِ الأدْيانِ“» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ قالَ: كَرِهَ النّاسُ أنْ يَتَصَدَّقُوا عَلى المُشْرِكِينَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ﴾ فَتَصَدَّقَ النّاسُ عَلَيْهِمْ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَ أُناسٌ مِنَ الأنْصارِ لَهم أنْسابٌ وقَرابَةٌ مِن قُرَيْظَةَ والنَّضِيرِ، وكانُوا يَتَّقُونَ أنْ يَتَصَدَّقُوا عَلَيْهِمْ، ويُرِيدُونَهم أنْ يُسْلِمُوا، فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ﴾ الآيَةَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ رِجالًا مِنَ الصَّحابَةِ قالُوا: أنَتَصَدَّقُ عَلى مَن لَيْسَ مِن أهْلِ دِينِنا؟ فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ﴾ الآيَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ قالَ: كانَ الرَّجُلُ مِنَ المُسْلِمِينَ إذا كانَ بَيْنَهُ وبَيْنَ الرَّجُلِ مِنَ المُشْرِكِينَ قَرابَةٌ وهو مُحْتاجٌ لا يَتَصَدَّقُ عَلَيْهِ يَقُولُ: لَيْسَ مِن أهْلِ دِينِي. فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ﴾ . (p-٣٣٢)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قالَ: سَألَهُ رَجُلٌ لَيْسَ عَلى دِينِهِ، فَأرادَ أنْ يُعْطِيَهُ، ثُمَّ قالَ: ”لَيْسَ عَلى دِينِي“ . فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ﴾ .
وأخْرَجَ سُفْيانُ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَمْرٍو الهِلالِيِّ قالَ: «سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ: أنَتَصَدَّقُ عَلى فُقَراءِ أهْلِ الكِتابِ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ﴾ الآيَةَ. ثُمَّ دُلُّوا عَلى الَّذِي هو خَيْرٌ وأفْضَلُ، فَقِيلَ: ﴿لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا﴾ [البقرة: ٢٧٣] الآيَةَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: كانُوا يُعْطُونَ فُقَراءَ أهْلِ الذِّمَّةِ صَدَقاتِهِمْ، فَلَمّا كَثُرَ فُقَراءُ المُسْلِمِينَ قالُوا: لا نَتَصَدَّقُ إلّا عَلى فُقَراءِ المُسْلِمِينَ. فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ﴾ الآيَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في الآيَةِ قالَ: أمّا: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ﴾ فَيَعْنِي المُشْرِكِينَ، وأمّا النَّفَقَةُ فَبَيَّنَ أهْلَها فَقالَ: ﴿لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٧٣] .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وما تُنْفِقُونَ إلا ابْتِغاءَ وجْهِ اللَّهِ﴾ قالَ: إذا أعْطَيْتَ لِوَجْهِ اللَّهِ فَلا عَلَيْكَ ما كانَ عَمَلُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ في الآيَةِ قالَ: نَفَقَةُ المُؤْمِنِ لِنَفْسِهِ ولا يُنْفِقُ (p-٣٣٣)المُؤْمِنُ إذا أنْفَقَ إلّا ابْتِغاءَ وجْهِ اللَّهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُوَفَّ إلَيْكم وأنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ﴾ قالَ: هو مَرْدُودٌ عَلَيْكَ فَمالَكَ ولِهَذا تُؤْذِيهِ وتَمُنُّ عَلَيْهِ، إنَّما نَفَقَتُكَ لِنَفْسِكَ وابْتِغاءِ وجْهِ اللَّهِ، واللَّهُ يَجْزِيكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي حَبِيبٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما تُنْفِقُوا مِن خَيْرٍ يُوَفَّ إلَيْكُمْ﴾ قالَ: إنَّما أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في النَّفَقَةِ عَلى اليَهُودِ والنَّصارى.
{"ayah":"۞ لَّیۡسَ عَلَیۡكَ هُدَىٰهُمۡ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ یَهۡدِی مَن یَشَاۤءُۗ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِنۡ خَیۡرࣲ فَلِأَنفُسِكُمۡۚ وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا ٱبۡتِغَاۤءَ وَجۡهِ ٱللَّهِۚ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِنۡ خَیۡرࣲ یُوَفَّ إِلَیۡكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تُظۡلَمُونَ"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق











